مذكرة حول أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي


السيدة / ميشيل باشيليت       المحترمة
المفوض السامي لحقوق الإنسان

تهديكم لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة والمؤسسات العاملة في شؤون الأسرى والأهالي أطيب التحيات وتتمنى لكم السلامة وتضع بين أيديكم هذا الموجز حول أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وانتشار وباء كورونا العالمي حيث خطر الموت الذي يتهدد حياة أسرانا في ظل استمرار إدارة مصلحة السجون بارتكاب جريمة الإهمال الطبي المتعمد خاصة أن هناك عشرات الأسرى المرضى المصابين بأمراض مزمنة خطيرة إلى جانب الأسرى كبار السن وهم أرض خصبة لاستقبال الوباء بسبب نقص المناعة .
إن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يتعرضون للموت بوسائل وأساليب مختلفة حيث الإهمال الطبي المتعمد والعزل الانفرادي ومنع الفحوصات الطبية بقرار سياسي إسرائيلي وعدم وجود أطباء مختصين في عيادات السجون وفي منع دخول أكثر من 140 صنفا من مستلزمات الأسرى الوقائية والغذائية وعلى رأسها مواد التعقيم والتنظيف ومنع الاتصال الهاتفي بين الأسرى وذويهم في ظل المنع من الزيارة قبل وبعد انتشار وباء كورونا ومنع لقاء المحامين واستمرار إدارة مصلحة السجون باستخدام سيارة البوسطة الحديدية التي تخلق احتكاكا بين الأسرى والسجناء الجنائيين الإسرائيليين المشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا وإخضاع الأسرى الفلسطينيين للتحقيق على أيدي محققين مصابين بالفيروس .
إننا في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات العاملة في شؤون الأسرى في قطاع غزة وأهالي الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نطالبكم بالوقوف أمام واجباتكم والتزاماتكم في توفير الحماية وسبل الوقاية لأسرانا في سجون الاحتلال الإسرائيلي في ظل انتشار وباء كورونا والضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل الإفراج عن الأسرى المرضى الذين تزيد أعدادهم عن 800 أسير فلسطيني بينهم عشرات الأسرى المصابين بأمراض مزمنة وكبار السن الذين يعانون أيضا من نقص في المناعة وهذا حق كفلته الأعراف والمواثيق والاتفاقات الدولية والإنسانية .
إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية كانت أصدرت في الأسبوع الماضي قرارا عنصريا تعسفيا بوقف الفحوصات الطبية للأسرى تحت حجج واهية مختلفة في انتهاك خطير لحقوق الإنسان ما يهدد حياة الأسرى بالإصابة بفيروس كورونا ومن هنا فإننا نطالبكم بتوفير الحماية لأسرانا والشروع فورا بتشكيل فريق طبي دولي لزيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والاطلاع على أوضاعهم وظروف اعتقالهم الاعتقالية والصحية بما يضمن انقاذهم من الموت بين أنياب الاحتلال الإسرائيلي .
إن سياسة التعبير عن القلق ومساواة الضحية بالجلاد التي تنتهجها المنظمات الدولية لا تسمن أو تغني الأسرى عن جوعهم وعطشهم إلى الحرية والحق في العلاج والحياة ولا تحميهم من السياسات والقوانين وأساليب الموت العنصرية الإسرائيلية التي تدمي أجسادهم وأعمارهم وعليه فإننا ندعوكم ونطالبكم في آن واحد لإنقاذ أسرانا وحقوق الإنسان التي تموت كل يوم ألف مرة بين أنياب الاحتلال الإسرائيلي ونذكركم بأن هناك 67 أسيرا فلسطينيا قضوا نحبهم تحت مقصلة الإهمال الطبي الإسرائيلي المتعمد وهم من بين 222 أسيرا قضوا نحبهم شهداء في السجون الإسرائيلية .
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير

 لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات العاملة في شؤون الأسرى وأهالي الأسرى
قطاع غزة