Adbox

أكد الرفيق صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، أن الاعتداءات الممنهجة التي تشنها عصابات المستوطنين بحماية كاملة من جيش الاحتلال الإسرائيلي تشهد تصاعداً غير مسبوق في كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة مستهدفة مقدرات أبناء شعبنا ومزارعهم لاسيما خلال موسم قطاف الزيتون إلى جانب الاقتحامات المتواصلة للبلدات والمخيمات والمدن الفلسطينية.

وشدد رأفت في تصريح له، اليوم الأربعاء، على أن جهود التصدي الحالية رغم بسالتها لا تزال غير كافية أمام حجم الهجمة الشرسة مستنداً في ذلك إلى التقارير الإحصائية الرسمية والأممية الأخيرة الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والتي وثقت تسجيل ما يزيد عن 1600 اعتداء للمستوطنين منذ مطلع العام الجاري مسفرةً عن تهجير آلاف الفلسطينيين قسراً من تجمعاتهم الريفية والبدوية، ودعا في هذا السياق إلى ضرورة تشكيل "لجان حماية شعبية" في كل بلدة وقرية ومخيم ومدينة للدفاع عن الأرض والتصدي لهذه العصابات بكل أشكال المقاومة الشعبية.

وفيما يتعلق بالوضع الكارثي في قطاع غزة، أوضح عضو اللجنة التنفيذية أن الفصائل الفلسطينية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالعمل المشترك والوحدوي لحماية شعبنا والنازحين من آلة القتل الإسرائيلية التي تحصد يومياً أرواح الأبرياء، مشيراً إلى الإحصاءات التي توضح ارتقاء وإصابة الآلاف من الأبرياء لاسيما النساء والأطفال، فضلاً عن استمرار سقوط الشهداء رغماً عن اتفاق وقف إطلاق النار وتدمير ما يفوق 70% من البنية التحتية والمنشآت الحيوية في القطاع.

وبيّن رأفت أن هذا التصعيد الخطير يمثل سياسة ثابته تنتهجها الحكومة الإسرائيلية الحالية، وأن وتيرته تتزايد بالتزامن مع الدعاية الانتخابية الإسرائيلية، وقال:" أن وزراء متطرفين في هذه الحكومة أمثال "بن غفير" و"سموتريتش" يدفعون علناً نحو إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره قسرياً سواء من الضفة الغربية أو قطاع غزة، في انتهاك صارخ لكافة القرارات والمواثيق الدولية وعلى رأسها القرار (2334) الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي يدين الاستيطان ويطالب بوقفه فوراً لعدم شرعيته وقانونيته فضلاً عن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في ديسمبر 2025 القاضي بوجوب إنهاء الوجود الإسرائيلي غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإخلاء المستوطنين".

وعلى صعيد الجبهة الداخلية، نوه الأمين العام لـ (فدا) إلى الأهمية القصوى لإنجاح الحوار الوطني الشامل كركيزة أساسية لاستعادة الوحدة الوطنية وتعزيز صمود المواطنين في وجه مخططات التصفية والضم، وقال: "إن هذا الحوار يجب أن يضم كافة الفصائل الفلسطينية والشخصيات الوطنية المستقلة البارزة والمنظمات الشعبية تأكيداً على التمسك بحقنا في تقرير المصير المنسجم مع القرار الأممي التاريخي رقم (3236) الذي كفل الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني".

وأكد رأفت في نهاية تصريحه أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعداً رسمياً من قِبل الأشقاء في جمهورية مصر العربية لبدء هذا الحوار الشامل، لافتاً إلى وجود مؤشرات ترجح إمكانية تحديد الموعد عقب الانتهاء من الانتخابات الإسرائيلية.

أحدث أقدم