«بيان سياسي» نحيي يوم الأرض الخالد بما يحمي الذاكرة ويحفظ ديمومة الذكرى ويحافظ على سلامة شعبنا


يا جماهير شعبنا العظيم.. يا حماة الأرض وبناة الدولة المستقلة
تحل الذكرى الرابعة والأربعون ليوم الأرض الخالد هذا العام وقد تكالبت علينا أكثر من محنة آخرها وباء فيروس كورونا الذي يتهدد العالم بأسره ويشكل تحديا للبشرية جمعاء، ومما يجعل تحدي مقاومته مضاعفة في حالتنا الفلسطينية محدودية الامكانيات، واستمرار الاحتلال الاسرائيلي لأراضي عام 67، وتشتت شعبنا في غير بلد من بلدان المهجر والشتات بفعل نكبة عام 48، وخضوع جزء عزيز، هم أهلنا في الداخل، لإجراءات غير مسبوقة من التمييز العنصري على أيدي أجهزة كيان الاحتلال، وبقاء الحصار الظالم لقطاع غزة ومعه الانقسام الذي أضعف الجسم الفلسطيني، وتكثيف حملة التهويد للقدس وأهلها وأرضها ومؤسساتها ومقدساتها، فضلا عن إعلان الادارة الأمريكية ما تسمى "صفقة القرن" بما تمثله من خطر يطال الوجود الفلسطيني برمته.
أيتها الفلسطينيات.. أيها الفلسطينيون
إننا في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" ندعوكم، وكما أثبتم طوال مختلف المراحل قدرتكم على الصمود والانتصار، الاثبات مجددا أنكم قادرون على الصمود والانتصار على جملة تلك التحديات وذلك بإحياء ذكرى يوم الأرض الخالد بأفضل الأساليب التي تراعي التزام شروط الوقاية من الاصابة فيروس كورونا، من جهة، وترسل رسالة قوية للمحتل وحليفته الادارة الأمريكية بأن الأرض ويومها خالدين في وجداننا ولا نقبل بأقل من تحرير جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس وتأمين حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها في نكبة عام 48 وفقا للقرار 194، من جهة ثانية.
تأكيدا على ذلك وتنفيذا له، ندعوكم  في "فدا" إلى تنفيذ سلسلة من النشاطات الرقمية والمنزلية بالمناسبة بما يضمن الحفاظ على ديمومة إحياء الذكرى وفي ذات الوقت الحفاظ على سلامتكم من فيروس كورونا القاتل، ونقترح في الاطار ما يلي:
أولا- تنظيم سلسلة من التظاهرات الرقمية باستخدام مختلف التطبيقات الالكترونية بما يرافقها من نشر شعارات موحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الأرض الفلسطينية والتمسك بها والنضال الفلسطيني واستمراره حتى الحرية والاستقلال الناجز والعودة.
ثانيا- خروج العوائل إلى أسطح المنازل أو إلى شرفات البيوت، والترديد بشكل جماعي لنشيد موطني أو أغنية سنرجع يوما، وغيرها من النشاطات العائلية ذات الصلة، وبث ذلك عبر الشبكة العنكبوتية.
ثالثا- رفع أعلام فلسطين على نوافذ أو أسطح البيوت، وعلى مختلف المؤسسات الرسمية والمحلية والأهلية.
رابعا - وضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء على أن يقوم بهذا الواجب عدد محدود من ممثلي القوى والمؤسسات مع التأكيد على ضرورة مراعاة شروط الوقاية من الاصابة بالمرض.
خامسا- تكثيف حملات وبرامج التثقيف حول الأرض ويومها وتاريخ النضال الفلسطيني وحول صفقة القرن ومخاطرها.
سادسا- توحيد كل الفعاليات السابقة من ناحية الشكل والمضمون والتوقيت من خلال التنسيق بين كل القوى والجهات ذات العلاقة.
سابعا- تعزيز حالة النهوض الوطني والعمل الوحدوي والتطوعي التي نشأت كرد فعل طبيعي لمواجهة الوباء والعمل على مأسسة هذه الحالة وتأطيرها ورفدها بطرائق العمل المناسبة بما يضمن ترسيخها في مختلف أوساط شعبنا في أماكن توجده كافة.
إن وباء كورونا الذي يجتاح العالم يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته للعمل بشكل عاجل لممارسة الضغط على إسرائيل لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين حماية لهم من الاصابة بهذا الوباء، ومن أجل رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، كما يفرض على أطراف هذا المجتمع تقديم كل أشكال الدعم لشعبنا، خاصة بالمعدات الطبية اللازمة لوقايته من المرض.
إن هذا الوباء القاتل مدعاة للدول الكبرى، خاصة الامبريالية الأمريكية، للكف عن شن الحروب وكل أشكال العدوان والعقوبات، والاستعاضة عنها ببرامج التعاون والاكتشافات في مختلف المجالات العلمية والطبية التي تحمي البشر وخاصة كبار السن ومحدودي الدخل وغيرهم من الفئات الفقيرة والمهمشة، والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وفي مقدمتها تلك المتعلقة بالقضية الفلسطينية وإنهاء أبشع احتلال عرفه التاريخ المعاصر.. هو الاحتلال الاسرائيلي لشعبنا.
عاش يوم الأرض الخالد.. المجد والخلود للشهداء.. الشفاء العاجل للجرحى.. الحرية لأسرى الحرية.
"وإننا حتما لمنتصرون"
الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"
29 آذار 2019