وجودنا وأعدادنا.. أقوى أسلحتنا

جريدة القدس - حديث القدس/ في ذكرى قيام إسرائيل في ١٤ أيار العام الماضي، اعلن الرئيس ترامب عن نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس في خطوة لتأكيد تأييده الأعمى لإسرائيل وسياستها التوسعية وتؤكد مصادر مطلعة أميركية أن ترامب قد يكشف عن تفاصيل «صفقة القرن» في أيار القادم بذكرى قيام إسرائيل أيضا. ومن المعروف أنها صفقة مرفوضة فلسطينيا بشكل كامل ونهائي.
في المقابل فان رئيس وزراء إسرائيل نتانياهو، في مرحلة المنافسة الحزبية القوية قبيل الانتخابات المقررة في ٩ نيسان المقبل. وقد اعلن بكل صراحة ووضوح أن القدس ستظل عاصمة إسرائيل الموحدة والأبدية، كما اكد أن المستوطنات ستظل كما هي ولن يتم هدم او إخلاء أي وحدة استيطانية، وهم في كل يوم يعلنون عن بناء مئات الوحدات الاستيطانية، كما أن الأغوار كلها ستظل تحت السيطرة الاسرائيلية نهائيا .. والأسوأ انه قال إن غزة ستظل منفصلة عن الضفة ولن يسمح بعودة السلطة إليها.
العالم العربي مشغول بقضاياه وحروبه الداخلية وبالنزاعات الإقليمية الأخرى كالحديث عن «الخطر الإيراني» ويبدو أن قضيتنا لم تعد تحظى بالاهتمام المبدئي الأولي.
وهكذا نظل في الساحة لوحدنا تقريبا ولا تأييد لنا الا بالكلام والبيانات وتستخدم إسرائيل كل القوة بأنواعها المختلفة، كالاغتيالات والاعتقالات والاقتحامات المتكررة لكل المناطق والمدن والقرى.
إزاء هذه الصورة المتكاملة والمؤلمة من الأوضاع والمعطيات فإننا نملك سلاحا واحدا قويا لن يقوى أي احتلال على قهره او التغلب عليه، وهذا السلاح هو وجودنا بأعدادنا الكبيرة فوق ارضنا، نحن بالضفة والقدس نحو ثلاثة ملايين إنسان وهذا خطر يحسبون له كل الحسابات ولهذا كان آخر استطلاع للرأي يشير إلى ان ٧٠٪ من الإسرائيليين يعارضون ضم الضفة لأنهم لا يريدون ضم ملايين الفلسطينيين.

وهم بمساعدة واشنطن يبحثون عن تهجير وبديل للضفة في غزة وسيناء ، ولكنهم بهذا التفكير يبدون اكثر من واهمين واكثر من قصيري النظر، لان شعبنا باق فوق ارضه كما هم الفلسطينيون بالداخل، وبذلك يكون وجودنا وأعدادنا أقوى أسلحتنا فعلا لمواجهة الغطرسة والتوسع لدى قيادات إسرائيل وأحزابها اليمينية.