أبو مازن: «مستعد لمواصلة المفاوضات من النقطة التي توقفت فيها مع أولمرت»


أضواء على الصحافة الإسرائيلية 12 شباط 2020
وزارة الاعلام:
أبو مازن: "مستعد لمواصلة المفاوضات من النقطة التي توقفت فيها مع أولمرت"
"معاريف" اجتمع رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمس الثلاثاء، في نيويورك، وأدليا بتصريحات مشتركة عن خطة القرن التي طرحها الرئيس ترامب، لمعالجة النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني وكذلك للوضع في الشرق الأوسط. ورد الاثنان على الخطوط العريضة للصفقة التي سبق وعرضها الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو، في وقت سابق من هذا الشهر، وانتقدا الخطة.
وخلال البيان، أثنى أولمرت على رئيس السلطة الفلسطينية، واصفا إياه بأنه "رجل السلام والشريك الوحيد لنا في الوضع الحالي". وأضاف أولمرت: أعتقد أنه يوجد شريك للحوار رغم وجود خلافات في الراي بيننا. إنه يعارض الإرهاب، لذا فهو الشريك الوحيد الذي يمكن صنع السلام معه". وتتفق تصريحات أولمرت هذه، مع قوله سابقًا، في مقابلة مع القناة 12، إن "هذا اللقاء هو أحد لقاءاتي الكثيرة مع رئيس السلطة الفلسطينية. جئت إلى الولايات المتحدة ليس لإدارة حملة ضد ترامب أو الخطة. الرئيس صديق لإسرائيل وأنا أقدر ذلك".
كما أثنى أبو مازن على أولمرت في بداية كلمته، وأشار إلى الكلمة التي ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي في وقت سابق، وقال: "لقد تحدثت في وقت سابق في مجلس الأمن الدولي وأكدت أهمية السلام من خلال إجراءات التفاوض. الخطة تتجاهل القرارات الدولية. قابلت أولمرت في الماضي، وكانت المفاوضات معه واعدة"، وأضاف موجهًا حديثه إلى أولمرت: "مستعد للعودة إلى المفاوضات من النقطة التي توقفت فيها معك".
ولم يتأخر الرد على هذا البيان، فقد سارع داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة للرد قائلًا: "بالذات في اليوم الذي يخفق فيه أبو مازن في محاولته قيادة تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة ضد دولة إسرائيل، يختار أولمرت مساندة الإرهاب السياسي الفلسطيني". وأضاف دانون: "هذا ضرر ليس فقط لإسرائيل، ولكن أيضًا للولايات المتحدة التي قدمت خطة مهمة للسلام في الشرق الأوسط." كما أشار رئيس الوزراء نتنياهو إلى المؤتمر الصحفي المشترك، في مقابلة على القناة 20، ووصف اللقاء بأنه "نقطة انحطاط في تاريخ دولة إسرائيل، خزي وعار."
وقال حزب "يمينا"، بقيادة نفتالي بينت، رداً على ذلك: "الجاني المدان أولمرت، مستشار غانتس، الذي وافق على التخلي عن الجدار الغربي، يمهد الأرض اليوم لمفاوضات مستقبلية سيجريها غانتس لإقامة دولة إرهاب فلسطينية. "يمينا" قوي فقط هو الذي سيؤدي إلى إقامة حكومة يمينية، تهتم بفرض السيادة ومنع إقامة دولة إرهاب فلسطينية، تكون عاصمتها أبو ديس في القدس".
كما نشر وزير السياحة، ياريف ليفين، انتقادًا لهذا البيان على صفحته الرسمية على الفيسبوك، كتب فيه: "مخيف. مخيف التفكير بأن أولمرت كان رئيسًا للوزراء وكان على استعداد لمنح أبو مازن البلدة القديمة، والجنسية لآلاف الفلسطينيين – ماذا بعد؟ نعم، إنه يدعم غانتس. إنه لأمر مخيف التفكير بأننا سنستيقظ في اليوم التالي للانتخابات مع نسخة جديدة من أولمرت بصورة بيني غانتس."
كما هاجمت وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغف، أولمرت وغانتس بحدة، وكتبت في حسابها الرسمي على الفيسبوك: "تم إرسال أولمرت من قبل غانتس لبيع إسرائيل، كما باع جبل الهيكل"، في إشارة إلى إجراءات أولمرت التفاوضية خلال فترة ولايته.
وكان أبو مازن قد تحدث، في وقت سابق أمس الثلاثاء، إلى مجلس الأمن الدولي، في وقت تظاهر فيه العشرات من أنصار فتح تأييدًا له في مركز رام الله، تمهيدًا لخطابه في المجلس. وقال أبو مازن في خطابه، "يحظر ان تكون صفقة القرن أو أجزاء منها أساسًا للمفاوضات". وقال أيضا إن الخطة هي "صفقة إسرائيلية – أمريكية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية". وأضاف "مئات الآلاف من الناس يقولون لا للخطة التي تشبه الجبنة السويسرية. السلام بين إسرائيل والفلسطينيين لا يزال ممكنا ويمكن تحقيقه".
وأضاف رئيس السلطة: "خطة ترامب لن تجلب السلام للمنطقة – نحن نعارضها ونطالب فقط بالسلام العادل، لا أكثر ولا أقل". واستمرارًا لتصريحاته، شكر "300 ضابط إسرائيلي" الذين وقّعوا على وثيقة تعبر عن معارضة خطة ترامب. وأضاف "أعرف ترامب. إنه ليس هكذا. لا أعرف من قدم له هذه النصائح البشعة".