فدا يدين قرار وزير العمل اللبناني ضد العمال من اللاجئين الفلسطينيين بلبنان


دان الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" بشدة القرار الأخير لوزير العمل اللبناني ضد العمال من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ويرفض رفضا قاطعا "التبريرات" التي سيقت لتبرير القرار تحت حجة محاربة العمالة الأجنبية غير الشرعية.
ويضع الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" علامة استفهام كبيرة على توقيت هذا القرار كون اتخاذه يتزامن مع الحملة الأمريكية لشطب حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والخطة التي تحاول إدارة ترامب تسويقها لتصفية القضية الفلسطينية تحت مسمى "صفقة القرن".
وإذ يطالب "فدا" وزير العمل اللبناني بالتراجع فورا عن قراره وإعادة فتح المحال والمنشآت التي أغلقها على خلفية القرار المذكور، فإنه يطالب الحكومة والرئاسة اللبنانيتين بإصدار مواقف عملية تترجم مواقفهما السياسية المعلنة الداعمة للحقوق الفلسطينية من خلال إلغاء كل القيود المفروضة على العمالة الفلسطينية في لبنان لأن هذه الإجراءات وحدها الكفيلة بإحباط مخططات توطين اللاجئين الفلسطينيين.
كما يطالب "فدا" السلطات اللبنانية بمغادرة المقاربة الأمنية التي تتبعها مع المخيمات الفلسطينية ما جعل تلك المخيمات أشبه بسجون معزولة ومربعات أمنية تشكل ملجأ للإرهابيين والخارجين على القانون.
ويحذر "فدا" من أن استمرار السلطات اللبنانية في إدارة ظهرها لحقوق اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، وهي الحقوق التي كفلتها وأكدت عليها القوانين الدولية والإنسانية، تجعل الوضع مرشح للانفجار في أية لحظة، وهو أمر لا يخدم، في حال حدوثه، لا لبنان ولا قضية فلسطين التي تؤكد السلطات اللبنانية حرصها عليها.
إن تداعيات القرار المدان المشار إليه لوزير العمل اللبناني وما تشهده المنطقة من حملة محمومة لتمرير ما تسمى "صفقة القرن" يستدعي، وبشكل عاجل، إطلاق حوار لبناني-فلسطيني لإعادة التأكيد، وبوسائل عملية، على الثوابت المشتركة للجانبين، وفي مقدمتها التأكيد على رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، من جهة، وعلى الحقوق التي يجب أن يكفلها لبنان لهم بوصفه دولة مضيفة، من جهة ثانية.
هذا ولا يفوت حزبنا، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، الإشادة بموقف لبنان بمقاطعة "ورشة المنامة" التطبيعية، وقد حظي الموقف إياه بترحيب شعبنا والقيادة الفلسطينية، كما نشيد بالتحركات والمؤتمرات والتظاهرات لتي نظمتها القوى والأحزاب والمنظمات الأهلية اللبنانية نصرة لشعبنا وضد الورشة المذكورة وصفقة القرن التصفوية، ونرى في كل هذه المواقف أساسا يمكن البناء عليه بما يخدم الشعبين الشقيقين وقضاياهما العادلة.