هيئة الأسرى توثق شهادة جديدة لمعتقل قاصر تعرض للعزل والضرب في «الدامون»

وثقت هيئة شؤون الأسرى والمحررين شهادة القاصر نهاد دار عيسى (17 عاما) من بلدة كفر عين قضاء رام الله، وهو أحد الأسرى الأشبال الذين جرى نقلهم من معتقل "عوفر" إلى "الدامون".
وأوضح الفتى دار عيسى لمحامية الهيئة، في تقرير صدر، اليوم الخميس، تفاصيل التنكيل به والاعتداء عليه بوحشية في معتقل "الدامون"، مضيفا: "بعد نقلي بحوالي 10 أيام إلى معتقل "الدامون"، اقتحم أفراد من وحدة اليماز غرفتي وسحبني أحدهم عن (البرش) وقام البقية بضربي بوحشية وتكسيري، ومن ثم قام أحد الجنود بالإمساك برأسي وأخذ يضربه بالحائط، ثم قيدوا يدي إلى الخلف وأمسكني اثنان آخران وأخرجاني من القسم، وطوال الطريق لم يتوقفوا عن ضربي لحظة، أدخلوني إلى غرفة الانتظار ومن ثم أدخلوا الأسير حمزة البو والأسير عمار زهران، وهناك استمروا بضربنا بلا رحمة، وبعد ساعتين من التنكيل المتواصل أحضروا لكل منا حذاءه حيث كنا حُفاة، ومن ثم نقلونا إلى البوسطة وأخذونا الى زنازين سجن تسلمون".
وتابع: "في البداية وضعوا كل واحد في زنزانة، ومن ثم وضعونا جميعا في زنزانة واحدة، بقيت أنا والأسير عمار زهران 12 يوما في الزنزانة معاقبين، أما حمزة البو فبعد 5 أيام أرجعوه إلى سجن الدامون" .
واستطرد: "خلال تواجدنا بالزنازين، أعطونا غطاء خفيفا وقذرا، لا يقي من البرد، ووجبات الطعام كانت بكميات قليلة وبنوعية سيئة، وبعد 12 يوما أرجعوني أنا وعمار زهران إلى سجن الدامون وأخبرونا بأننا معاقبان بذريعة ممارسة التحريض بين صفوف القاصرين، ومحرومان من زيارة الأهل لمدة 4 أشهر".
ولفتت الهيئة بتقريرها إلى أن إدارة سجون الاحتلال ما زالت تحتجز منذ أكثر من شهر (27) قاصرا في "الدامون" بأوضاع اعتقالية كارثية للغاية، فلا يزال الأسرى الأشبال يقبعون بقسم لا يصلح للحياة الآدمية، وكثير منهم أصيبوا بأمراض الانفلونزا والرشح نتيجة للبرد الشديد وظروف السجن السيئة، عدا عن معاناتهم من أوضاع نفسية غاية في الصعوبة، وإدارة المعتقل لا تكترث لهم ولا تقدم لهم أي نوع من العلاج، كما أنها تواصل تعنتها ورفضها لمطلبهم والمتمثل بإعادتهم إلى معتقل "عوفر"، والسماح لممثلين من الأسرى البالغين بإدارة أمور حياتهم داخل المعتقل.
وطالبت الهيئة مؤسسات المجتمع الدولي وحقوق الإنسان بالتدخل بشكل فوري وعاجل لإيجاد حل ووقف سياسة التنكيل التي تُرتكب بحق هؤلاء القاصرين منذ أكثر من شهر، في ظل الاستفراد الفاضح بهم من قبل إدارة السجون وقواتها القمعية.