القدس.. أسواق وأعياد تحت وطأة الحصار


وفا- ينتظر تجار مدينة القدس المحتلة، وتحديدا البلدة القديمة والشوارع المحيطة بها، إحداث انتعاشة اقتصادية مع  حلول عيد الأضحى المبارك.
ألفا متجر ونيف تتربع في السوق القديمة ومحيطها، تنتظر المتسوقين من خارج أسوار المدينة.. وأولئك الفالتين من قبضة الحصار.
"إن المحال التجارية تنتعش مع حلول العيد، وعلى المواطنين المقدسيين والقادمين من الضفة الغربية دعم صمود أهالي البلدة القديمة ومحيطها بالشراء من متاجرها وتجنب الذهاب إلى متاجر الاحتلال، بما يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي في المدينة ودعم صمود اهلها"، قال التاجر محمد الحرباوي، فيما كرر أحمد أبو غربية وهو واحد من تجار الملابس في القدس المحتلة ذات الدعوة لأبناء شعبنا؛ لحثهم على الشراء من المحال المقدسية وليس من مراكز التسوق الإسرائيلية، وذلك لدعم صمود القدس وحمايتها من التهويد، إذ يواجه التجار المقدسيون وضعا صعبا جراء إجراءات الاحتلال واستهدافه المتواصل لهم.
وشدد رئيس الغرفة التجارية في القدس كمال عبيدات، لـ"وفا" على أن القدس محاصرة ضمن سياسة ممنهجة من قبل الاحتلال، وأن حصار القدس وعدم تمكن المواطنين من الدخول اليها يضرب اقتصادها في مقتل، وهو ما يتطلب من أبناء شعبنا التوجه للقدس والشراء من القدس وزيارة المسجد الأقصى، في فترة الأعياد، لان مجرد الدخول للبلدة القديمة يعزز صمود أهلها في وجه الضرائب المفروضة على التجار الفلسطينيين.
وبحسب عبيدات، يبلغ عدد المحلات التجارية في المدينة المقدسة نحو 2100 متجر، أغلق منها في السنوات الأخيرة 450 بسبب الحصار وضعف التسوق داخل البلدة القديمة، لافتا الى أن السلع الموجودة فيها تضاهي السلع الموجودة في مراكز التسوق الإسرائيلية، وأن العروض التي تعمل المراكز الاسرائيلية على ترويجها للمواطنين العرب في الأعياد عادة ما تكون كاذبة.
وأوضح عبيدات، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تفرض مجموعة كبيرة من أنواع الضرائب تصل قيمتها إلى 33%، وأبرزها ضريبة الدخل وضريبة الأرنونا التي تبلغ 370 شيقلا لكل متر شهريا، وحاليا استحدثوا ضريبة جديدة على اسم المحل أيضا، واليوم صدرت ضريبة جديدة على كل محل يعرض بضاعته خارج المحل، فيما يجري مصادرة البضائع وفرض مخالفات على كل من يعرض بضائعه على ابواب المحال.
واعتبر أن التصدي لهذه الضرائب الاسرائيلية يكمن في التسوق من المدينة، ويعطي التجار أملا بمواصلة عملهم، مشيرا الى أن السياح الداخلين للقدس يتلقون تعليمات من الاحتلال بعدم الشراء من التجار الفلسطينيين، ومن أجل تثبيت هؤلاء التجار يجب على الجميع التوجه للتسوق من داخل البلدة القديمة بالقدس للمحافظة على عروبتها وفلسطينيتها .
ووصف رئيس مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري، الوضع الاقتصادي في مدينة القدس بالسيئ، حيث يزداد عدد المحال المغلقة في شوارع رئيسية بالبلدة القديمة، وقال إن المطلوب خطة استراتيجية لإنعاش البلدة القديمة عبر تشجيع السياحة من أراضي 48 للقدس، وكذلك توجيه أهلنا في الضفة الغربية ممن يتمكنون من الوصول للقدس التسوق من متاجرها الفلسطينية.
واعتبر الحموري أن المعركة في القدس هي حول الوجود الفلسطيني فيها، وأن العصب الرئيس للوجود الفلسطيني هو الاقتصاد، وأن الاحتلال يفرض أحمالا كبيرة لإرهاق الاقتصاد المقدسي لدفعه على الهجرة جنبا الى جنب مع اصحابه المقدسيين الذين يئنون تحت وطأة الضرائب والتهجير.
المعركة على القدس تتطلب تعزيز صمود أهلها ودعمهم بمختلف وشتى الوسائل الممكنة، قال الحموري الذي عبر عن أمله بأن تلقى هذه الدعوات اهتمام المسؤولين والقيادات الرسمية والشعبية.