المحكمة العليا الاسرائيلية صادقت على طرد ممثل هيومن رايتس ووتش بسبب دعمه لحركة BDS


أضواء على الصحافة الإسرائيلية 6 تشرين الثاني 2019
وزارة الاعلام:

المحكمة العليا الاسرائيلية صادقت على طرد ممثل هيومن رايتس ووتش بسبب دعمه لحركة BDS

"هآرتس" صادقت المحكمة العليا، أمس الثلاثاء، على طرد ممثل "هيومن رايتس ووتش" في إسرائيل والأراضي المحتلة، عمر شاكر، بسبب دعمه لحركة المقاطعة BDS. ورفض القضاة نيل هندل ونوعام سولبرغ وياعيل فيلنر استئناف شاكر والمنظمة، وحددوا عدم وجود عيب في قرار وزير الداخلية أرييه درعي بعدم تجديد تصريح إقامة الناشط في إسرائيل. وبعد القرار، سيكون على شاكر مغادرة البلاد في غضون 20 يومًا. وهذه هي المرة الأولى التي توافق فيها المحكمة العليا على قرار كهذا، منذ تعديل القانون، الذي يحظر دخول وإقامة الرعايا الأجانب الذين يدعون لمقاطعة إسرائيل.
ويشير القاضي هندل، في قرار الحكم، إلى حجة المستأنفين بأن قرار الوزير هو محاولة للمس بمنظمة هيومن رايتس ووتش وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، ويحدد أن هناك أكثر من دليل كاف على أن شاكر قد دعم المقاطعة، وبالتالي يمكن طرده، دون أن "ينعكس ذلك على منظمات ونشطاء حقوق الإنسان الآخرين". ووفقا له، فإن قرار درعي "يكمن في حدود السلطة والمعقولية والتناسب، وليس هناك أي أساس للتدخل فيه".
وفقًا لهندل، فإن القرار يتعلق فقط بتوظيف شاكر – "ويستند إلى عمله المنهجي، المتواصل، النوعي والواسع النطاق لتشجيع إستراتيجية المقاطعة." ومع ذلك، قضى القضاة بأن هيومن رايتس ووتش لم تصنف على أنها حركة مقاطعة، وبالتالي يمكنها طلب تعيين ممثل آخر نيابة عنها – "غير متورط حتى عنقه في نشاط BDS" حسب القاضي هندل. ورحب الوزير درعي بالقرار، مضيفًا: "فليعلم أي شخص يعمل ضد الدولة أننا لن نسمح له بالعيش أو العمل هنا".
وطلب شاكر، الذي يمثله المحاميان ميخائيل سفراد وإيميلي شافر عومر – مان، من الدولة إيقاف ترحيله كجزء من الاستثناء الذي يسمح لوزارة الخارجية بالسعي لمنع دخول أو طرد نشطاء المقاطعة إذا كان هناك قلق بشأن العلاقات الخارجية لإسرائيل. وقال المحامي سفراد رداً على القرار: "دولة إسرائيل تنضم اليوم إلى عدد من الدول مثل سوريا وإيران وكوريا الشمالية، التي طردت ممثلي هيومن رايتس ووتش في محاولة لإسكات النقد لانتهاكات حقوق الإنسان في أراضيهم. هذا القرار يمنح الحكومة الإسرائيلية حق نقض خطير وغير ديمقراطي بشأن هوية ممثلي المنظمات الدولية العاملة في إسرائيل والمناطق. اليوم، يتم طرد عمر وغدًا سيتم طرد ممثلي المنظمات الأخرى والصحفيين الأجانب وأي شخص ينتقد سياسة الحكومة في المناطق".
وقال كينيث روث، المدير العام لمنظمة هيومن رايتس ووتش: "المحكمة العليا أعلنت اليوم أن حرية التعبير في إسرائيل لا تشمل الأنشطة الأساسية الواضحة للمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، طالما أنها معنية بحماية الفلسطينيين. إذا تم طرد باحث من هيومن رايتس ووتش الآن لأنه طلب من الشركات احترام حقوق الإنسان، كما نفعل في جميع أنحاء العالم، فلن نعرف من الذي سيتم ترحيله لاحقًا."
ورحب وزير الأمن الداخلي والشؤون الإستراتيجية، جلعاد أردان، بالقرار، قائلاً: "شاكر ناشط BDS يستغل إقامته في إسرائيل لإيذائها من داخلها، ولن تسمح أي دولة عاقلة بأمر كهذا. دولة إسرائيل ترى أهمية كبيرة لنشاط منظمات حقوق الإنسان الحقيقية، بل تمنح كل سنة مئات تصاريح الإقامة لنشطاء حقوق الإنسان ويمكن أيضا لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن تعين ممثلاً آخر في إسرائيل بدلاً من شاكر، وبالتالي فإن جميع مزاعم اليسار المتطرف بشأن هذه القضية كاذبة وتغمض الحقيقة."
وكانت وزارة الشؤون الاستراتيجية قد أعدت في ديسمبر 2017، وجهة نظر بشأن إلغاء تصريح عمل شاكر. ووفقًا لها، قام شاكر "في كثير من الأحيان بإعادة تغريد ومشاركة محتوى BDS ضد إسرائيل"، وهذا على الرغم من أن الأدلة التي تم جمعها لا تحتوي على دليل يثبت دعم شاكر لنشاط حركة المقاطعة منذ توليه منصبه في هيومن رايتس ووتش.
وقالت عضو الكنيست هبة يزبك من القائمة المشتركة: "قرار طرد عمر شاكر شائن ويهدف إلى إسكات وقمع المنظمات التي تحاول حماية حقوق الإنسان للفلسطينيين والعمل ضد الاحتلال. فقط الدولة التي لديها ما تخجل فيه وما تخفيه هي التي تعمل على طرد نشطاء حقوق الإنسان." وأضافت عضو الكنيست عايدة توما سليمان أن "حرب إسرائيل ضد نشطاء حقوق الإنسان هي حرب ضد حقوق الإنسان نفسها".

اضغط هنا لتحميل المرفق