التهويد بالانفاق ... والدعم الاميركي الاعمى!!


جريدة القدس- حديث القدس/ يمارس الاحتلال كل الاساليب من اجل فرض سيطرته على الارض وبصورة خاصة في القدس سواء داخل المدينة القديمة او في محيط المدينة المقدسة بصورة عامة، ومن المقرر في هذا السياق، افتتاح نفق من عين سلوان الى ساحة البراق او المبكى كما يسمونه، وهو ليس الاول من نوعه حيث ان الانفاق والحفريات اسفل القدس كثيرة وقد عقدت الحكومة الاسرائيلية برئاسة نتانياهو اجتماعا في احد هذه الانفاق قبل فترة، وقد استغرق حفر هذا النفق، كما تؤكد منظمة اسرائيلية، ست سنوات وستكون له نتائج مدمرة على المنازل العربية فوقه.
وفي حفل الافتتاح اليوم لن يحضر وزراء ورسميون اسرائيليون فقط، وانما السفير الاميركي ديفيد فريدمان ومبعوث البيت الابيض الى الشرق الاوسط والممثل الخاص للعلاقات الدولية جيسون غرينبلات .. مما يعطي للحدث زخما اوسع ودلائل سياسية كثيرة.
ان مشاركة فريدمان وغرينبلات هي استكمال لسياسة الرئيس ترامب المؤيدة تأييدا اعمى لكل الممارسات الاحتلالية، والاسوأ ان غرينبلات هذا قال ان الضفة ليست ارضا محتلة وانما هي ارض متنازع عليها، اي ان لاسرائيل حقا فيها، وبهذا تصبح المستوطنات ومصادرة الاراضي وتهجير المواطنين هي امور طبيعية وليست مخالفة لكل القوانين الدولية والمفاهيم الانسانية، كما دعا في مؤتمر نظمته صحيفة «اسرائيل اليوم» الى استبدال اصطلاح المستوطنات بالمدن والاحياء وان اسرائيل لم تقم باي عمل يستحق الانتقاد، وان استخدام عبارة حل الدولتين غير واقعي،كما برّر وجود جدار الفصل العنصري بالضفة وكذلك الحواجز والاسلاك الشائكة وكل العوائق التي يفرضها الاحتلال.
وللحقيقة فان هذا الكلام قصير النظر وغير الموضوعي وغير الاخلاقي ايضا، انما يدل على هذا الانحياز الاميركي بلا حدود لكل ما تقوم به اسرائيل وما تسعى الى تحقيقه من توسع ومصادرة للارض وتهجير للمواطنين، ولا يوجد في اسرائيل من يقول كلاما او يعبر عن مواقف اكثر من هذا الكلام الاميركي الرسمي الصادر عن مبعوث خاص الى المنطقة، مما يعني انتهاء الدور الاميركي بالنسبة لنا ولعملية السلام بالمنطقة ..!!