خلال أيار/ مايو 2019: استشهاد (29) مواطناً فلسطينياً، وإصابة (312) مواطنًا آخراً بجروح، واعتقال (370) مواطناً

صورة ارشيفية

أصدرت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، تقريرها الشهري «شعب تحت الإحتلال»، الذي يرصد الانتهاكات الإسرائيلية، بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته، وقد جاء فيه: «أن الإحتلال الإسرائيلي قتل (29) مواطناً فلسطينياً، وأصاب (312) مواطنًا بجروح، واعتقل ما يزيد على (370) مواطناً آخراً؛ خلال أيار/ مايو المنصرم» في تحدٍ سافر وممنهج من سلطات الاحتلال والمستوطنين لكل الأعراف والمواثيق والشرائع القانونية والإنسانية الدولية.
وفيما يلي أبرز ما جاء في التقرير:
أولاً: انتهاك الحق في الحياة .. استشهاد (29) مواطناً فلسطينياً، وإصابة (312) مواطنًا بجروح
أشار التقرير إلى استمرار قوات الاحتلال ارتكاب جرائم الحرب ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل، فقد استشهد (29) مواطناً فلسطينيًا؛ (27) شهيدًا منهم في قطاع غزة  نتيجة الغارات التي شنتها طائرات الاحتلال على المواطنين العزل والبنايات السكنية بينهم مسعف، و(4) سيدات فلسطينيات اثنتين منهن حوامل، و(4) اطفال، فيما استشهد (2) مواطنين في الضفة الغربية المحتلة؛ أعدمتهم قوات الاحتلال بدم بارد، عن طريق إطلاق النار عليهم، بحجة محاولاتهم تنفيذ عمليات طعن ودهس ضد جنود الاحتلال.. في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية، حيث خرقت قوات الاحتلال مبادئ الشرعية الدولية، ضاربة عرض الحائط بمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والبرتوكول الاختياري الثاني الملحق به، واتفاقيات جنيف لحماية حقوق المدنيين في حالة الحرب. فيما أصيب (312 (مواطناً فلسطينياً بجروح،  نتيجة عدوان قوات الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة واستهدافهم بالغارات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية التابعة للاحتلال،  وكذلك جراء الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين بالضرب المبرح أثناء الاحتجاز والمواجهات، وقمع قوات الاحتلال للمواطنين الفلسطينيين في محافظات الضفة الغربية، والمناطق المهددة بالمصادرة لأعمال الاستيطان، وجدار الضم والتوسع، واقتحامات المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية المحتلة.
ثانياً: الأسرى.. معاناة متواصلة - اعتقال ما يزيد على (370) مواطناً.
انتهكت قوات الاحتلال المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأسرى والمدنيين وقت الحرب، ومبادئ اتفاقيات جنيف الأربع، حيث اعتقلت قوات الاحتلال مايقارب (370) مواطناً خلال الشهر المنصرم، بينهم العديد من الأطفال، و(4) مواطنات، ومواطناً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد أصدرت سلطات الاحتلال أوامر اعتقال إداري بحق (30) معتقلاً خلال النصف الثاني من شهر أيار المنصرم، فيما استمر الأسير عودة الحروب بالإضراب المفتوح عن الطعام  بسبب تجديد اعتقاله الإداري لأكثر من مرة، وأجرى أطباء  سلطات الاحتلال عملية بتر القدم اليسرى للأسير القاصر محمود صلاح الذي تعرض لإصابة بالرصاص الحي أسفل الركبة من قبل جنود الإحتلال، خلال عملية اعتقاله،  فيما اشتكى أسرى سجن «ريمون» من تباطؤ سلطات الاحتلال في مكافحة الحشرات والزواحف السامة داخل أقسام السجن، مما تسبب في زيادة معاناة الأسرى الذين يعانون من الإهمال وانعدام النظافة والتهوية وانتشار الروائح الكريهة.
كما أبعدت سلطات الإحتلال (16) من المواطنين الفلسطينيين عن المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة؛ وأصدرت عدداً من قرارات الحبس المنزلي على عشرات المواطنين المقدسيين بينهم عدد من حراس المسجد الأقصى، وفرضت غرامات وكفالات مالية كشروط لإطلاق سراحهم، فيما احتجزت قوات الاحتلال (70) مواطناً فلسطينياً على الحواجز العسكرية التي أنشأتها بين المدن، وأثناء قيامها بمداهمة منازل المواطنين الفلسطينيين.
