في القدس الشرقية يسود القلق من أن تؤدي موجة الفصل من العمل بسبب الكورونا إلى الفقر والجوع


أضواء على الصحافة الإسرائيلية 1 نيسان 2020
وزارة الاعلام:
في القدس الشرقية يسود القلق من أن تؤدي موجة الفصل من العمل بسبب الكورونا إلى الفقر والجوع

"هآرتس" حذرت تنظيمات اجتماعية من أن آلاف السكان في القدس الشرقية يمكن أن يتدهوروا إلى حالة فقر مدقع وحتى المجاعة بسبب موجة الفصل من العمل بسبب أزمة الكورونا. وتم حتى الآن، إخراج عشرات الآلاف من العمال من الأحياء الفلسطينية إلى إجازة غير مدفوعة الأجر، أو تم فصلهم من العمل، وبينهم الكثير من المعيلين الوحيدين لعائلاتهم، والذين يفتقرون إلى شبكة أمان اقتصادية. وقال ناشط اجتماعي من القدس الشرقية إن "الناس في هذه الأثناء يتدبرون أمورهم، أحدهم يعطي الآخر، لكن الجوع سيبدأ قريباً". وأضاف أن "الجريمة ستبدأ لاحقًا". وللتعامل مع الضائقة، بدأت المنظمات بمساعدة السكان في معظم الأحياء الفلسطينية، وبدأت البلدية في شراء وتوزيع سلال الطعام للعائلات.
وعلى خلفية توزيع الغذاء، وقعت أمس حادثة غير عادية في بلدة صور باهر، التي تعتبر عادة مكانًا هادئًا. وقالت مصادر فلسطينية ان اشتباكات اندلعت بعد أن أخرت الشرطة شاحنة لتوزيع الغذاء بادعاء أنه يجب فحص مصدرها وما إذا كانت المنظمة التي وفرتها هي منظمة غير مشروعة. وقالت الشرطة إنها صادرت الشاحنة لأنها تسببت في تجمع الناس وانتهاك أوامر وزارة الصحة.
وتبين لاحقا أن الجمعية التي أرسلت الشاحنة هي جمعية مشروعة تماما، من مدينة كفر قاسم. وأجرى نواب من القائمة المشتركة اتصالات مع الشرطة والوزير جلعاد اردان، لتحريرها.
بالإضافة إلى ذلك، تحذر المنظمات الحقوقية من أن العمال الذين تضررت سبل عيشهم يواجهون صعوبة في الحصول على إعانات البطالة لأن التأمين الوطني وسلطة التشغيل لا توفران نماذج باللغة العربية على شبكة الإنترنت، بينما تحظر تعليمات وزارة الصحة الوصول الشخصي إلى فروع المؤسستين، ويجب على العمال الذين تم فصلهم من العمل التسجيل على الشبكة الإلكترونية.
وبحسب المنظمات التي تساعدهم، فإن حاجز اللغة لا يمكن التغلب عليه بالنسبة لكثير من الفلسطينيين. وأوضح داود عليان، مدير مركز عطاء لتحصيل حقوق العمال في القدس الشرقية، "هناك الكثير من الارتباك وصعوبة في التسجيل، كل شيء بالعبرية". وقال إن منظمته أعدت شريط فيديو يوضح كيفية ملء استمارة التامين الوطني، لكنه أوضح أن "الأمر صعب. مئات الأشخاص يتصلون وكل نموذج من هذا النوع يستغرق أحيانًا ساعة لملئه." وقام "صندوق القدس"، الذي يدعم المركز، بتجنيد أموال لتشغيل موظفين إضافيين للتعامل مع الزيادة في عدد المتوجهين.
وقال التامين الوطني رداً على ذلك: "يوجد نموذج لرسوم البطالة باللغة العربية، لكنه يدوي ولأسفنا لا يوجد نموذج إلكتروني على الإنترنت حتى الآن، ونحن نخطط للقيام بذلك. أما وزارة الصحة فلم تعقب.
ويواجه سكان القدس الشرقية مشكلة مماثلة في طلب خصم الضرائب العقارية عبر موقع بلدية القدس. وقال إيرز فاغنر، مدير فرع منظمة العمال "معًا" في القدس: "أعتقد أنهم يبذلون جهدا كبيرا لكي يحصل الناس على أموالهم، لكن يجب عليهم اتخاذ خطوة أخرى وتوفير تطبيق عربي". حتى أولئك الذين يرغبون في إبلاغ وزارة الصحة عن الاتصال بمريض كورونا أو ملء نموذج تقرير ذاتي عن العزل المنزلي يطلب منهم القيام بذلك باللغة العبرية.
في ظل الأزمة، ظهرت العديد من المبادرات المستقلة في القدس الشرقية للتعامل مع الوضع. وتم تشكيل مجلس للطوارئ في المدينة يضم عشرات المنظمات ومئات النشطاء في القدس الشرقية. وبدأ المجلس العمل منذ أسبوعين، من بين أمور أخرى، لمساعدة المستشفيات ونشر المعلومات ومساعدة العائلات المحتاجة والعثور على فندق يستضيف الأشخاص الذين يحتاجون إلى العزل الانفرادي ولا يمكنهم القيام بذلك بسبب ظروف المعيشة في الأحياء الفلسطينية. وقال أحد النشطاء في المجلس: "لن نترك أطفالنا يصابون بمرض كورونا وننتظر قيام شخص آخر بالعمل. الشعور هو أنه لا أحد يهتم بنا. إذا لم نساعد أنفسنا، فلن يساعدنا أحد". وأضاف: "المشكلة الأكبر هي الاكتظاظ. إذا أصيب أحد بالعدوى، يصاب الجميع".
وبحسب معطيات رسمية عرضتها بلدية القدس، أمس، فإن هناك 12 مريضاً مؤكدا بالكورونا في الأحياء الفلسطينية، لكن مسؤول طبي كبير يدعي أن العدد 38، بالإضافة إلى تقديره بوجود مئات من المرضى غير المعروفين. وقال رئيس البلدية موشيه ليون، أمس، إنه يعمل مع منظمة داود الحمراء ووزارة الصحة لفتح نقطة "اختبار على الطريق" في القدس الشرقية، بهدف توفير بيانات أفضل حول انتشار الفيروس في المنطقة. في الوقت نفسه، تخطط بلدية القدس والجبهة الداخلية لنقل مرضى كورونا من شرق المدينة إلى فندق، وكما يبدو سيكون ذلك في فندق شجرة الزيتون في حي الشيخ جراح. وسيتم تشغيل الفندق من قبل قيادة الجبهة الداخلية، كما هو الحال في فنادق دان في تل أبيب والقدس.