كلمة الرفيق صالح رأفت في الملتقى العربي متحدون ضد «صفقة القرن» و«خطة الضم»


ألقى الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الرفيق صالح رأفت كلمة باسم "فدا" في الملتقى العربي متحدون ضد "صفقة القرن" و"خطة الضم"، والذي نظمته أحزاب عربية وهي (المؤتمر القومي العربي، المؤتمر القومي الإسلامي، المؤتمر العام للأحزاب العربية، الجبهة العربية التقدمية، اللقاء اليساري العربي، مؤسسة القدس الدولية) من خلال تقنية "زوم". واستمر ليومين 12،11 شهر حزيران 2020، وشارك قادة الفصائل الفلسطينية من "حركة فتح وحركة حماس والجبهة الشعبية القيادة العامة، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"، والمبادرة الوطنية، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وجبهة النضال الفلسطيني، وشخصيات وطنية فلسطينية مستقلة.
وأشار رأفت في كلمته إلى أنه قبل إطلاق خطة ترامب -نتنياهو "صفقة القرن" في واشنطن، اعترفت إدارة ترامب بالقدس عاصمة موحدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقلت السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس.
ولفت إلى أنه لم تنفذ أي دولة عربية ما جاء في قرارات القمم العربية وخاصة قمتي عمان وبغداد التي دعت الدول العربية الى قطع علاقاتها مع أية دولة في العالم تعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، مضيفاً: "لم نرى أيضا أي رد عربي حقيقي على قرار الإدارة الامريكية باعترافها بفرض السيادة الإسرائيلية على الجولان العربي السوري المحتل والأراضي اللبنانية المحتلة منذ عام 1967 الذي كان بعد إطلاق خطة ترامب - نتنياهو.
وقال: "القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بكل فصائله ومنظماته الاهلية ومؤسساته الرسمية في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية اجمعوا على رفض ومقاومة خطة ترامب – نتنياهو ورفض ضم الجولان العربي السوري المحتل والأراضي اللبنانية المحتلة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وقررت القيادة الفلسطينية قطع كل العلاقات مع الإدارة الامريكية.
وعندما شكلت الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة نتنياهو وغانس تضمن برنامجها ما ورد في خطة ترامب – نتنياهو بضم شمال البحر الميت والاغوار الفلسطينية والمناطق المقامة عليها المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية في عموم انحاء الضفة الغربية المحتلة".
ونوه رأفت أنه تم رفض خطة الضم من قبل القيادة الفلسطينية وكل الفصائل الفلسطينية والمنظمات الاهلية الفلسطينية والمؤسسات الرسمية الفلسطينية، وقررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تنفيذ جميع قرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي الفلسطيني بإعتبار جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع كل من إسرائيل وامريكا وفي مقدمتها التنسيق الأمني لاغية، مؤكداً على دخول هذه القرارات حيز التنفيذ ابتداء من يوم 19/أيار الماضي.
وأوضح رأفت أن كل القوى والفصائل والمؤسسات الفلسطينية سواء في قطاع غزة او في الضفة الغربية وفي مقدمتها في القدس الشرقية المحتلة وكذلك في أراضي الــ 48 اجمعوا على التصدي لخطة الضم الإسرائيلية المدعومة أمريكيا بكل اشكال المقاومة الشعبية، مبيناً أنه يتم يوميا تنظيم الفعاليات الشعبية في مواجهة خطة الضم برغم من انتشار وباء الكورونا، ومؤكداً أنه ستتطور الأوضاع إلى مواجهة شاملة مع الاحتلال الاسرائيلي في حال إقدامه على ضم أي منطقة فلسطينية وستتحول إلى انتفاضة كبرى.
وأشار رأفت إلى أن اللقاء الأخير بين الاخوة في حركتي فتح وحماس محل ترحيب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" وكذلك كل القوى الفلسطينية من أجل ضمان العمل المشترك وتشكيل قيادات موحدة في كل محافظات الوطن لتنظيم الفعاليات الشعبية في مواجهة خطة الضم الإسرائيلية.
واكد رأفت أن "فدا" ستتابع العمل مع كل من فتح وحماس وسائر الفصائل الفلسطينية من أجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الفلسطينية من خلال تنفيذ الاتفاقيات وآخرها اتفاق المصالحة الوطنية الذي تم التوصل اليه في عام 2017.
وأضاف: "لقد عبرت كل التجمعات الفلسطينية في بلدان اللجوء والشتات عن رفضها لـ "صفقة القرن" و"خطة الضم" وتقوم الجاليات الفلسطينية بالعمل المشترك مع القوى المناصرة للشعب الفلسطيني بتنظيم الفعاليات الشعبية ضد "صفقة القرن" و"خطة الضم" في جميع انحاء العالم، وأن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ستتابع تحركها السياسي والدبلوماسي في المؤسسات الدولية ومع كل دول العالم من أجل فرض عقوبات على إسرائيل ورفض "خطة الضم" الإسرائيلية ومن أجل أن تعترف الدول التي لم تعترف بعد في دولة فلسطين ومن أجل قبول دولة فلسطين كعضو دائم وكامل العضوية في الأمم المتحدة".
ودعا كل الأحزاب العربية للتأثير على حكوماتها من أجل قطع علاقاتها مع الولايات المتحدة الامريكية التي اعترفت بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي؛ واستنهاض الجاليات العربية في كل دول العالم لتنظيم الفعاليات الشعبية ضد "صفقة القرن" و"خطة الضم".
وطالب الأحزاب العربية بممارسة الضغط شعبياً على الدول العربية التي تطبع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف ذلك فوراً.
وفي نهاية كلمته دعا المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية مصر العربية إلى وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل في حال اقدامها على ضم أي منطقة فلسطينية لدولة الاحتلال الإسرائيلي.