ثالثا: الاستيطان.. عنف المستوطنين، وتهويد القدس، و نهب الأرض.
تحدث التقرير عن انتهاك سلطات الاحتلال كل من قرارات مجلس الأمن: (446 لسنة 1979) الذي يؤكد أن الاستيطان ونقل السكان الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية غير شرعي، والقرار رقم (452 لسنة 1979) بوقف الاستيطان، حتى في القدس، وبعدم الاعتراف بضمها، والقرار رقم (465 لسنة 1980) الذي دعا إلى تفكيك المستوطنات؛ حيث تعتمد حكومة الاحتلال على الدعم الذي تقدمه لها الادارة الاميركية في تكثيف نشاطاتها الاستيطانية وتسريع عمليات البناء في المستعمرات، وخاصة في محيط مدينة القدس المحتلة حيث طرحت ماتسمى وزارة الاسكان مخططًا استيطانياً معتمداً منذ عامين مناقصة لبناء (805) وحدات استيطانية في مدينة القدس المحتلة بواقع (460) وحدة في مستعمرة «بسغات زئيف»، و(345) وحدة في مستعمرة «راموت»، فيما ضخ مستوطنو مستعمرة «عيلي» المياه العادمة باتجاه أراضي المواطنين الزراعية التابعة لقرى الساوية واللبن الشرقية ويتما وقريوت، الأمر الذي أدى إلى إتلاف المزروعات والأشجار، بسبب إحتوائها على مواد كيماوية، وجرف مستوطنو مستعمرة «ألون موريه» قطعة أرض في قرية دير الحطب، ووضعت عليها (5)بيوت متنقلة في محاولة لإقامة بؤرة إستيطانية جديدة، كما جرفت مجموعة أخرى أراضي المواطنين الزراعية الواقعة في الجهة الشرقية لقرية مادما، لشق طريق إستيطاني، كما دخلت مجموعة من المستوطنين إلى أراضي المواطنين الزراعية على الأطراف الشرقية لقرية عصيرة القبلية، وأضرمت النار في محاصيل زراعية، كما رشقت الحجارة باتجاه منازل المواطنين على أطراف القرية، ورشقت مجموعة من المستوطنين الحجارة باتجاه مركبات المواطنين المارة على الشارع الرئيس نابلس - جنين، بالقرب من مدخل أنقاض مستعمرة «حومش» المخلاة مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية في عدد من المركبات الفلسطينية، واعتدت مجموعة من المستوطنين في البلدة القديمة بمدينة الخليل، بالضرب على الطفلة: رنين زاهدة والمواطن كايد غريب، مما أدى إلى إصابتهما بجروح ورضوض، كما اعتدت مجموعة من المستوطنين قرب مستعمرة «ميخولا» المقامة في منطقة الأغوار الشمالية، بالضرب المبرح على المواطن ربيع عواد مما أدى إلى إصابته برضوض، فيما تكررت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، خلال شهر رمضان المبارك، وتحت حراسة معززة من عناصر الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال، حيث شرع المستوطنون في حملات اعتداء على المواطنين الفلسطينيين أثناء تأديتهم لصلاة التراويح في المسجد الأقصى.
رابعاً: هدم المنازل والاعتداء على الممتلكات.
