التنفيذية تبحث آخر المستجدات السياسية وقضايا الوضع الداخلي

بحثت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، آخر المستجدات السياسية وقضايا الوضع الداخلي، خاصة تصريحات وزير الخارجية الأميركي الذي يتحدث عن شرعنة الاستيطان الاستعماري غير الشرعي وغير القانوني في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.
وأكدت التنفيذية خلال اجتماعها التشاوري الذي عقدته، الاحد، رفضها لسياسات الإدارة الأميركية الهادفة لشطب حقوق شعبنا الثابتة والتاريخية والمتمثلة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين استنادا إلى القرار 194، وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، فمنذ إعلان الرئيس ترمب أن القدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأميركية إليها، وإغلاق مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن، وقطع أموال المساعدات واسقاط مصطلح "الاحتلال" من الخطاب السياسي الأميركي في مسلسل يهدف إلى تكريس تحالف أميركي صهيوني يستهدف القضية الفلسطينية برمتها، ليأتي بعدها تصريح وزير الخارجية الأميركي كحلقة في هذا المخطط التصفوي الخطير ضاربا بعرض الحائط كل القرارات الدولية، خاصة القرارات الصادرة من الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والتي كان آخرها القرار رقم 2334 الذي يؤكد عدم شرعية وقانونية الاستعمار الاستيطاني.
ورأت التنفيذية أن الموقف الأميركي يعبر مرة أخرى عن الاستهتار بكل الشرعيات الدولية ومحاولة زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة الأمر الذي يتطلب مواجهة هذا العدوان الجديد والذي يفتح شهية الاحتلال على مزيد من الاستيلاء على الأراضي والبناء والتوسع الاستيطاني، كما ساهمت هذه المواقف في تصعيد وانفلات قطعان المستوطنين بالاعتداء على أبناء شعبنا في الشوارع وفي الأراضي القريبة من المستوطنات الاستعمارية بحماية جيش الاحتلال مترافقا بالدعوات إلى اقتحامات لمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف بآلاف المستوطنين المستعمرين، ومنع الصلاة فيه كما يجري في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك في محاولة أيضا لجر المنطقة إلى حرب دينية.
وأكدت التنفيذية رفضها للسياسة العدوانية التصفوية الصهيوأميركية، مطالبة كل عواصم المجتمع الدولي التي نددت بالقرار الأميركي حول شرعنة الاستيطان الاستعماري، خاصة المنظمات الدولية والقانونية والإنسانية وفي المقدمة الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بوضع الآليات العملية بمواجهة هذه السياسات وإجهاضها، وما يتطلب أيضا على المستوى الإقليمي من مواقف عربية وإسلامية ترتقي بشكل عملي إلى مستوى هذه التحديات والمخاطر.
وتطرقت اللجنة التنفيذية في اجتماعها، إلى تصاعد عدوان سلطات الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا في القدس واعتقال الأطفال، وإغلاق مديرية التربية والتعليم في القدس، وحظر تلفزيون فلسطين من العمل في القدس وأراضي الـ48، إضافة إلى إغلاق المركز العربي الصحي، وملاحقة المسؤولين الفلسطينيين في القدس، واستهداف أهلنا المقدسيين خاصة في العيسوية وسلوان والبلدة القديمة.
وقالت التنفيذية إن هذه الهجمة تعتبر استكمالا لتصفية وجود مؤسسات فلسطينية في القدس المحتلة استكمالا لتهويد القدس، وتطبيقا لقرار ضم القدس واقعيا وعمليا.
وشددت على أهمية ترتيب الوضع الداخلي وتمتينه وتعزيز صمود شعبنا وتضافر كل الجهود للدفاع عن الأرض من خلال توسيع المشاركة في المقاومة الشعبية في كل الأراضي التي يستهدفها الاستيطان والحواجز العسكرية والجدران بمشاركة كل أبناء شعبنا في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض مقاطعة شاملة على الاحتلال الذي يصعد جرائمه وعدوانه ضد شعبنا سواء في قطاعنا الصامد أو في الضفة بما فيها القدس عاصمة دولتنا، وتنفيذ قرارات المقاطعة الشاملة للاحتلال، وذلك بالتخلص من كل الاتفاقات معه وسحب الاعتراف منه ومنع بضائعه من دخول أراضينا المحتلة ودعم حركة المقاطعة الدولية لفرض العزلة والطوق عليه.
وأكدت اللجنة التنفيذية مواصلة الجهود كافة للتحضير للانتخابات العامة في فلسطين، على كامل الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها القدس الشرقية العاصمة، داعية القوى السياسية التي لم تستجب لرسالة الرئيس محمود عباس بشأن الموافقة على المشاركة بالانتخابات، والانخراط الفعال في تهيئة الظروف والمناخات في فلسطين لإجرائها، كمدخل أساسي لانهاء الانقسام وتجديد شرعية النظام السياسي الفلسطيني.
ووجهت اللجنة التنفيذية تحية اعتزاز وإكبار إلى الأسرى والمعتقلين الأبطال الصامدين خلف قضبان زنازين الاحتلال، مؤكدة أن الاعتقال الإداري والإهمال الطبي المتعمد والتعذيب والعزل لن ينجح في كسر إرادة الصمود لدى أسرانا الأبطال وشعبنا الذي يؤكد تفعيل كل الفعاليات للوقوف إلى جانب أسرانا الأبطال.
وطالبت كل المؤسسات الدولية وعواصم العالم بالضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراح الأسير البطل سامي أبو دياك المصاب بالسرطان نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والأخطاء الطبية التي يزعم الاحتلال بوقوعها، حيث إن وضعه حرج داخل المعتقل ويرفض الاحتلال إطلاق سراحه في أيامه الأخيرة ليستشهد بين أسرته في ظل فرض عقاب جماعي على الأسرى وعائلاتهم الأمر الذي لا بد من تحميل الاحتلال المسؤوليات والتداعيات عن ذلك.

ودعت اللجنة التنفيذية جماهير شعبنا وفصائله ومؤسساته الى المشاركة الواسعة تلبيه لدعوة القوى يوم الثلاثاء المقبل 26 الجاري في كل المحافظات الفلسطينية للتعبير عن رفض شعبنا للقرارات الأميركية والاحتلالية التصعيدية والاجرامية للمساس في حقوقنا ومواصلة التحرك الشعبي الجماهيري خلال الفترة المقبلة.