المطلوب دور أوروبي اكثر فعالية تجاه الانتهاكات الاسرائيلية

جريدة القدس - حديث القدس/ جمعية «عطيرت كوهنيم» الاستيطانية المغرقة بالتطرف تهدد ثمانين عائلة في سلوان بالقرب من المسجد الأقصى، بالإخلاء والمستوطنون يستولون على منزل آخر بالقدس القديمة، وقررت دائرة الإجراء الاسرائيلية إخلاء منزل عائلة الصباغ في حي الشيخ جراح.
هذه كلها كانت انتهاكات موسعة خلال يومين اثنين والممارسات الأخرى لا تتوقف، كما هو معروف، وبالمقدمة في هذه المرحلة، مصلى باب الرحمة الذي تهدد إسرائيل بإغلاقه بذريعة قرار من محكمة إسرائيلية رفضه مجلس الأوقاف وأكد أن الأقصى لا تسري عليه أية قرارات من المحاكم.
شعبنا يقف بكل إمكاناته ضد هذه الممارسات ولكن العالم يقف شبه متفرج والأسوأ أن أميركا تنحاز أنحيازا أعمى لكل هذه الممارسات وآخر مواقفها هو دمج قنصليتها بالقدس مع السفارة التي نقلتها إلى المدينة المقدسة سابقا، وقد أصبحت واشنطن غير شريك بالنسبة لنا في أية عملية سلمية، وهنا يجيء دور الدول الأخرى وبالمقدمة الاتحاد الأوروبي.
ولقد اكد المتحدث باسم الاتحاد أن هناك إجماعا أوروبيا على عدم نقل أي من مقراته إلى القدس والالتزام بالشرعية الدولية التي قررت أن القدس الشرقية، ارض محتلة، وهذا موقف إيجابي ولكنه يظل بحاجة إلى خطوات عملية وليس مجرد الرفض النظري رغم أهميته، والاتحاد الأوروبي قادر على ذلك إذا أراد ويجب، مثلا مقاطعة منتجات المستوطنات، وزيادة الدعم المالي للسلطة الوطنية ووكالة الغوث التي تحاربها أميركا، وإسرائيل والتأثير على الولايات المتحدة ضد مواقفها المنحازة، وتقليص علاقات التعاون مع سلطة الاحتلال ولو قليلا أو جزئيا. ولكن أوروبا تكتفي للأسف بمجرد المواقف الكلامية مما يدعو إسرائيل للتمادي اكثر وأكثر ...!!

أزمة معبر قلنديا ... والحقد الإسرائيلي!!
الطريق بين القدس ورام الله المعروف بمعبر قلنديا يعتبر بالإجماع من اكثر الطرق ربما في العالم، معاناة وازدحاما بالاتجاهين رغم العلاقات الكبيرة والمتواصلة بين المدينتين.
ولقد شكا كثيرون من هذا المأزق وطالبوا بإيجاد حلول، وحين بدأت السلطة الوطنية تستجيب لهذه المطالب وتحاول البحث عن حلول، فوجئت كما فوجئنا جميعا، بأن إسرائيل ترفض العمل لصيانة الشارع وتخفيف الأزمة إن لم يكن حلها كليا، وبالتأكيد هي ترفض قيام أية جهة أخرى بإصلاحه، وهكذا تستمر الأزمة والمعاناة وتستمر مساعي السلطة لإيجاد حلول أو إقناع إسرائيل بالموافقة.
في هذه الحالة فان الكل يتساءل لماذا ترفض إسرائيل،وما هي مصلحتها في ذلك ، ولا جواب إلا انه الحقد الأعمى الذي لا تهمه معاناة الآخرين بل يسعى لزيادة هذه المعاناة ...!!