«وفا» ترصد التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية في الفترة ما بين 10/3/2018 وحتى 16/3/2018


وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(90)، رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وكذلك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيّات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيليّ.
ويعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية التي تحمل تحريضا وعنصرية ضد الفلسطينيين، وأبرز الأخبار، التي تمحورت بشكل أساسي حول التحريض على الرئيس محمود عباس، ومجلس الاوقاف.
وحرض مقال نشر في صحيفة "هموديع"، على رئيسة حزب "ميرتس" والرئيس محمود عباس، لزيارتها إلى رام الله.
وجاء في المقال: "التطرّف في طريقه إلى الكنيست: وصلت رئيسة حزب «ميرتس»، يوم أمس، إلى المقاطعة في رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن، الذي هاجم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وادعى ان السلام ابتعد كثيرا وغاب عن الأفق خلال حكم نتنياهو..."
وأضاف المقال: "من تطلب شطب أعضاء «قوة يهودية»، التقت اليوم مع كبير القتلة ابو مازن – مخطط مذبحة الأولاد في معالوت، وناكر محرقة الشعب اليهودي، والشخص الذي يسمّي الميادين على اسماء المخربين، ويحوّل لهم أجورهم في السجون، هذا هو الرجل الذي التقته زاندبيرج، التي فقدت، منذ زمن، كل ذرة اخلاق يهودية". 
ونشرت صحيفة "معاريف" خبرا للكاتب اريك بندر، الذي نقل فيه تصريحات جابي اشكنازي حول الحملة الانتخابية التي يقودها حزب الليكود، وادعى فيها: "قالوا علي الكثير، لكن لم ينعتوني أبدا بالضعيف". كما وجاء على لسانه، "أقوالنا واضحة للغاية بالنسبة للقدس. ماذا عن الضفة؟ أولا، نحن ندعم دولة إسرائيل، ومن جهة أخرى نحن لا نريد ضم أراضي الضفة. لا أحد يريد أن يرى ملايين الفلسطينيين يصوّتون للكنيست في دولتنا. نحن مع البؤر الاستيطانية، نحن مع غور الأردن كحدود دولة إسرائيل الشرقية ونؤامن بتوحيد القدس".
وأضاف اشكنازي "ندعم المحادثات مع الفلسطينيين لإنهاء الصراع، ولكن فقط في حال وجود شريك حقيقي للسلام داخل القيادة الفلسطينية. نحن نطمح للتوصل لسلام بشكل مسؤول، بدون اي تنازلات أمنية. لا وقت للتجارب، ولهذا كلمة سلام لم تعد كلمة فظة. نحن لا نجد أي شخص يريد حقا التوصل إلى سلام، ولكن بنهاية المطاف علينا ان نعمل للانفصال عن الفلسطينيين".
تحليل الخبر: يحمل الخبر العديد من الرسائل العنصرية والنظرية الدونية للفلسطينيين، التي جاءت على لسان أحد أعضاء حزب "ازرق ابيض" الإسرائيلي جابي اشكنازي، تأتي كلماته كرد على تساؤلات الصحفيين حول موقف الحزب من حل الدولتين او فرض سيادة إسرائيلية وضم الضفة إلى حدود إسرائيل ومنح الفلسطينيين مواطنة.
يدّعي اشكنازي، وبشكل عنصري للغاية، لا أحد يريد ان يرى ملايين الفلسطينيين يصوّتون لكنيست إسرائيل. لا داعي لشرح كلماته أكثر عن ذلك، فالعنصرية والنبرة الفوقية تصرخان مع كل حرف.
وفي خبر آخر، حرض رئيس حزب الاتحاد القومي بتسلئيل سموتريتش، على السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس.
وقال سموتريتش: "علينا تدمير السلطة الفلسطينية مشجعة وداعمة الإرهاب. ابو مازن ليس أفضل من حماس. حصيلة القتلى جراء تحريض ابو مازن، خلال الفترة الأخيرة، أعلى بكثير من عمليات حماس".
