مشاركة المئات في مراسم إحياء الذكرى ألـ 63 لمجزرة كفر قاسم: «جرح نازف»

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 30 تشرين أول 2019

وزارة الاعلام:

مشاركة المئات في مراسم إحياء الذكرى ألـ 63 لمجزرة كفر قاسم: "جرح نازف"

"هآرتس" شارك مئات الأشخاص، أمس الثلاثاء، في مراسم إحياء الذكرى ألـ63 لمجزرة كفر قاسم، التي قتل فيها 49 مواطنا على أيدي جنود حرس الحدود. ويشار إلى أن مجزرة كفر قاسم، اعتبرت على مدار السنوات جرحًا نازفًا في العلاقات بين دولة إسرائيل ومواطنيها العرب، وفي المراسم الحاشدة، أمس، ربط السكان بين المجزرة والقرارات التي اتخذتها الحكومة. وقال أيمن عامر، أحد سكان المدينة، لصحيفة هآرتس: "لن ننسى ولن نصفح".
وقال عضو الكنيست السابق من كفر قاسم الشيخ إبراهيم صرصور، الذي قاد المتظاهرين إن "كفر قاسم جريحة، وسنتذكر دائمًا الشهداء الذين ماتوا بدون ذنب اقترفوه". وطالب المتظاهرون، الذين تجمعوا قرب النصب التذكاري للشهداء، إلى "عهد جديد بين الشعبين" وقالوا إنه إذا لم تشجع الحكومة التعايش، فعلى السكان القيام بذلك بأنفسهم. وقال صرصور: "شكراً لليهود الذين حضروا اليوم واعترفوا بأهمية الحدث، فقد حان الوقت لعهد جديد".
وقالت ابنة كفر قاسم روز عامر، التي قتلت جدتها في المذبحة، إن أي محاولة لطمس القضية ستفشل. وأشارت إلى أن المسيرة تضم أيضًا أبناء الجيل الشاب، الذين عقدوا العزم على تخليد الحدث وتذكر ما تحاول الدولة فرض نسيانه. وقالت عامر: "لقد قتلت جدتي، ونحن نتذكرها كل يوم في العائلة، لكن التفكير بأنه تم قتلها دون أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها يثير الغضب كل عام، وهذا هو السبب في أننا نخرج ونصرخ حتى بعد 63 عامًا".
وقالت أسمهان عيسى، الناشطة الاجتماعية في القرية: "ذكرى المجزرة هي جزء من كفر قاسم، والشعور هو أن الوضع ازداد خطورة". ووافق عضو الكنيست وليد طه (القائمة المشتركة) على أن انتقادات سكان القرية للدولة اشتدت مؤخراً. وقال: "مجزرة كفر قاسم وسلوك الدولة في أعقابه شكلت موقف الدولة إزاء مواطنيها العرب، الجرح سيظل ينزف طالما استمرت دولة إسرائيل في عدم الاعتراف بالمسؤولية الكاملة عن تصرفات جنودها، وسيظل المواطن العربي يشعر بأن دمه مهدورا في دولته".
عضو الكنيست عايدة توماس سليمان (القائمة المشتركة)، التي شاركت في المسيرة، اتهمت الدولة بالتهرب من المسؤولية وقال لهآرتس: "لقد حان الوقت لطلب المغفرة والاعتراف بالظلم الذي لحق بالقتلى".
يذكر أنه في المذبحة التي نفذها حرس الحدود في اليوم الأول من عملية قادش (العدوان الثلاثي على سيناء)، في عام 1956، قُتل 49 قرويًا، جميعهم مواطنين في إسرائيل، بمن فيهم النساء والأطفال. وعلى الرغم من مرور 63 عامًا وعلى الرغم من اعتذار رسمي من رئيس الدولة رؤوبين ريفلين عن المجزرة، تواصل إسرائيل إخفاء وثائق تتعلق بالمجزرة عن الجمهور.

اضغط هنا لتحميل المرفق