«وفا» ترصد التحريض والعنصرية في وسائل الإعلام الإسرائيلية

رصدت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا"، التحريض والعنصرية في وســائل الإعلام الإسرائيلية، في الفترة ما بين 22-12-2019 وحتى 28-12-2019.
وتقدم "وفا" في تقريرها الـ(129) رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيات سياسيّة واعتباريّة في المجتمع الإسرائيليّ.
يعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية التي تحمل تحريضا وعنصرية جليّة ضد الفلسطينيين، كما ستعرض مقابلات تلفزيونية وتقارير مصوّرة، ضمن النشرة الاخباريّة، ومقابلات على الراديو الإسرائيلي ضمن البرامج الأكثر شعبية في الشارع الإسرائيلي.
يحتوي التقرير على قسمين مختلفين؛ يتطرّق القسم الأول إلى رصد التحريض والعنصرية في الاعلام الإسرائيلي المكتوب من صحف اخبارية مختلفة. الصحف التي تمّ رصدها هي: "يديعوت أحرونوت، يتيد نئمان، هموديع، معاريف، هآرتس، يسرائيل هيوم".
أما القسم الثاني، يستعرض رصد العنصرية والتحريض في الصحافة المصوّرة لنشرات الاخبار اليومية لعدة قنوات إسرائيليّة مختلفة؛ قناة "كان"، والقناة الثانية، والقناة العاشرة، والقناة 7، والقناة 20. بالإضافة إلى هذا، تمّ تعقّب أكثر البرامج شعبية في الشارع الإسرائيلي للإذاعة الرئيسيّة "جالي تساهل" و "ريشيت بيت".
نستعرض في هذا الملخّص مقالات تحمل تحريضا على الفلسطينيين وتسليط الضوء على قرار وزير الامن الجديد نفتالي بينيت.

الصحافة المكتوبة:
جاء على صحيفة "يديعوت احرونوت"، مقالا يحرّض على الفلسطينيين عقب قرار المحكمة الدولية في لاهاي، مدعيا: "لا جديد بالحقيقة، ان الساحة الدولية، ساحة حقوق الإنسان، والساحة القضائية أصيبوا بمرض النفاق. أحيانا يصل النفاق حد السماء. لقد رأينا ريتشارد غولدستون، الرجل الذي أطلق على السود حكم الإعدام تحت حكم الابرتهايد، يقوم بتقديم النصائح لإسرائيل وينشر تقريرا مليئا بالأكاذيب والألاعيب. هو رائع، بينما إسرائيل مجرمة. هنالك تخوّف أننا موجودون بوضع مشابه. كما كشفنا هنا اليوم، فاتو بنسودا، المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي، عملت كمستشارة وكوزيرة قضائية لأحد الحكّام الديكتاتوريين الدمويين في افريقيا.
"من المتوقع ان تدّعي عدم علمها بذلك. من المتوقع ان تحدثّنا عن انجازاتها بعملها لأجل النساء. ولكن من غير المؤكد انه بإمكانها محو وصمة عار تاريخها باستخدام "لم يكن لدي علم". المشكلة ليست بنسودا بشخصها. من الممكن انها لم تكن متعاونة فعّالة. من الممكن انها وجّهت انتقادات للحكم".
توجيه اصبع الاتهام نحو إسرائيل بادعاء انها تمس بالأبرياء؟ أهذا جدي؟ وان هناك جيشا يخاف على الأبرياء أكثر من الجيش الإسرائيلي؟ هذا لا يعني انه لا توجد أخطاء أو اهمال. هذا يحدث بكل جيش، ولكن بنسبة أقل لدى الجيش الإسرائيلي.
لكن هناك شيء مثير للسخرية بالحقيقة أن وزير القضاء لأكثر الحكومات الدموية في افريقيا هي من توجه اصبع الاتهام نحو إسرائيل. علينا أن نقول اننا سئمنا. سئمنا من أولئك الإسرائيليين، جزء منهم ساذجون، وجزء أناس حاقدون، الذين يتعاونون مع هذا النفاق الدولي. ينشرون كل اسبوع قصصا كاذبة ضد إسرائيل، وحين تقوم جهة معينة بتصديق أكاذيبهم، يحتفلون. إسرائيل هي ديمقراطية. بإمكانها وعليها ان تستوعب مثل تلك الظواهر. ولكن ما تبقى علينا ان نعمل هو كشف الحقيقة دون تردد: الأمر ليس فقط ان إسرائيل لا تقترف جرائم حرب، انما من يخرج ضدها يقترف جرائم اخلاقية، وأحيانا أكثر من ذلك".
وفي مقال آخر على صحيفة "يسرائيل هيوم" جاء ليسلّط الضوء على مخططات وزير الأمن الجديد: "يبادر نفتالي بينيت إلى خطوة جديدة، عليه أن يعزز السيطرة الإسرائيلية الفعلية على مناطق "ج" في يهودا والسامرة. بعد اطلاق مشروع الحد من السيطرة الفلسطينية على مناطق "ج"، أمر بينيت تحويل عملية تسجيل الأراضي من الإدارة المدنية إلى وزارة العدل.
علم لصحيفة "يسرائيل هيوم" أن بينيت عمل في الأيام الأخير على عدة مشاورات مع شخصيات مهنية في وزارته، لإحداث تغيير بعيد الأمد في عمل الإدارة المدنية في يهودا والسامرة. وفقا لتوجيهه، سيكون هناك تغيير جذري بعمل الضابط الأعلى لشؤون الأراضي، وسيكون بإمكان المستوطنين تسجيل أراضيهم بالطابو في وزارة العدل الإسرائيلية.
طلب بينيت من رجال مكتبه العمل على آلية قضائية جديدة عليها أن تغير طريقة العمل الحالية، بحيث سيحظى المستوطنون على ذات الخدمات في مجال الأراضي مثل المواطنين الإسرائيليين داخل الخط الأخضر، المستوطنون في أراضي "ج" الذين يريدون بناء مبانٍ جديدة، عليهم أن يتوجهوا إلى الضابط الأعلى في الإدارة المدنية، وهو من يقوم بالسيرورة القضائية والتي من الممكن ان تأخذ سنوات من الوقت.

تهدف خطوة بينيت لإلغاء آلية عمل الضابط الأعلى وإلى علاقته بقسم الطابو في وزارة العدل.