Adbox
«القدس العربي»: قدم مركز فلسطيني مهتم بمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أرقاما جديدة أظهرت سياسات إسرائيل الاحتلالية، القائمة على تكثيف حملات الاعتقال، من أجل وقف تنامي الفعاليات الشعبية الفلسطينية، والمطالبة بإنهاء الاحتلال، ونيل الحرية والاستقلال.
وبمناسبة مرور 31 عاما على اندلاع «انتفاضة الحجارة» التي فجرها الفلسطينيون في مثل هذه الأيام من شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 1987، التي أعيد من خلالها طرح ملف القضية الفلسطينية على الأجندة الدولية، أعلن مركز أسرى فلسطين للدراسات، أن قوات الاحتلال نفذت منذ ذلك الوقت حتى اللحظة 337 ألف حالة اعتقال.
وأشار المركز في تقرير جديد، أن حملات الاعتقال الإسرائيلية الكبيرة التي طالت مليون فلسطيني منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948 «فشلت في تحقق أهداف الاحتلال بإخضاع الشعب الفلسطيني وردعه عن الاستمرار في المقاومة حتى تحرير أرضه».
وأكد أن سياسة الاعتقالات أصبحت «حدثا يوميا ملازماً للشعب الفلسطيني، وأداة من أدوات القمع ووسيلة للعقاب الجماعي لمحاربة الشعب الفلسطيني»، مؤكدا أن هذه الحملات أصبحت تمثل «استنزافا بَشريا للشعب الفلسطيني».
وقال الناطق الإعلامي باسم المركز رياض الأشقر، إن 210 آلاف حالة اعتقال سجلت من بداية الانتفاضة حتى قدوم السلطة الفلسطينية في منتصف عام 1994، طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، منهم آلاف اعتقلوا أكثر من مرة. وأشار إلى أن إسرائيل لجأت من أجل استيعاب هذه الأعداد الكبيرة، إلى افتتاح العديد من السجون ومراكز التوقيف، وأبرزها معتقل النقب الصحراوي عام 1988، الذى استقبل عشرات الآلاف من الأسرى وشهد ارتقاء عدد من الشهداء.
وأوضح أن عشرة آلاف حالة اعتقال سجلت ما بين عام 1994 وحتى اندلاع «انتفاضة الأقصى» في 28 أيلول/سبتمبر 2000، و97 ألف حالة اعتقال خلال سنوات «انتفاضة الأقصى» وحتى «انتفاضة القدس» التي اندلعت في أكتوبر/ تشرين الأول 2015، والتي شهدت نحو 20 ألف حالة اعتقال.
وأكد أن أوضاع الأسرى خلال «الانتفاضة الأولى» كانت أسوأ بكثير مما هي عليه الآن، حيث كانت السجون تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط الحياة البسيطة، ولا يتوفر فيها الكثير من الأدوات والأجهزة التي تنتشر في السجون في الوقت الحالي.
ونوه الأشقر إلى أنه لا يزال في سجون الاحتلال 27 أسيرا معتقلين منذ «الانتفاضة الأولى» وقبلها، وهم الأسرى القدامى الذين رفض الاحتلال الإفراج عنهم ضمن الدفعة الرابعة لاتفاق إحياء المفاوضات بين السلطة والاحتلال.
وحسب المركز، فقد أكد أن الحركة الأسيرة قدمت خلال «انتفاضة الحجارة» 43 شهيداً، بينهم 23 شهيدا قضوا نتيجة التعذيب، و11 أسيرا استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وشهيدان نتيجة إطلاق النار عليهما مباشرة، إضافة إلى سبعة أسرى استشهدوا بشكل متعمد بعد الاعتقال.

وتعتقل سلطات الاحتلال أكثر من 6500 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال وكبار في السن ومرضى، وجميعهم يشتكون من معاملتهم بشكل سيىء، ويؤكدون تعرضهم للتعذيب والضرب، ومنهم من هم محرومون من زيارة الأهل، كما تتعمد سلطات السجون الزج بعدد منهم في العزل الانفرادي، كما يشتكي هؤلاء جميعا من سوء الطعام المقدم لهم، ومن حرمانهم من التعليم.
أحدث أقدم