أشار التقرير إلى تعرض (800) وحدة سكنية فلسطينية ومنشأة بينها عشرات الورش والمحال التجارية والمكاتب الإعلامية قد تعرضت للدمار، خلال قصف وعدوان قوات الاحتلال الأخير على قطاع غزة؛ حيث دمرت قوات الاحتلال (100) وحدة سكنية ومنشأة بشكل كلي، و(700) وحدة سكنية ومنشأة بشكل جزئي، بينها (13) مدرسة موزعة على أنحاء القطاع، إضافة لإصابة شبكات الكهرباء وقوارب الصيادين ومعدات الصيد بأضرار كبيرة، فيما هدمت قوات الاحتلال منزلين في منطقة وادي ياصول في حي سلوان، و(بركساً) ومنزلاً قيد الإنشاء  في قرية صور باهر، وغرفة زراعية في منطقة شوشحلة التابعة لبلدة الخضر، ومحلاً تجارياً في قرية حارس، وخيمتان تستخدمان للسكن بالإضافة إلى حظائر لتربية الأغنام في منطقة الحديدية، وخيمتان تستخدمان للسكن بالإضافة إلى حظيرة لتربية الأغنام ومخزناً للأعلاف في منطقة الراس الأحمر في الأغوار الشمالية، وخيمة تستخدم للسكن قرب قرية سوسيا، ومنزلاً في منطقة الديرات شرق بلدة يطا، بحجة عدم الترخيص ووقوعها في مناطق C الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال، فيما أجبرت قوات الإحتلال، (15) عائلة من المواطنين على إخلاء مساكنهم في منطقة خربة حمصة الفوقا في الأغوار الشمالية بحجة القيام بأعمال التدريب في المنطقة. وسلمت قوات الاحتلال إخطارين بهدم البناء الإضافي في المقر القديم للجنة الشعبية لخدمات مخيم شعفاط بمدينة القدس، ووزعت (20) إخطاراً بالهدم لمنازل وبناية ومنشآت، في قرية العيساوية، وسلمت إخطاراً بوقف العمل في بناء (بركس) شرق خربة عاطوف.
خامساً: تهديد الممتلكات... وتدمير المحاصيل الزراعية.
ذكر التقرير بأن مجموعات من المستوطنين اقتلعت نحو (25) شجرة زيتون من أراضي المواطنين الفلسطينيين الزراعية التابعة لقرية برقة، كما قطعت مجموعة من المستوطنين عدداً من أشجار اللوزيات من أراضي المواطنين الفلسطينيين الزراعية في خربة يانون الواقعة شرق بلدة عقربا، فيما  دمرت قوات الإحتلال خط المياه المغذي لقرية فروش بيت دجن، والذي يمتد من منطقة عين شبلي والآبار الإرتوازية حتى مزارع القرية. واندلع حريق جراء قيام قوات الإحتلال بأعمال التدريب في الأغوار الشمالية مما أدى إلى إحتراق مساحة واسعة من المراعي التي يعتمد عليها أصحاب المواشي بشكل رئيسي في رعي مواشيهم، وصادرت قوات الإحتلال مركبة خاصة في البلدة القديمة بمدينة الخليل، وصادرت مركبة خاصة على مدخل بلدة بني نعيم.
سادساً: صحافة ... منع نقل الحقائق.
تحدث التقرير عن استمرار سلطات الاحتلال في سياسة منع نقل الحقائق التي يغطيها الصحافيون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتهاك قرار مجلس الأمن (2015؛ 2222) بشأن حماية الصحافيين والعاملين في وسائط الإعلام والأفراد المرتبطين بها في النزاعات المسلحة، حيث دمرت طائرات الاحتلال الحربية وخلال العدوان الأخير على قطاع غزة مكاتب وكالة الاناضول التركية، ومركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، ومكتب إعلام الاسرى، ومؤسسة هلا فلسطين للتدريب الاعلامي في مدينة غزة،  كما أصيب بجروح كل من الصحافيين: صافيناز اللوح، أثناء تغطيتها للعدوان على قطاع غزة، والصحافي ساري جرادات أثناء تغطيته للمواجهات مع قوات الاحتلال في قرية بيت سيرا، والمصور الصحافي عبد الرحيم الخطيب والصحافي جميل الشخريت خلال تغطيتهما لمسيرات العودة السلمية شرق رفح، والصحافي ياسر أبو جلالة خلال تغطيته لمسيرات العودة السلمية شرق جباليا، والصحافيين أحمد البظ وعبد الحفيظ الهشلمون أثناء تغطيتهما لفعالية في قرية أم العرايس جنوب يطا، والصحافي عماد بدوان خلال تغطيته لمسيرات العودة السلمية شرق غزة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الاسير المحرر الصحافي سامي العاصي من مدينة نابلس، واحتجزت قوات الاحتلال الصحافيين حازم ناصر، وشادي جرارعة، ورنين صوافطة، وشذا حماد، وهشام أبوشقرة، وخالد بدير، ومحمود فوزي، والناشط فارس فقها من مؤسسة الحق، وصادرت هواتفهم وسياراتهم ومنعتهم من تغطية عمليات ترحيل المواطنين من قرية حمصة الفوقا في الأغوار، وداهمت قوات الاحتلال منزل الصحافي نواف العامر في قرية كفر قليل جنوب مدينة نابلس وفتشته وعبثت بمحتوياته.