الأغوار.. سلة فلسطين الخضراء وسبيلُها إلى العالم في قلب الأطماع الإسرائيلية


"القدس" دوت كوم - منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، خططت حكومات الاحتلال المتعاقبة للسيطرة على الأغوار لتصبح أخيرًا "سلة أطماع نتنياهو"، لكن خطوات عملية من الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد اشتية، والعمل بخطتها "التنمية بالعناقيد"، التي تشمل محافظتي طوباس وأريحا والأغوار، من شأنها أن تعيد الأغوار لصدارة الأهمية كونها "سلة خضروات فلسطين وبوابتها الشرقية إلى العالم".
"القدس" دوت كوم فتحت ملف الأغوار الفلسطينية، ووقفت على حجم السرقة الإسرائيلية لمياهها وأرضها، وحجم التغوّل الاستيطاني فيها، والاعتداءات الإسرائيلية بحق أصحابها، وما تحتاجه كي يعاد إليها اسمها كسلة خضارٍ وفواكه فعليةٍ لفلسطين.
عساف: أطماع إسرائيلية سياسية وأمنية واقتصادية للسيطرة على الأغوار
بالنسبة لإسرائيل، فإنها تسعى لتنفيذ أطماعها في الأغوار منذ عام 1967، إذ يوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف أن إسرائيل تبرر أطماعها بالأغوار بالبعد الأمني، كونها حدودية، لكنها ادعاءات غير صحيحة مع ظهور سلاح الطيران والصواريخ، إلا أنها مهمة للجيوش البرية، مؤكداً أن لا مجال لقيام دولة فلسطينية دون الأغوار لأهميتها السياسية والاقتصادية.
ووفق عساف، ظهرت الأطماع الإسرائيلية بالأغوار في خطة "ألون" عام 1977، ثم محاولات نتنياهو ضم الأغوار 3 مرات خلال فترة توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية، وتظهر أطماع إسرائيل من خلال عدم الاعتراف بأيّ قريةٍ غير منظمة، وتهجير التجمعات القائمة بخط "ألون".
ويمتد خط "ألون" من الظاهرية جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية، إلى تياسير، شرق طوباس، شمال شرق الضفة، ويحدد الخط سفوح الضفة الشرقية، ويُمنع الفلسطينيون من البناء شرق الخط، عدا 12 قريةً معترفاً بها، ومنذ احتلال الأغوار، أعلنتها إسرائيل أراضي دولة أو مناطق مغلقة للتدريب العسكري، ما أسّس منعاً للتطور العمراني والاقتصادي الفلسطيني في خط "ألون" الذي تُقدر مساحته بنحو 32% من مساحة الضفة.
وتشكل الأغوار امتداداً واسعاً للسهول الخصبة في فلسطين التاريخية، فهي السهل الثاني بعد السهل الساحلي، والسهل الأول بالضفة، وهي مؤهلة كنواةٍ اقتصاديةٍ زراعية للاقتصاد الفلسطيني.