الاولوية لدعم صمود المقدسيين

الطفل قيس ابورملية
جريدة القدس- حديث القدس/ تتفنن دولة الاحتلال في ابتداع العديد من الاساليب والطرق لاستكمال تهويد القدس وباقي ارجاء الضفة الغربية خاصة المناطق محدودة السكان وتحديدا منطقة الاغوار وشمالي البحر الميت.
فعلى صعيد القدس فحدث ولا حرج فالاستيلاء على المنازل متواصل وقائم على قدم وساق تحت ذرائع وحجج مختلفة، كما ان دولة الاحتلال تستهدف بالدرجة الاولى المنازل القريبة من المسجد الاقصى في اطار محاولاتها الوصول الى المسجد الاقصى من خلال هذه المنازل والحفريات اسفله لهدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه.
وفي هذا السياق اخطرت دولة الاحتلال اصحاب سبع منازل في حي باب السلسلة القريبة من المسجد الاقصى، بضرورة اخلائها خلال شهر من تاريخه بسبب التشققات في داخلها والتي قد تودي الى انهيارها على ساكنيها.
غير ان الهدف الاسرائيلي من وراء ذلك ليس انسانيا، ولو كان كذلك لقامت دولة الاحتلال بالاستجابة لسكانها الفلسطينيين وسمحت لهم بترميمها، ولكن الامر اخطر بكثير من ذلك.
فهذه التصدعات والتشققات في هذه المنازل هي نتيجة للحفريات التي تجري تحتها وتحت المسجد الاقصى، في محاولة لابعاد سكانها عنها تحت ذريعة التصدعات والتشققات ، حتى يستولي عليها المستوطنون كمقدمة للوصول كما ذكرنا الى المسجد الاقصى بانتظار الفرصة السانحة لهدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه كما ذكرنا سابقا.
وعلى الرغم من معرفة الاهالي الذين يقطنون هذه المنازل بالاهداف الاحتلالية، ورفضهم لقرارات الاحتلال، إلا ان دولة الاحتلال ستواصل محاولاتها للاستيلاء على هذه المنازل، خاصة وانها قدمت العديد من الاغراءات المالية للعديد من اصحاب المنازل والمحلات التجارية في هذه المنطقة المطلة على احدى بوابات المسجد الاقصى.
ان المطلوب من جميع الجهات الرسمية الفلسطينية والشعبية ومؤسسات حقوق الانسان الوقوف الى جانب اهالي القدس الذين يواجهون اجراءات احتلالية غير مسبوقة في محاولة تسابق الزمن لاستكمال تهويد القدس وارغام اهلها على مغادرتها .
كما ان دولة الاحتلال لا تعير اي اهتمام للاحياء الفلسطينية في مدينة القدس، رغم انها تفرض عليهم من خلال البلدية ضرائب ما انزل الله بها من سلطان.
فامس توفي الطفل قيس ابو رميلة غرقا في مجمع مياه طالب الاهالي منذ سنوات بلدية القدس، بالعمل على ازالته إلا ان الاحتلال يواصل التمييز في تقديم الخدمات للمقدسيين، بهدف ارغامهم على الرحيل عن المدينة، كما هو حاصل الان في مدينة يافا حيث اصبح اليهود هم الاكثرية، بدلا من الفلسطينيين هناك.

ان المقدسيين امام هجمة كبيرة ومتواصلة وفي تصاعد مستمر والكل مسؤول عن ضرورة مساعدتهم من اجل الصمود في وجه هذه الهجمة التي تستهدف القدس ايضا، فالاولوية لدعم القدس واهلها.