حزب فدا يحيي الذكرى السنوية الـ 43 ليوم الأرض


أصدر حزب "فدا"، السبت، بيان سياسي بمناسبة الذكرى السنوية الـ 43 ليوم الأرض، جاء فيه:
تصادف يوم غد الذكرى الثالثة والأربعون ليوم الأرض الخالد، وإذ يستذكر حزبنا، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بهذه المناسبة الشهداء الذين ارتقوا في مثل هذا اليوم دفاعا عن أرضهم وعن وجودهم أمام آلة البطش الإسرائيلية التي أرادت أن تستحوذ على الأرض وتحمي الوجود الفلسطيني، فإنه ينوه إلى حجم التسارع الذي نشهده هذه الأيام في الاستهداف الإسرائيلي لهذا الوجود على امتداد أرض مساحة فلسطين التاريخية، حتى أن ذلك الاستهداف غير الشرعي والاستعماري نفسه، امتد ليطال أهلنا وأشقاءنا في الجولان السوري المحتل من خلال اعتراف ترامب الممهور بتوقيعه بالجولان تحت ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" ما يجعلنا نقول ما أشبه اليوم بالبارحة عندما أعطى بلفور بوعده المشؤوم ما لا يملك لمن لا حق له.
إننا في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" نؤكد، أمام ذلك، على أن المرحلة باتت أكثر وضوحا ولا تحتمل أية ضبابية أو أوهام، ولا يمكن التعويل فيها على أية عملية سلام بالرعاية الأمريكية المنفردة، وعليه فإن حقبة أوسلو المشؤوم يجب القطع معها باتجاه الذهاب لمواجهة مفتوحة مع المحتل على قاعدة الالتحام الشعبي مع جنوده ومستوطنيه، وأساس هذه المواجهة هو أنتم أبناء شعبنا، وحتى تنجح هذه المواجهة فإن مفتاح السر في نجاحها هو الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام البغيض، وحتى لو أدارت حماس ظهرها لاتفاقات المصالحة التي حددت كيف يكون المدخل لإنهاء الانقسام، فإن أداة الحسم لإجبارها على ذلك تبقى بيدكم كما فعلتم في انتفاضتكم التي سطرتموها ضمن حملة "بدنا انعيش" وأثبتم للقاسي والداني أن لا أحد بإمكانه التغول على الشعب وسلب إرادة أبنائه وبناته.

يا بنات شعبنا.. يا أبناء شعبنا
رغم الأوضاع المزرية التي لا تخفى على أحد، وفيها يتغول الإسرائيلي المدعوم من الامبريالي الأمريكي، وسط التخاذل الرسمي العربي، والصمت والتقاعس الدولي، فإننا في "فدا" نؤكد أن ذلك يجب أن لا يكون مدعاة لليأس. لقد أثبتت وقائع التاريخ وتجارب الشعوب المناضلة، البعيدة منها والقريبة، أن مصير كل الاحتلالات إلى زوال. إننا مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى حسم أمورنا باتجاه الالتفاف حول إستراتيجية وطنية فلسطينية عنوانها السياسي المشاركة في صنع القرار بعيدا عن الاستفراد وتكثيف العمل مع الأشقاء والأصدقاء لضمان عقد مؤتمر دولي تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة يكون هدفه تنفيذ القرارات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بما يؤدي إلى تمكين شعبنا من إقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وضمان عودة اللاجئين وفقا للقرار الأممي 194. أما العنوان الكفاحي لهذه الإستراتيجية فهو الاستمرار بالمقاومة الشعبية والاشتباك مع جنود الاحتلال ومستوطنيه على كافة خطوط التماس في القدس والأغوار ومناطق الجدار وعلى الشريط الحدودي الوهمي لقطاع غزة الأعز على القلب. ولأهلنا في الداخل، في الجليل والمثلث والنقب، دور هم الذين يقرروه وقد أبدعوا فيه كما أبدعوا في ملحمة يوم الأرض الخالد، أساسه التوحد والتصدي لمجمل سياسات التهويد والتمييز والعنصرية التي تتبعها حكومة الاحتلال. ولا يستثنى من هذه الإستراتيجية أبناء شعبنا في بلدان المهجر والشتات الذين يقع على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية دور هام في إعادة الاعتبار لدورهم في معركة النضال الفلسطيني ودعم صمودهم والمساهمة بكل ما أوتيت من إمكانات لحل مشاكلهم.
لقد تقادم النظام السياسي الفلسطيني واعتراه الضعف الذي لا يخفى على أحد ومن هنا نوجه في "فدا" دعوة تؤكد على موقفنا الذي يتمسك بضرورة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني حيثما أمكن. إن مثل هذه الانتخابات لا تحتمل التأجيل أو التجزئة من أجل تقوية النظام السياسي الفلسطيني وتصليب عوده في مواجهة صفقة القرن ومن أجل كسب معركة إسقاطها.
كما نطالب بتطبيق القرارات الأخيرة لمنظمة التحرير ومؤسساتها وأبرزها قرارات المجلسين الوطني والمركزي بإنهاء العمل باتفاق أوسلو الذي أنهته إسرائيل من طرف واحد، وبوقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي، ووقف كل أشكال الاتصالات والعلاقات مع كيان الاحتلال. هذا ولن تثنينا الضغوط السياسية والمالية والإجراءات والتهديدات الإسرائيلية والأمريكية عن التمسك بحقوقنا، وسيثبت شعبنا كما أثبت على الدوام أنه متجذر بأرضه متمسك بحقوقه، وسيبقى الشهداء والجرحى والأسرى عناوين عز وفخار لدى كل فلسطيني حر وشريف، ولن يجرؤ كائن من كان على التنازل عن ذرة تراب واحدة من أرض فلسطين.