المستجدات

الخميس، 14 فبراير 2019

موقع الدائرة العسرية والامنية بــ م.ت.ف

وجودنا سيظل شوكة في حلق الاستيطان وغلاة المتطرفين


جريدة القدس - حديث القدس/ ىمنذ أن بدأت الحركة الصهيونية وقبل قيام إسرائيل بعشرات السنوات، اعتمدوا في مخططاتهم على سياسة الاستيطان ومصادرة الأرض من جهة وتهجير الفلسطينيين واستقدام اليهود من كل أنحاء العالم، من جهة أخرى
وبعد قيام إسرائيل ومنذ بدء الاحتلال عام ١٩٦٧ واصلوا هذا النهج ، وقد ازدادوا غطرسة ومصادرة للأرض وتوسعا استيطانيا في السنوات القليلة الماضية وبعد سيطرة اليمين الأكثر تطرفا على السلطة، وقد أكدت منظمة حقوقية إسرائيلية متخصصة انه تم بناء ٥٨٢٠ وحدة استيطانية بالقدس الشرقية خلال العام الماضي فقط، وهم يخططون لبناء آلاف الوحدات الجديدة في كل المناطق المحيطة- بالقدس وكذلك مصادرة الأرض وتهجير السكان في مناطق تقع في قلب المدينة المقدسة مثل الشيخ جراح وغيرها.
وبالضفة الغربية لا يختلف الوضع كثيرا وهم في كل يوم يعلنون عن مصادرة ارض أو تجريفها أو إعلانها مناطق عسكرية مغلقة، وهم يعلنون رسميا انهم لن ينسحبوا من الأغوار ومعظم مناطق الضفة، ومواصلة سياسة التهويد والتهجير.
وفي هذه الأيام تحديدا يتسابق قادة الأحزاب وغالبيتها بين اليمين واليمين الأكثر تطرفا ، للإعلان عن مشاريع متزايدة لمصادرة الأرض ، وفي هذا السياق وقع عشرات الوزراء وأعضاء الكنيست من هذه الأحزاب، على وثيقة تعهدوا بموجبها بالعمل على توطين ٢ مليون يهودي بالضفة الغربية. وبينهم رئيس الكنيست يولي ادلنشتاين نفسه، ومما يلفت النظر أن هذه الوثيقة تنص على القول : أن اكون مخلصا لأرض إسرائيل وعدم التنازل عن ارض الأجداد والآباء كما ندعو إلى إلغاء فكرة حل الدولتين والتمسك بالدولة الواحدة للشعب الواحد.....!!
الكلام واضح والخطة واضحة والتنفيذ لا يتوقف ولكن هؤلاء الذين أعماهم الفكر التوسعي وغطرسة القوة وهم يتبعون هذه السياسة ينسون شيئا أساسيا وجوهريا قادرا على قلب كل هذه المعادلة وهم ينسون أننا هنا موجودون وباقون، ونتزايد ونتمسك بكل حقوقنا في الأرض والمستقبل والحياة... هم ينسون أن أعدادنا بين البحر والنهر ستكون اكثر منهم وانهم مهما فعلوا فلن تكون الأرض لهم وحدهم.... وهم ينسون ان العالم العربي المحيط بهم، وان التخاذل مرحلي ولم ينتفض ضدهم. فان هذا الوضع لن يستمر إلى الأبد، وسيظل وجودنا شوكة في حلق الاستيطان والمتطرفين ودعاة إنكار الحق للفلسطينيين واعتبار هذه الأرض لهم وحدهم وكأننا غير موجودين .... وإذا لم يصحوا لذلك فإن الزمن كفيل بإعادة عجلة التاريخ وإيقاف أوهام هؤلاء الواهمين ...!!

اشترك في القائمة البريدية للموقع ليصلك كل ماهو جديد :
التالي
« Prev Post
السابق
Next Post »