رأفت: الموقف الموحد للفصائل الفلسطينية في مواجهة «صفقة القرن» يخلق اجواء ايجابية لتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2017


كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نائب الامينة العامة للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" الرفيق صالح رأفت، عن عقد اجتماع هام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، غدا الأحد، لبحث العديد من الملفات والتطورات على الساحة الفلسطينية.
وقال رأفت في تصريح له لوسائل الاعلام: ستعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اجتماعاً غداً الأحد، لمتابعة كل الموضوعات والتطورات الحاصلة، ومناقشة التحرك سواء على الأرض أو التحرك الدبلوماسي مع الدول العربية والإسلامية والصديقة في العالم، وكل الفعاليات الجماهيرية".
وأكد أن الشعب الفلسطيني متحدٌ الآن بمختلف قواه السياسية ومؤسساته الأهلية والرسمية مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في مواجهة المخاطر الناجمة عن ما يسمى بــ "صفقة القرن" التي تريد تصفية القضية الفلسطينية، منوهاً إلى أن الشعب الفلسطيني استعد بكل أشكال المقاومة أن يواجه هذه الإجراءات الإسرائيلية المدعومة من قبل الإدارة الامريكية.
وأضاف رأفت أن "صفقة القرن" عملياً بدأ تنفيذها قبل عام عندما أقدمت إدارة ترامب على الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقلت سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ومن ثم أوقفت كل أشكال الدعم لوكالة الغوث، وطالبت بتصفية وكالة الغوث ودعت الدول المضيفة أن تتلقى دعم مباشر من قبل الإدارة الامريكية لتقوم هي بخدمات مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن ولبنان بهذا الشكل الأمر الذي رفضته الأردن ولبنان".
وأوضح رأفت أن الإدارة الأمريكية تريد تكريس المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية في جميع أنحاء الضفة الغربية، ودعم قيام دولة الاحتلال بضم أراضي من الضفة الغربية إلى دولة الاحتلال، ولديهم الاستعداد للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على ذلك كما اعترفوا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان العربي السوري المحتل.
وذكر أن شعبنا سيقوم في كل أماكن تواجده بمسيرات شعبية وهبات جماهيرية في أيام (25-26-27) من الشهر الجاري في مواجهة ما يسمى ورشة المنامة في البحرين التي ستطرح فيها الإدارة الامريكية الجزء الاقتصادي من خطة صفقة القرن لأن الجزء السياسي قد طرح، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تريد طرح الجزء الاقتصادي لأنهم يريدوا التعايش ما بين الفلسطينيين والمستوطنين المستعمرين ويريدون مشاريع اقتصادية مشتركة بين الفلسطينيين والمستوطنات الاستعمارية المقامة في الضفة الغربية.
وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير على أن القيادة الفلسطينية مدعومة من الشعب الفلسطيني، والتي أخذت موقفا حازما برفض المشاركة في هذه الورشة ودعت كل الدول العربية والأجنبية المدعوة بالمشاركة بمقاطعة هذه الورشة وعدم المشاركة فيها، مجدداً تأكيده أن المشاركة فيها يعني التعاطي مع ما يسمى بــ "صفقة القرن" التي تعمل على تصفية القضية الفلسطينية.
وتابع " جاري متابعة العمل الآن مع روسيا الاتحادية والصين الشعبية وعدد من البلدان الأوروبية وجنوب أفريقيا من أجل عقد مؤتمر دولي حقيقي بإشراف الأمم المتحدة؛ لوضع آليات لتنفيذ قرارات دولية الخاص بالصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من أجل انهاء الاحتلال الإسرائيلي عن كل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، ومن اجل تنفيذ إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وتأمين حق اللاجئين بالعودة عملا بالقرار الدولي 194".
وبخصوص ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، أكد رأفت أن الموقف الموحد والمشترك من كل الفصائل الفلسطينية سواء فصائل منظمة التحرير وحماس والجهاد في مواجهة ما يسمى بــ "صفقة القرن" وورشة المنامة في البحرين يخلق أجواء إيجابية من أجل متابعة العمل وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية الموقع في القاهرة عام 2017.
وقال: "سيصل قريبا وفد من القيادة المصرية لمقابلة الرئيس ومنظمة التحرير الفلسطينية ومن ثم سيذهب أيضا لقطاع غزة"، معرباً عن أمله أن يكون الوفد المصري حاملاً مقترحا بآليات من أجل تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة عام 2017.
وحول قطاع غزة، والحديث عن عقد اتفاق بين الفصال الفلسطينية في غزة والاحتلال الإسرائيلي، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن القيادة الفلسطينية تدعم الجهود المصرية من أجل وقف كل الاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا في قطاع غزة وفك الحصار الإسرائيلي الظالم عن غزة.
ولفت إلى أن القيادة الفلسطينية وجهّت دعوة من أجل عقد اجتماع يضم وزراء المالية العرب في الجامعة العربية في القاهرة من أجل تنفيذ قرارات القمم العربية بتوفير شبكة الأمان المالية للقيادة الفلسطينية للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن يكون أشكال الدعم عبر القناة الرسمية وهي القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني والتي تتمثل في منظمة التحرير الفلسطينية.