تحليل الخبر: رئيس حزب الاتحاد القومي يحرض على السلطة الفلسطينية ويطالب بتدميرها، ويوجه اتهامات لرئيس السلطة الفلسطينية بدعم "الإرهاب"، على حد تعبيره، كما ووصم اتفاقيات أوسلو "بالإرهاب"، قائلا إن هذه الاتفاقيات سفكت دماء اليهود بما فيه الكفاية.
رئيس حزب الاتحاد القومي بتسلئيل سموتريتش، عاد للتحريض مرة أخرى في صحيفة "يتيد نئمان"، عقب نشر وزارة الخارجية الأمريكية التقرير السنوي لحقوق الإنسان، ولأول مرة لم يتم استعمال تعبير «الأراضي المحتلة» عند الحديث عن غزة والضفة،
وقال في رسالة وجهها إلى نتنياهو عبر الصحيفة: "سيدي رئيس الحكومة انتهت جميع الحجج. حان وقت السيادة. تعاملت إسرائيل على مدار سنوات مع هذا الكذب الذي يدعى احتلال. كذب يستند على فرضيات كاذبة ومضللة ومعادية لإسرائيل. ونحن نطالب بقلع هذا الكذب من جذوره. يلتصق شعب إسرائيل بأرض إسرائيل قبل انبثاق التاريخ، واي قول غير ذلك فهو ليس إلا كذبا».
وادعى «فتحت رسالة وزارة الخارجية الأمريكية نافذة امامنا وفرصة ان نستغلها. فهم الشارع الإسرائيلي منذ زمن حقنا على هذه الأرض ودعم اليمين لذلك. سيدي رئيس الحكومة، من يعرف اذا كانت تلك هي مهمتك على الأرض. انت ستحظى بالدعم الكبير من قبل شعب إسرائيل. حان وقت السيادة».
تحليل الخبر: يسلّط الخبر الضوء على السياسة الأمريكية المنحازة تماما لجانب إسرائيل، التي انتهت بحذف مصطلح "مناطق محتلة" عند الحديث عن الضفة الغربية وقطاع غزة. تثبت هذه السياسة المنحازة مرة تلو الأخرى، عدم قدرة وكفاءة الولايات المتحدة ان تكون وسيطا وشريكا لأية عملية سلام مستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

نتنياهو: إسرائيل ليست دولة كل مواطنيها
أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل ليست دولة كل مواطنيها بل الدولة القومية للشعب اليهودي فقط.
وجاء تأكيد نتنياهو هذا في تصريحات أدلى بها إلى وسائل إعلام في مستهل اجتماع عقدته الحكومة الإسرائيلية، رداً على انتقادات وجهتها إحدى مقدمات البرامج التلفزيونية الشهيرة إلى سياسات الحكومة حيال السكان العرب، ودعت فيها إلى أن تكون إســـــــرائيل دولة لكل مواطنيها.
وقال نتنياهو: "بودّي أن أوضح نقطة يبدو أنها غير واضحة للجمهور الإسرائيلي وتخلق بعض البلبلة. إن إسرائيل هي دولة يهودية وديمقراطية، وهذا يعني أنها الدولة القومية للشعب اليهودي وهي له فقط. وطبعاً إن الدولة تحترم الحقوق الشخصية لجميع مواطنيها من اليهود وغير اليهود على حد سواء، لكنها كدولة قومية هي ليست لجميع مواطنيها وإنما للشعب اليهودي فقط".
وتابع نتنياهو: "للشعوب والقوميات والأقليات الأخرى هناك تمثيل وطني في دول أخرى. والتمثيل القومي للشعب اليهودي موجود في دولة إسرائيل. إن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وهي دولته الخاصة لوحده".
تحليل الخبر: يظهر تعقيب نتنياهو مدى فوقية الدولة وعنصريّتها ونظرتها للأقلية الفلسطينية على انها ليست جزءا من المجتمع الإسرائيلي بشكل كامل، كما ان التصريحات تعزز الخطاب العنصري الدارج في كل انتخابات إسرائيلية، والذي يرى بالفلسطينيين كرت تخويف يجلب أكثر أصواتا للأحزاب اليمينية.
وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريجيف كتبت على "فيسبوك"، "قلبي مع عائلة الضحية. أتمنى الشفاء العاجل للمصابين. كلي ثقة ان قوات الأمن ستضع يدها وتمسك بالمخرب الحقير. هذه العمليات نتيجة مباشرة للتحريض الأرعن من قبل أحمد طيبي أيضا، الذي رفض إدانة مقتل طفلة صغيرة في سريرها وبالمقابل يشجّع الشهداء. يريد لبيد وغنتس ان يقيموا جسم مانع مع هذا الشخص. ممنوع ان يحصل هذا! ".
وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية تواصل التحريض، وتكتب منشورا آخر على "فيسبوك"،  "أبارك قرار مكتب وزارة الخارجية الأمريكية الصائب بحذف المصطلح الكاذب أراضي محتلة. يعبر هذا القرار عن الواقع ان دولة إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي – وطنه منذ آلاف السنين. نشكر الرئيس ترمب مرة أخرى، الذي يثبت مرة تلو الأخرى عمق صداقته لإسرائيل، ستبقى ارض إسرائيل دولة القومية للشعب اليهودي وفقط له".
رئيس حزب "قوة يهودية" ميخائيل بن آري، كتب على فيسبوك: "حان الوقت لنطرد مثيري الشغب من جبل الهيكل. طالب حزب "قوة يهودية"، اعقاب الاشتباكات في جبل الهيكل، "طرد الوقف ومثيري الشغب من جبل الهيكل وفرض السيادة اليهودية الكاملة. سنعمل في دورة الكنيست القريبة لتحقيق هذه الأهداف".
وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، كتب على فيسبوك: "نقول STOP لـ- BDS!. انا مسرور لأفتتح يومي مع نجاح مهم في معركتنا ضد الـBDS: يوم أمس، بعد الضغط الذي فعّلته على السلطات الألمانية وذلك بالتعاون مع منظمات يهودية، أعلنت برلين عن الطرد الفوري للمخربة وناشطة الـ BDS رسمية عودة، التي كان من المقرر ان تشترك في مؤتمر ضد إسرائيل. عودة واحدة من 30 مخربا كنت قد كشفت النقاب عنهم في تقرير "مخربين في بدلات"، الذي انتشر قبل شهر، ويشرح كيف اندمج المخربين في صفوف الـ BDS".
وفي مقابلة قامت بها قناة 20 مع قائد سابق في "الشاباك"، تم إطلاق عبارات عنصريّة وهجومية ضد الفلسطينيّين بشكل خاص، والمسلمين بشكل عام.
 في المقابلة التي أدارها يانون ميجال، ايتمار فلايشمين، تم إنكار شرعيّة المسجد الأقصى، واعتباره انه جبل الهيكل وليس المسجد الأقصى، والتشكيك بمصداقيّة المسجد وحقيقة وجوده، والتلميح إلى أن المسجد الأقصى هو تلفيق من المسلمين، وأنّهم يختلقون الحجج بجنون من أجل استفزاز إسرائيل واليهود بحجة قدسيّة المسجد.
كلما اقتربت الانتخابات البرلمانية الاسرائيليّة، يصعّد وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت حدّة دعايته الانتخابيّة ضدّ الفلسطينيين.
في مقابلة مع قناة "7"، يشدّد بينيت على المفاهيم التي تحدث عنها سابقًا، والتي يضمن بها انه لن يتنازل عن أي شبر من الأرض للعرب، ويتمسّك بالاحتلال، ويعارض مسألة قيام الدولة الفلسطينيّة لأنه يعتبرها كارثة على الشعب اليهوديّ.
ضمن ردود الفعل الأوّلية على العملية التي حدثت صباح أمس الأحد في منطقة سلفيت، وأدّت لسقوط قتيل اسرائيليّ وإصابة أخرَين بإصابات خطيرة. اتّهم وزير الطاقة الاسرائيليّ يوفال شتاينس، السلطة الفلسطينيّة بصورة مباشرة بالتسبب بالعمليّة، واتهمها بتحريض الشباب على تنفيذ هذه العمليات.