خط مياه ناقل استيطاني شرق قلقيلية

وفا- في ظل انتهاكات الاحتلال اليومية بحق أراضي محافظة قلقيلية، أعلن الاحتلال مؤخرا عن مشروع مياه ناقل استيطاني يبلغ قطره 42 إنشا بطول 7500 متر على أراضي شرق قلقيلية.
ويبدأ خط المياه الاستيطاني من مفترق بلدة عزون، مرورا بشمال "تلة القرنين" الواقعة على بعد أمتار من مستوطنة "نفي أورانيم"، وصولا الى أراضي قرية جينصافوط شرق قلقيلية، ما يهدد باقتلاع ما لا يقل عن 3000 شجرة مثمرة، عدا عن ابتلاع عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية.
وجاء القرار الإسرائيلي بإعلان صدر عن المحكمة العسكرية ووزع في المنطقة، يقضي بنقل خط مياه ميكروت الواصل من أراضي الـ48 وصولا إلى نابلس، ليتم نقله من داخل عزون والتجمعات السكانية الفلسطينية، بمحاذاة الشارع الرئيسي قلقيلية– نابلس.
ويقول محافظ قلقيلية رافع رواجبة إن القرار العسكري بدأ تنفيذه على أرض الواقع ويمر بمرحلتين، المرحلة الأولى تم تنفيذها وبدأت من أراضي الـ48 وحتى نهاية قرية النبي إلياس شرق قلقيلية.
ويضيف ان سلطات الاحتلال بدأت تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع الاستيطاني، التي تبدأ من مفترق بلدة عزون الرئيسي مرورا بقرى "كفر لاقف وجينصافوط وديرستيا".
ويشير إلى أن الهدف من المشروع الاستيطاني، الحفاظ على ديمومة المياه الفلسطينية، وتمكين إيصالها لمستوطنات قرنيه شمرون، ومستوطنة معاليه أفرايم، وعمانوئيل، لكن هذا الادعاء مرفوض جملة وتفصيلا.
ويستنكر رواجبة الحملة الشرسة التي تشنها قوات الاحتلال على محافظة قلقيلية خصوصا القرى والبلدات شرق المحافظة.
وتضاعفت ممارسات واعتداءات الاحتلال في الآونة الأخيرة على بلدة عزون، التي تعاني من اغلاقات مستمرة، تحت حجج وذرائع واهية.
من جهته، يقول رئيس بلدية عزون رياض حنون: "إن هذا القرار سابقة خطيرة يهدف إلى نهب المزيد من الأراضي الفلسطينية المتبقية، والسيطرة على ثروتها المائية التي هي كنز شعبنا ومبرر صموده، خاصة أن محافظة قلقيلية تقع ضمن أكبر حوض مائي غربي، ما جعلها محط أطماع الاحتلال لتنفيذ مشاريعها الاستيطانية".
فيما أوضح رئيس مجلس قروي جينصافوط طارق بشير، أن الاحتلال استولى على جزء كبير من أراضي القرية الزراعية وسخرها للاستيطان، كما يحاصر القرية من ثلاث جهات، الشمالية، والغربية، والشرقية، بمستوطنات.
ويضيف: "بالرغم من الاحتلال وإجراءاته التعسفية، نسطر كل يوم إنجازا ونجاحا جديدين، بثباتنا على أرضنا، وتحدينا للاحتلال، ولن نتهاون مع أي قرار عسكري من شأنه أن يسلب أرضنا ويستولي عليها، وسنحاربه بكل ما أوتينا من قوة، وبما نستطيع".
من ناحيته، أهاب المتحدث باسم القوى الوطنية في محافظة قلقيلية عدوان برهم، بأبناء شعبنا في كافة القرى والبلدات والمدن التي سيمر من خلالها الخط الناقل، بضرورة الاستنفار للتصدي للمشروع الاستيطاني، وتنظيم فعاليات لمقاومته، إضافة للدور والتحرك القانوني للاعتراض عليه.
ويشير عضو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في محافظة قلقيلية مراد اشتيوي، إلى أن القرار العسكري لا يعطي حق الاعتراض من قبل مالكي الأراضي، إلا أن هيئة المقاومة والجدار ستعترض من الناحية القانونية، وتقدم أوراقا تستنكر فيها هذا المشروع.
ويضيف: "سنتعامل مع القرار من الناحية الشعبية، وقريبا سيتم تنظيم اجتماع يضم كلا من كوادر حركة فتح، وفصائل العمل الوطني، والهيئات المحلية، والمواطنين لوضع برنامج في التصدي لهذا المشروع الاستيطاني الخطير، والهادف إلى تهجير المواطنين".