نعم للمضي في اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ، لا للتراجع عن قانون رفع سن الزواج

بيان صادر عن التجمع النسوي المقدسي



اجتمعت اللجنة التنسيقية للتجمع النسوي المقدسي بحضور منسّقات المنظمات النسوية المقدسية المختلفة المنضوية تحت التجمع وبعض الشخصيات النسوية  المستقلة لمناقشة الهجمة العشائرية على المنظمات النسوية، ودعوة المجتمع لمقاطعة هذه المنظمات على اعتبار أن هذه المنظمات كانت وراء قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بالمصادقة على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والتي وقّعها سيادة الرئيس في العام 2014 ضمن مجموعة من الاتفاقيات الدولية التي صادقت دولة فلسطين عليها كونها جزء من المجتمع الدولي. بالإضافة إلى الهجمة الأخيرة على قرار رفع سن الزواج إلى 18 عاماً وقيام العشائر بإعطاء مهلة للسلطة الوطنية المستقلة للتراجع عن هذا القانون.

وعليه وبناء على ما تمّ تداوله في الاجتماع، فقد أكدّت ممثلات التجمع النسوي المقدسي على ما يلي:
1)    أن قيام الرئيس بالتوقيع على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) جاء ضمن التزامات دولة فلسطين بالاتفاقيات الدولية المبرمة كونها جزء من المجتمع الدولي ودولة معترف بها على صعيد منظمة الأمم المتحدة.
2)    أن التجمع النسوي المقدسي يؤيد توقيع هذه الاتفاقية كونها تؤكد على نبذ كافة أشكال التمييز ضد المرأة ... المرأة الفلسطينية المناضلة التي ناضلت وما زالت تناضل بجانب أخيها الرجل في كافة الساحات وعلى رأسها ساحة  النضال الوطني الفلسطيني لطرد الاحتلال وإعلان الاستقلال الفعلي، وأن نضالاتها لم تتوقف عند النضال الوطني بل كان لها دور كبير على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية ذلك الدور الذي عزّز وما زال يعزز من صمود الشعب الفلسطيني.
3)    أن ما ورد ضمن بعض البيانات التي صدرت من جهات غير موثوقة حول الاتفاقية يتضمن الكثير من المغالطات بهدف شن حملة تستهدف إسقاط الاتفاقية من قبل أصحاب الخطابات الرجعية التي ما زالت تنكر دور النساء وتتنكر لحقوقهن المشروعة بهدف الاستقواء عليهن من جهة، ومن قبل من يعمل على تغيير وجهة نضال الشعب الفلسطيني لتصبح موجهة ضد نساء الشعب بدل أن تكون ضد الاحتلال وهذا هو جزء من المخطط الداعشي في المنطقة.
4)    أن رفع سن الزواج لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية التي اشترطت البلوغ دون أن تحدد سن البلوغ، سيما وأن البلوغ لا يقتصر على البلوغ الجسماني بل البلوغ العقلي ويختلف من زمان إلى زمان وفقاً لمتطلبات الزمن وتسارع التطور التكنولوجي والمعرفي.

وعليه  فإن عضوات التجمع النسوي المقدسي يؤكدن على ما يلي:
1)    ضرورة عدم الانجرار إلى أي تحريضات من شأنها أن تنشر الفتنة ما بين فئات المجتمع الفلسطيني وبما يؤثر على مواقفنا الثابتة تجاه الاحتلال ومخططاته.
2)    ضرورة مراجعة بنود الاتفاقية من قبل أي شخص قبل الإعلان عن معاداتها.
3)    الالتزام بقانون رفع سن الزواج لما له من آثار إيجابية على بنية مجتمعنا الفلسطيني، وإنقاذ لحياة ومستقبل الطفلات اللواتي يشكّلن أحد أهم الموارد البشرية والتي هي أهم مورد من موارد التنمية.
4)    قراءة الاتفاقية بعلاقتها وتشابكها مع الاتفاقيات الأخرى ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل التي وقعّت عليها السلطة الوطنية الفلسطينية.
5)    نبذ كل التحريضات التي تستهدف المنظمات النسوية، تلك المنظمات التي كان لها وما زال دور كبير في إعادة اللحمة المجتمعية ومواجهة مخططات الاحتلال عبر تمكين النساء والفتيات والوقوف مع أهالي الأسرى والشهداء وتمكين الأسر الفقيرة وغيرها من الأعمال النضالية التي لا يمكن تجاهلها.
6)    كما نناشد  وزير شؤون القدس ومحافظ القدس بإصدار بيان فوري يدين كل من يهدد المنظمات النسوية، وكل من يهدد الناشطات النسويات.. المناضلات الفلسطينيات، ويتوعد بمحاسبتهم.
7)    ونناشد السلطة الوطنية الفلسطينية بعدم التراجع عن قانون رفع سن الزواج، والعمل الفوري على نشر اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في الجريدة الرسمية.


ناضلنا معاً... وسنناضل... وسنقف صفاً واحداً في مواجهة مخططات تصفية نضالات الشعب الفلسطيني

المجد والخلود لشهيدات فلسطين
والنصر لمناضلاتنا الأسيرات خلف قضبان السجون