محكمة احتلالية تأمر بإغلاق مسجد باب الرحمة في الحرم القدسي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 18 آذار 2019
وزارة الاعلام

المحكمة أمرت بإغلاق مسجد باب الرحمة في الحرم القدسي

تكتب صحيفة "هآرتس" أن محكمة الصلح في القدس، أصدرت، صباح أمس الأحد، أمرًا مؤقتًا بإغلاق مبنى باب الرحمة في الحرم القدسي. وتبنت القاضية دوريت فاينشتاين موقف الشرطة وأمرت الوقف بإغلاق المبنى حتى يتم التداول في الملف الرئيسي. ولم يعقب الوقف على طلب الشرطة لأنه يرفض الاعتراف بصلاحية المحكمة بالنظر في شؤون الحرم القدسي. وسيتعين على الشرطة أن تقرر الآن، ما إذا ستنفذ الأمر وتغلق المبنى بالقوة.
وطالبت وزارة الخارجية الأردنية إسرائيل بإلغاء القرار الذي وصفته بأنه "خطير"، وأضافت أن إسرائيل ستتحمل العواقب. وقالت الوزارة في بيان صدر أمس، إن "القدس الشرقية بما في ذلك مجمع المسجد تقع في منطقة محتلة منذ عام 1967 ولا يسري عليها القانون الإسرائيلي". وذكر أيضًا أن مبنى باب الرحمة هو "جزء من المسجد الأقصى، ومجلس الأوقاف هو الجهة الوحيدة المخولة بإدارة الأمور هناك". أوضحت الوزارة أنها تعارض أي محاولة لإلحاق الضرر بالوضع الراهن في الحرم.
وعلمت صحيفة "هآرتس" أنه خلال جلسة المحكمة، أمس الأحد، قال ممثل الشرطة إنه إذا تمت المصادقة على إغلاق المبنى، فسوف توافق الشرطة على فتح المبنى من وقت لآخر بالتنسيق مع الوقف. ويشار إلى أنه في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من إغلاق المبنى، سمحت الشرطة بفتحه وفق ترتيبات مسبقة، لإجراء "امتحانات التوجيهي" للطلاب الفلسطينيين. وطلبت القاضية من الطرفين، أمس، باطلاعها فورا إذا كان هناك أي تقدم في المفاوضات السياسية بين الأردن وإسرائيل لحل الأزمة. وقد حضر الجلسة ممثلون عن جهاز الأمن الإسرائيلي وقائد منطقة داود في شرطة إسرائيل، المفوض حاييم شموئيلي.
وكانت الشرطة قد قدمت طلبًا لإغلاق المبنى قبل أسبوعين، بعد ان حدد القاضي خلال النظر في إجراءات الاعتقال بحق الفلسطينيين الذين فتحوا المبنى، أنه لا يوجد لدى الشرطة أمر إغلاق ساري المفعول. فقد انتهى آخر أمر منذ عام، وفي أغسطس الماضي، قدم مفوض الشرطة طلبًا إلى المحكمة لتلقي أمر إغلاق دائم للمبنى، لكن المحكمة لم تبت فيه حتى الآن.
وتدعي الشرطة في طلبها، أن المبنى كان يستخدم كمقر لجمعية تابعة لحماس وأنه إذا عاد إلى العمل، يمكن أن يستخدم للنشاط الإرهابي. وفي الأسبوعين الأخيرين، جرت مناقشات مكثفة في الوقف والحكومة الأردنية حول ما إذا كان ينبغي الرد على طلب الشرطة. وقالوا إن الشرطة قدمت الطلب بشكل غير قانوني ضد جمعية غير قائمة، وأنه لا توجد للوقف علاقة بتلك الجمعية. وفي النهاية، قرر الأردنيون الالتزام بالموقف التقليدي المتمثل في أن الوقف لا يعترف بصلاحية المحاكم الإسرائيلية في الحرم القدسي.
وفي الأسبوع الماضي، قررت القاضية تأجيل قرارها في ضوء تقارير عن المناقشات بين إسرائيل والأردن في محاولة لحل الأزمة. ومع انتهاء المهلة التي حددتها المحكمة للوقف كي يرد على طلب الشرطة، قررت، صباح أمس، قبول طلب الشرطة وتمديد أمر الإغلاق حتى اتخاذ قرار بشأن القضية الرئيسية. كما حكمت القاضية بأن على الوقف الرد على الطلب الرئيسي خلال 60 يومًا.

للمزيد حمل المرفق
للتحميل
mediafire
اضغط هنا