بيان صادر عن اتحاد العمل النسوي الفلسطيني بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي

يتوجه اتحاد العمل النسوي الفلسطيني، بوصفه الاطار الجماهيري النسوي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، بالتحية والتقدير إلى المرأة الفلسطينية في مختلف أماكن تواجدها، في القدس عاصمة دولتنا العتيدة القادمة لا محالة، وفي كل قرية ومدينة ومخيم على امتداد فلسطين التاريخية، وفي مخيمات الصمود في بلدان اللجوء والشتات ودول المهجر كافة. ويحيي الاتحاد بمناسبة الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، المرأة الفلسطينية، وينحني إجلالا وإكبارا لنضالاتها التي تعمدت بالدم وعذاب التهجير والاعتقال وغيرها من صنوف العذاب التي اكتوت بها مختلف قطاعات شعبنا منذ النكبة، ومرورا بقيام كيان الاحتلال وتمدده وتوسع مشروعه الاستيطاني-العنصري, ويوجه الاتحاد التحية الحارة، كذلك، للنساء العربيات اللواتي يناضلن من أجل كرامة شعوبهن ولارساء المواطنة التي تحتضن قيم المساواة والعدالة الاجتماعية، كما يحيي جميع نساء العالم اللواتي يناضلن منذ عقود من أجل الحقوق المتساوية للنساء، ويحيي أيضا المنظمات النسوية في العالم التي ستحتفي بالثامن من آذار هذا العام بالاعلان عن اضراب النساء عن العمل لابراز تأثير القوة العاملة النسوية على الاوضاع الاقتصادية .
وبمناسبة الثامن من أذار فإن اتحاد العمل النسوي الفلسطيني إذ يجدد عزمه على المضي قدما، بالعمل الوحدوي مع مختلف قوى ومؤسسات ومنظمات شعبنا السياسية والأهلية من أجل تحقيق الأهداف الوطنية لشعبنا في الحرية والاستقلال الناجز والعودة، فإنه يعاهد الشهيدات والشهداء، والجريحات والجرحى، والأسيرات والأسرى، أن يبقى وفيا لتضحياتهم وبأنه سيخوض كل أشكال المقاومة لاجراءات الاحتلال وحليفته، الامبريالية الأمريكية، وسيناضل مع الجميع لاسقاط ما تسمى "صفقة القرن"، باعتبارها مشروعا تصفويا للقضية الوطنية الفلسطينية برمتها، وسيستمر باعلاء الصوت من أجل إنهاء الانقسام الفلسطيني؛ لأنه ألحق أفدح الأضرار بالمشروع الوطني الفلسطيني وقدم أثمن خدمة للعدو الصهيوني.
ان اتحاد العمل النسوي الفلسطيني اذ يقدر عاليا القرار الخاص برفع سن الزواج الى 18 عاما وتطبيق قرار منح الحق للام باستصدار جوازات سفر لابنائها وبناتها وفتح حسابات بنكية لهم وما سبق ذلك من توقيع دولة فلسطين على اتفاقية الغاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والبرتوكول الاختياري، فإنه يؤكد أن ذلك ما كان له ان يتحقق لولا العمل الدؤوب للنساء الفلسطينيات ونضالهن الذي يضرب عميقا في التاريخ والوجدان الفلسطينين .
وفي يوم المرأة العالمي فإن اتحاد العمل النسوي الفلسطيني يؤكد على ضرورة العمل لتحقيق ما يلي:
*تبني واقع النساء المعتقلات وأوضاعهن في سجون الاحتلال ضمن الأولويات السياسية وتقديم كل أشكال الدعم لهن سواء أثناء الاعتقال أو بعد تحريرهن.*دعم بيوت الأمان المخصصة للنساء المعنفات وزيادة عددهن وتحسين نوعية الخدمات المقدمة فيهن وتطوير الكادر العامل فيهن. *الاسراع في نشر اتفاقية سيداو في الجريدة الرسمية والعمل على مواءمة التشريعات وفقا للاتفاقيات التي وقعت عليها دولة فلسطين. *الاسراع في اصدار قانون حماية الأسرة من العنف واعتماد مشروع قانون العقوبات لعام 2011 ومشروع اعتماد تعريف شامل وصريح للتمييز.*تعديل قوانين الأحوال الشخصية لضمان تمتع المرأة بحقوق متساوية مع الرجل فيما يتعلق بالميراث والزواج والطلاق وحضانة الأطفال والوصاية عليهم.* نعتبر صندوق النفقة من آليات الحماية الهامة للنساء وعلى دولة فلسطين الالتزام بتوفير الموارد الالزمة له وفتح مقار له في مختلف المحافظات لتمكين النساء من الوصول الى خدماته بسهولة.*تنفيذ قرارات المجلس المركزي بتمثيل المرأة بنسبة لا تقل عن 30% في جميع مؤسسات دولة فلسطين.*ضرورة رصد الموازنات الحساسة للنوع االجتماعي بما يضمن تطبيق السياسات والخطط عبر القطاعية التي تكفل المساواة وعدم التمييز على أساس الجنس، وتحديد التدابير الادارية والمالية التي تضمن ذلك.*ضرورة النص في قانون العمل على عدم التمييز القائم على أساس النوع الاجتماعي، والعمل على تغيير مناهج التدريب المهني لتسهيل اندماج النساء في المهن غير التقليدية.*وضع السياسات والتدابير اللازمة لدخول النساء الى سوق العمل وتطبيق الحد االدنى للأجور في القطاع الرسمي وغير الرسمي، كما ينبغي تعزيز توفير مرافق رعاية الأطفال وترتيبات العمل المرنة، وإنفاذ مبدأ مساواة العمال والعامالت في الأجر لدى تساوي قيمة العمل. *تطوير الاجراءات التي تكقل حق مشاركة النساء ذوات الاعاقة في سوق العمل، وانشاء محاكم عمالية تسهل وصول النساء إلى حقوقهن بموجب قانون العمل.
عاشت فلسطين.. عاش الثامن من آذار يوم المرأة العالمي.. عاشت نضالات المرأة الفلسطينية
ومعا نواصل درب النضال الوطني والاجتماعي على حد سواء.