«بيان سياسي في الذكرى 72 للنكبة»

عائدون إلى فلسطين.. هي أرضنا ونحن الأصيلون فيها.. كانت تسمى فلسطين.. وستبقى تسمى فلسطين.. القدس عاصمتها.. عمقها عربي وأفقها عالمي، والهلال والصليب عنوان وحدة شعبها وجدارته بالحياة والتحرر والرفاه
يا جماهير شعبنا.. يا حماة الأرض وبناة الدولة المستقلة
نحييكم في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، ونشد على أياديكم، وننحني إجلالا وإكبارا للتضحيات الجسام التي قدمتموها، وعذابات القهر والتهجير وظروف شظف العيش التي كابدتموها، ومع ذلك صبرتم ولم تهونوا أو تضعفوا وبقيتم تقبضون على كواشين أراضيكم ومفاتيح بيوتكم التي استوطنها الغرباء من شذاذ الآفاق والنازيين الجدد، وها أنتم، وفي الذكرى الثانية والسبعين للنكبة، ورغم انشغال العالم بجائحة كورونا والتحديات التي فرضها الوباء القاتل على البشرية جمعاء، ورغم ازدياد غطرسة العدو الصهيوني وحليفته الامبريالية الأمريكية وتكثيف مخططاتهم التصفوية وعلى رأسها ما تسمى "صفقة القرن" التي تستهدف في صلب ما تستهدف إنهاء قضية اللاجئين ودور الأونروا ، ها أنتم، ومن خلال الشعار المركزي الذي أعلنته دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، شعار "عائدون إلى فلسطين"، تجددون العهد بأن لا تنازل عن حقكم في العودة إلى بيوتكم وممتلكاتكم التي هجرتم منها في نكبة عام 1948.
إن رهاننا الأساس في الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" كلن وما يزال وسيبقى على وعي شعبنا وصموده، هذا الشعب الذي استطاع بوعيه والتقيد بإجراءات الوقاية من الاصابة بفيروس كورونا من حصر عدد المصابين بالمرض إلى أدنى حد، سيستطيع التزام هذه الاجراءات وفي نفس الوقت عدم السماح بمرور هذه المناسبة، الذكرى 72 للنكبة، دون قول كلمته فيها وتجديد تمسكه بحق العودة وفقا لما كفله القرار الأممي 194، وسيشعل الفلسطينيون مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الالكترونية بسلسلة تبدأ ولا تنتهي من الشعارات التي تؤكد على هذه الحق.
إننا ننظر في "فدا" بأهمية بالغة لهذه الحملة الالكترونية وما يرافقها من فعاليات ذات صلة، كونها توجه سلسلة من الرسائل لأكثر من جهة: للعدو المحتل وزبانيته وأعوانه بأننا لن ننسى ولن نغفر وسنبقى متمسكين بالحقوق الفلسطينية في الحرية والاستقلال الناجز والعودة وأن لا أمن ولا سلام ولا استقرار دون استعادة هذه الحقوق، ولمختلف الفرقاء من القيادات الفلسطينية بأن صفحة الانقسام البغيض يجب أن تطوى وإلى الأبد ولا بد من وضع استراتيجية فلسطينية جديدة تعمل أولا على اسقاط صفقة القرن وتداعياتها، وتعيد ثانيا بناء النظام السياسي الفلسطيني على أساس مشاركة الجميع في صنع القرار، وبعيدا عن التفرد أو الاقصاء، والتنفيذ الفوري لقرارات المجلسين المركزي والوطني سيما البنود التي تنص على إنهاء التزامات المنظمة والسلطة كافة تجاه اتفاقاتها مع (إسرائيل) وفي مقدمتها تعليق الاعتراف بها إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود 4 حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية ووقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة، ولا تستثني تلك الرسائل بعض المتصهينين والمطبعين من العرب وستبلغهم أن العروبة الحقة والعرب الأقحاح براء منهم وستبقى قضية فلسطين قضية العرب الأولى وعنوان تحررهم من الآفات الثلاث (الغلاة والطغاة والغزاة).
إن صفقة القرن كل لا يتجزأ، ومخططات الضم التي تتضمنها، ومحاربة الأونروا ومحاصرتها ماليا، وتكثيف الهجوم على رموز العز والكرامة في شعبنا ممثلين في أبطالنا الأسرى الأبطال ومناراتنا الشهداء، ما هي إلا تجليات لهذه الصفقة التي تستهدف عناوين الوجود الفلسطيني برمته، الأرض والشعب وحق العودة، وعليه فإن نداءنا في "فدا" في الذكرى 72 للنكبة هو أن التصدي لهذه الصفقة وإفشالها يجب أن تكون مهمة الكل الفلسطيني التي لا تسبقها أو تشوش عليها أي مهمة أخرى، وعلينا التوحد في هذه المعركة وأن نتعاون مع كل الأحرار والشرفاء في أمتنا العربية والاسلامية وأصدقائنا في العالم.
عائدون إلى فلسطين.. هي أرضنا ونحن الأصيلون فيها.. كانت تسمى فلسطين.. وستبقى تسمى فلسطين.. القدس عاصمتها.. عمقها عربي وأفقها عالمي، والهلال والصليب عنوان وحدة شعبها وجدارته بالحياة والتحرر والرفاه.
المجد والخلود للشهداء.. الحرية لأسرى الحرية.. الشفاء العاجل للجرحى.. وإننا حتما لمنتصرون.

الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"

14 أيار 2020