بيان سياسي بمناسبة الذكرى الثلاثين للانطلاقة: الوحدة الوطنية كلمة السر للنصر واستعادة المبادرة والمعركة مفتوحة على كل الاحتمالات


يا جماهير شعبنا العظيم.. يا حماة الأرض وبناة الدولة المستقلة
ويستمر تدفق سيل الدماء الفلسطينية الزكية من أجل حرية الوطن وكرامة المواطن في ملحمة تؤكد استحالة هزيمة الإنسان الفلسطيني مهما تكالبت عليه قوى الشر بأعتى ترسانات الأسلحة. وفي خضم هذا النهر النضالي المتدفق، شهد فجر الثالث من آذار عام 1990 وقفة عز وكرامة سطرها مجموعة من المناضلين، تكتلوا وعزموا أمرهم، وانضمت لهم جماعات تتلوها جماعات من أنصار الحرية والتقدم والتغيير، وأطلقوا شرارة البدء لمسيرة حزبنا، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، والذي يحتفل غدا الثلاثاء بمناسبة الذكرى الثلاثين لانطلاقته معاهدا إياكم على المضي قدما في مسيرة النضال حتى الحرية والاستقلال الناجز والعودة، وفيا لدماء الشهداء وأنّات الجرحى وآهات المعتقلين والحق الساطع الذي لا تنازل عنه بعودة كل اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 48.
أيتها الفلسطينيات.. أيها الفلسطينيين .. إن حزبنا، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، وهو يحيي الذكرى الثلاثين لانطلاقته، يدرك حساسية هذه المرحلة من تاريخ شعبنا على ضوء جملة السياسات الإسرائيلية المتبعة والمدعومة أمريكيا وآخرها ما باتت تعرف بـ "صفقة القرن"، ومن هنا حدد الحزب جملة الفعاليات التي سينفذها بالمناسبة لتكون بعيدة عن البهرجة والاستعراض، موجهة، أساسا وفقط، نحو الالتحام بالجماهير وخاصة في المناطق المستهدفة بالاستيطان، القدس في المقدمة، يتلوها مناطق الأغوار، وتتبعها الخليل، وتليها المناطق التي يلتهمها جدار الضم والتوسع العنصري، ثم مناطق التماس مع جنود الاحتلال على الحواجز وغيرها، باعثا رسالة من ذلك مفادها أن صفقة العار لن تمر وسيفشلها شعبنا. كما قرر حزبنا بالمناسبة زيادة منسوب اللقاءات والندوات في أوساط الجماهير الفلسطينية، في داخل الوطن وخارجه، وتركيز الطرح فيها على مخاطر هذه الصفقة وبأنها تمثل استهدافا للوجود الفلسطيني برمته، وحدد أن مهمة التصدي لها تمثل أولوية يجب أن لا تتعداها أية أولوية أخرى، وأنه يجب رص الصفوف الفلسطينية، ومشاركة الكل الفلسطيني في هذه المواجهة التي يجب أن تتكلل بالنجاح؛ لأنه ليس أمامنا خيار آخر إلا وأد هذا المشروع التصفوي.
يا بنات شعبنا.. يا أبناء شعبنا.. يؤكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في الذكرى الثلاثين لانطلاقته على أن كلمة السر لاستعادة المبادرة الفلسطينية وتسعير وتيرة النضال الوطني الفلسطيني، تكمن في الوحدة الوطنية، ومن هنا يجدد حزبنا الدعوة لإنهاء الانقسام وفقا للاتفاقات المبرمة بالخصوص سيما اتفاق 2017، كما يدعو القيادة الفلسطينية إلى المبادرة بالدعوة لعقد اجتماع عاجل للمجلس المركزي الفلسطيني لوضع استراتيجية فلسطينية تعيد الاعتبار للشعب وتلامس نبضه وتلتحم معه وتقطع مع جميع أساليب العمل السابقة، خاصة أن الوقائع التي فرضتها إجراءات الاحتلال وسياساته وبنود تلك الصفقة قد تجاوزتها. ويؤكد "فدا" أنه يجب على القيادة المباشرة فورا بتنفيذ كل قرارات المجلسين الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية القاضية بإنهاء التزامات المنظمة والسلطة كافة تجاه اتفاقاتها مع سلطة الاحتلال، ووقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، وسحب الاعتراف بإسرائيل، والانفكاك الاقتصادي، وتحديد ركائز وخطوات عملية للاستمرار في عملية الانتقال من مرحلة السلطة إلى تجسيد استقلال الدولة ذات السيادة. كما يؤكد على ضرورة تكثيف التحرك الدبلوماسي الفلسطيني من أجل تطوير مواقف الدول والمنظمات التي أعلنت عن رفضها لصفقة القرن وتحويلها إلى مواقف عملية تساهم في إفشال هذه الصفقة ومحاصرة وعزل إسرائيل وصولا لفرض عقوبات عليها.
إن المعركة بيننا وبين الأعداء بعد الإعلان عما تسمى صفقة القرن باتت مفتوحة على كل الاحتمالات ويجب أن لا نتردد في خوضها بكل عزيمة متسلحين بالوحدة الوطنية ضمانتنا الوحيدة للنصر، وإن الحزب بجميع أعضائه، وعلى اختلاف مراتبهم التنظيمية ومواقعهم، وكل منظماته القطاعية والجماهيرية، سيكونون منخرطين في هذه المواجهة المفتوحة مع باقي أبناء شعبهم وفصائله وقواه ومؤسساته الأهلية ومنظماته الشعبية.
المجد والخلود للشهداء.. الشفاء العاجل للجرحى.. الحرية لأسرى الحرية