«تنفيذية المنظمة» تجدد معارضتها الحاسمة عقد الورشة الأميركية في المنامة


جددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها التشاوري الذي عقد في مقر منظمة التحرير، اليوم الأحد، معارضتها الحاسمة لعقد مؤتمر الورشة الأميركية في المنامة في غياب أي التزام بالقانون الدولي ومتطلبات إنهاء الاحتلال، وبإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1976 وعاصمتها القدس الشريف.
ودعت جميع الدول والهيئات والكيانات السياسية والاقتصادية المدعوة للمشاركة بالمؤتمر، إلى احترام موقف الإجماع الفلسطيني وموقف منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن القيادة الفلسطينية لم تكلف أحدا بالمشاركة أو بالتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني أو الحديث باسمه.
ودعت جميع الدول العربية الى الثبات على قرارات قمة الظهران (قمة القدس) 2018، وقمة تونس عام (2019)، ومبادرة السلام العربية دون تغيير أو تبديل.
وثمنت اللجنة التنفيذية موقف الإجماع الوطني الفلسطيني، رفض المخططات الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، بدءا بصفقة القرن وانتهاء بورشة أو مؤتمر المنامة، مؤكدة التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وحق العودة استنادا إلى قرار الجمعية العامة 194 وحل قضايا الوضع النهائي كافة، استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
ودعت جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن وفي مناطق اللجوء والشتات إلى المشاركة الواسعة في جميع الفعاليات المنددة والمعارضة لهذا المؤتمر، ولما يسمى صفقة القرن المرفوضة.
وحيّت اللجنة التنفيذية حركة التضامن التي فرضت نفسها على المشهد السياسي في جميع الدول العربية، وأعلنت دعمها لموقف المقاطعة الذي اتخذته القيادة الفلسطينية ورفضها الحاسم ليس فقط لورشة المنامة، بل ولصفقة القرن الاميركية وما تنطوي عليه من مشاريع تطبيع مرفوضة ومجانية بين الدول العربية ودولة الاحتلال الاسرائيلي ،على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني.
وأدانت انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان 1967 بما فيها القدس المحتلة، مؤكدة ضرورة وأهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في ممارسة الضغط على دولة إسرائيل ومساءلتها، ودفع حكومتها إلى التوقف عن سياسة الاعتقالات الجماعية، وسياسة العقوبات الجماعية، وسياسة هدم البيوت والتطهير العرقي الصامت، ومصادرة الأراضي.
وحذرت حكومة الاحتلال من العواقب الوخيمة التي تترتب على توفير الحماية للمتطرفين اليهود وتمكينهم من مواصلة استفزازاتهم واقتحاماتهم لباحات المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة رفضها محاولات تزوير التاريخ، والتأكيد على الطابع العربي الإسلامي للمسجد الأقصى المبارك.
ودعت اللجنة التنفيذية إلى التحرك من أجل وقف الانتهاكات اليومية بحق المقدسات التي تتمثل باقتحامات المسجد الأقصى، ومحاولات فرض واقع احتلالي زائف ومحاولات تزوير التاريخ والحضارة في مدينة القدس، العاصمة الأبدية لدولة وشعب فلسطين.
وتوقفت اللجنة التنفيذية أمام المواقف والتصريحات الشاذة التي أطلقها كل من المبعوث الأميركي جيسون غرينبلات والسفير الأميركي في تل أبيب ديفيد فريدمان وادعائهما بأن لإسرائيل الحق بضم أجزاء من الضفة الغربية، وأعلنت إدانتها لهذه المواقف الشاذة التي تشكل انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأكدت أنه في ضوء الهجوم الاستيطاني المتواصل ومصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة في محافظة القدس وغيرها من محافظات الضفة الغربية وخاصة محافظتي الخليل وبيت لحم، والعمل على تعليق قراراته بهذا الشأن، والاستمرار بالعمل والتعاون مع جميع الدول الشقيقة والصديقة، من أجل نقل ملف الاستيطان إلى مجلس الأمن الدولي، باعتبار الاستيطان الاستعماري اليهودي في أراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال جريمة حرب، موصوفة وفقا للقانون الإنساني الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ووفقا للمادة الثامنة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، ودعوة مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته ودعوة إسرائيل، الدولة القائمة بالاحتلال، إلى وقف جميع نشاطاتها الاستيطانية الاستعمارية عملا بقرار المجلس رقم 2334 لعام 2017، وإلى تفكيك البنية الاستيطانية التي أقامتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان 1967، وجبر الضرر الذي لحق بالمواطنين الفلسطينيين وبالمؤسسات والإدارات العامة الرسمية نتيجة النشاطات الاستيطانية وأعمال بناء جدار الضم والتوسع العنصري.
ودعت الأمم المتحدة الى متابعة قراراتها المتعلقة بالاستيطان والتي كان آخرها قرار 2334، وإلى إنشاء سجل لأضرار الاستيطان شبيه بسجل أضرار جدار الضم والتوسع العنصري.
وتوقفت اللجنة التنفيذية أمام الاوضاع الداخلية الفلسطينية، وأكدت ترحيبها بالجهود المصرية لاستئناف جهود المصالحة الوطنية وطي صفحة الانقسام الأسود، وتمسكها بالحوار الوطني الشامل لتجاوز العقبات التي تعترض طريق استعادة الوحدة الوطنية، ووحدة النظام السياسي الفلسطيني، الذي بات يهدد وحدة الشعب والوطن.
ودعت إلى ضرورة احترام وتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بما فيها اتفاق المصالحة في اكتوبر/تشرين أول من العام 2017، واحترام الجميع لحق المواطن الفلسطيني في الممارسة الديمقراطية وسيلة لإنهاء هذا الانقسام، وأهمية الإعداد لانتخابات عامة كما دعا الرئيس محمود عباس، من أجل ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني من الداخل وحشد كافة الطاقات الوطنية لمواجهة سياسة حكومة إسرائيل الاستيطانية الاستعمارية المعادية للسلام.
وأكدت اللجنة التنفيذية وجوب تنقية الأجواء الوطنية بين فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية، من خلال حوار وطني على اعلى المستويات تشارك فيه كافة فصائل العمل السياسي والوطني الفلسطيني في اطار منظمة التحرير الفلسطينية، وبما يضمن تعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية كجبهة وطنية متحدة، وممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، ويرسي العمل في مؤسساتها ودوائرها على أساس الشراكة الوطنية المستندة إلى الديمقراطية التوافقية .
ورحبت بدعوة الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط وزراء المالية العرب الى الاجتماع في القاهرة اليوم لبحث توفير شبكة الأمان المالية لدعم دولة فلسطين، داعية الدول العربية الشقيقة الى الوفاء بالتزاماتها بتوفير شبكة الأمان هذه، وتمكين الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة من الصمود في وجه سياسة القرصنة والسطو الاسرائيلية على أموال المقاصة وسياسة تجفيف الموارد، التي تمارسها كل من الادارة الأميركية وحكومة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
كما دعت اللجنة التنفيذية الدول المانحة في اجتماعها المقرر يوم 25 الجاري لتقديم كل ما يلزم من مساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) حتى تتمكن من تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطيني أياً كان مكان تواجدهم لحين حل قضيتهم من كافة جوانبها استناداً للقرار (194).