احتجاجات ومخاوف.. غزة تشكو ضعف الإمكانيات في مواجهة «كورونا»


وفا- يتخوف مواطنو قطاع غزة من تفشي وباء فيروس "كورونا" بينهم مع استمرار الحصار الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ ثلاثة عشر عاماً، مع عدم توفر الإمكانيات اللازمة لمواجهة الوباء.
وأُدخل واحد وخمسون مواطناً، إلى الحجر الصحي الإجباري شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، عقب عودتهم عبر معبر رفح البري الحدودي، كإجراء احترازي من فيروس "كورونا"، من خارج القطاع، وتم نقل هؤلاء الاشخاص للحجر الصحي لمدة 14 يوماً في مدرسة غسان كنفاني شرق المدينة، وتقدم الخدمة والرعاية اللازمة لهم طوال فترة الحجر، حفاظاً على سلامتهم، وتنفيذاً للإجراءات الوقائية المتخذة في مختلف المدن والقرى والمخيمات.
وعبر مواطنون عن استيائهم من مكان الحجر المقام في المعبر، إذ أنه يتكون من كرفانات مصنعة من الصفيح وغير مهيأة لوضع المواطنين وفقاً لشروط السلامة الصحية وإجراءات منظمة الصحة العالمية المتبعة في هذا الشأن.
وبعيد احتجاجات رافقت إقامة مكان الحجر شرق مدينة رفح من قبل أهالي منطقة النصر القريبة من مطار غزة الدولي المدمر في أقصى جنوب شرق المدينة خشية تفشي فيروس "كورونا" من قبل المعزولين، تم نقل المكان وتحويله إلى مدرسة غسان كنفاني في المنطقة.
وأشعل محتجون إطارات السيارات وأغلقوا الطرق المؤدية إلى مكان الحجر، تلاشيا لإنتقال عدوى الفيروس لهم ولأبنائهم.
وتناقل مغردون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لمكان الحجر، وبعضهم بث على المباشر من المكان الاحتجاجات واعتدى محتجون على أحد الصحفيين خلال نقله الأخبار من المكان.

وقال المواطن أبو أسامة (70عاماً) العائد إلى غزة من دولة الإمارات، لـ"وفا": "تفاجأت بالإجراءات على المعبر، ألزموني بالتوقيع على تعهد من قبل منظمة الصحة العالمية بالحجر لمدة 14 يوماً، وأنا مريض وبالكاد أستطيع الحركة، ومعي زوجتي كبيرة في السن هي أيضاً، وتم فحص الحرارة بالجهاز على المعبر والحمد لله حرارتي طبيعية غير مرتفعة".
وأضاف: "أطالب بتوفر شروط السلامة الصحية للمرضى وكبار السن، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة من سكر وقلب وضغط، ووضعهم في مكان لائق وليس في كرفان من الصفيح أو صفوف مدرسة غير مجهزة لتكون مكاناً للحجر الصحي، نحن بحاجة للعناية وبيوتنا أولى بنا من أماكن الحجر... جنب الله أهلنا ومجتمعنا من الوباء ومن أي مكروه".
وعبر أطباء في غزة عن تفهمهم للملاحظات التي أبداها المواطنون على المكان الذي تم تخصيصه لاستقبال حالات الحجر الصحي للعائدين من مصر، مؤكدين أنه جرى تخصيص المدرسة (غسان كنفاني) ولم يتم استكمال ترتيب المكان وتوفير مستلزماته، حيث تأخر تجهيزه بسبب ما جرى من أحداث في محيطه.
ونوه الأطباء إلى أنه تم إشغال غرف الحجر الصحي بالمعبر للمرضى وأصحاب عمليات القلب وزراعة أطفال الأنابيب وهي مجهزة بالكامل، وسيتم استيفاء تجهيزات المكان بما يليق بأبناء شعبنا ويتناسب مع الشروط الصحية اللازمة، خاصة مع فتح معبر رفح استثناءً حتى لا تنقطع السبل بالعائدين الذين باتوا ليلتهم في العراء خلال رحلة العودة إلى غزة.