الاحتلال الى زوال مهما ابتدع من ممارسات وانتهاكات

جريدة القدس- حديث القدس/ لا تترك سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسيلة إلا اتبعتها من أجل مواصلة إفقار شعبنا والنيل من صموده سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس أو قطاع غزة، في محاولة يائسة لارغامه على الهجرة والرحيل عن أرض آبائه وأجداده.
ولم يكتف الاحتلال بالحصار الذي يفرضه على قطاع غزة منذ ١٣ عاما، والذي أدى الى ارتفاع نسبة الفقر بدرجة كبيرة لا يمكن تصورها الى جانب ارتفاع نسبة البطالة لتصبح أكبر نسبة في العالم والتي وصلت حسب الاحصائيات الى حوالي ٦٠٪ ان لم تكمن أكثر من ذلك بكثير.
وقد أقدم الاحتلال أمس على إغراق ألف دونم زراعي بمياه الأمطار شرق غزة، من خلال فتح سدود تجميع مياه هذه الأمطار، الأمر الذي أدى الى وقوع خسائر فادحة في صفوف المزارعين الذين غمرت هذه المياه أراضيهم المزروعة بالمحاصيل الحقلية ويغرها من المحاصيل الاخرى.
وقدرت اجمالي الخسائر الأولى جراء هذا العمل الاحتلالي المتعمد بحوالي ثلاثة مائة ألف دولار ، وهو ما يزيد من فقر المزارعين الذين يستهدف الاحتلال أراضيهم ليس فقط من خلال فتح سدود مياه الأمطار السنوية، بل وايضا من خلال أعمال التجريف والتوغل في هذه الأراضي المحاذية للشريط الحدودي.
وفي الضفة الغربية أيضا حدث ولا حرج فاعتداءات المستوطنين على المزارعين وأراضيهم هي يومية الى جانب تقطيع الأشجار، خاصة أشجار الزيتون التي هي مصدر دخل أساسي للمزارعين الفلسطينيين، والتي تتم تحت بصر وسمع قوات الاحتلال، بل وبدعمها، وكذلك بدعم حكومة الاحتلال، والتي تهدف من وراء مثل هذه الانتهاكات وغيرها الكثير الكثير واليومي، الى تيئيس شعبنا والنيل من صموده، وجعله يرفع الراية البيضاء وبالتالي الهجرة الطوعية، بدلا من الطرد الجماعي كما حصل عام ١٩٤٨م، وكذلك عام ١٩٦٧م، عندما اقيمت دولة الاحتلال ولدى احتلالها لبقية الأرض الفلسطينية.
إن شعبنا الذي قدم ولا يزال يقدم التضحيات الجسام على مذبح قضيته الوطنية، لا يمكن أن تفت هذه الانتهاكات التي وصلت الى مستوى جرائم الحرب من عضده، بل على العكس من ذلك ستزيده إصرارا على مواصلة مسيرته الوطنية من أجل إحقاق كافة حقوقه الوطنية الثابتة وفي مقدمتها حق العودة وتقرر المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف طال الزمن أم قصر.
وعلى الاحتلال الغاشم الذي يستغل مرحلة الانقسام الفلسطيني الأسود أن يعي جيدا أن هذا الوضع الفلسطيني الراهن لن يدوم الى أبد الآبدين، وانه لا بد أن يأتي يوم يحقق فيه شعبنا وحدته الوطنية التي ستقوده الى تحقيق المزيد من المنجزات والانتصارات على طريق انهاء الاحتلال، كما انهته العديد من شعوب العالم بفضل وبفعل نضالاتها.
فشعبنا الفلسطيني الذي عانى ويعاني من ويلات الاحتلال مثله مثل شعوب العالم التي حققت الاستقلال وهزمت الاستعمار، سيهزم الاحتلال وتحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال الناجزين.

فالاحتلال الى زوال والنصر دائما حليف الشعوب.