تهديدات لن ترهب أحدا!!


جريدة القدس - حديث القدس/ التهديدات التي تناقلتها وسائل إعلام إسرائيلية من أن سلطات الاحتلال تدرس منع الفلسطينيين من تصدير زيت الزيتون والتمور إذا ما أصرّت السلطة الوطنية على تنفيذ برنامجها للإنفكاك الاقتصادي عن الاحتلال بما في ذلك التوقف عن استيراد المواشي وغيره، تكشف الوجه البشع لهذا الاحتلال الذي يصرُّ على مواصلة السيطرة على الشعب الفلسطيني والتحكم بحياته متجاهلا حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وهو ما يؤيده المجتمع الدولي.
على الجانب الآخر تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية أيضا تهديدات مبطنة للأردن الشقيق الذي يصر على استعادة أراضيه في جيبي الباقورة والغمر اللذين استأجرهما مزارعون إسرائيليون لمدة ٢٥ عاما بموجب معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل والتي تعطي عمان حق استعادة هذه الأراضي بعد انقضاء مدة التأجيرالتي شارفت على الانقضاء
وهنا فإن التهديدات الإسرائيلية تتعلق بعدم تزويد الأردن بحصته من المياه التي نصت عليها اتفاقية السلام.
هذا يعني أن لغة التهديد ومحاولات الابتزاز هي نهج إسرائيلي في التعامل حتى مع طرفين عربيين وقعا اتفاقيات مع إسرائيل وهو ما يعني أن إسرائيل لا تلتزم باتفاقيات توقعها وأن أطماعها في السيطرة هي التي ترسم وتحديد سياستها، وهو منطق استعماري واضح.
وقد أحسن رئيس الوزراء د. محمد اشتية في الرد بشجاعة ووضوح على محاولات الاحتلال عندما أعلن في أكثر من مناسبة آخرها أمس في كلمة له خلال المؤتمر الشعبي والوطني والدولي للمقاومة الشعبية في مخيم الفارعة بقوله «إننا ماضون في الانفكاك التدريجي من العلاقة الاستعمارية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي وانه «لا يمكن الاستسلام للأمر الواقع الذي فرضه الاحتلال ويجب كسر هذا الأمر الواقع».
وبالنسبة للأردن الشقيق فقد كان الرد أيضا واضحا وهو تمسك الأردن بحقه في أراضيه وسيادته عليها وإصراره على استعادة الباقورة والغمر.
إن ما يجب أن يقال هنا أن هذا الاحتلال أن يدرك أن شعبنا الفلسطيني بسلطته الوطنية وقيادته لن ترهبه مثل هذه التهديدات وسيواصل نضاله العادل بكافة الطرق المشروعة لإنتزاع حقوقه وفي مقدمتها حقه في إنهاء هذا الاحتلال البشع وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
إن هذا الصمود والإصرار الفلسطيني - الاردني على الحقوق المشروعة إنما يؤكد أن محاولات هذا الاحتلال لإطالة أمد احتلاله لأراضي الغير ونهب ثرواته مصيرها الفشل أمام قوة الإرادة وقوة الحق.