فدا يستقبل غدا الخميس عضو لجنته المركزية الرفيق البطل حمدان رشدي بعد 13 عاما من الأسر


أعلنت قيادة الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في محافظة جنين إكمال استعداداتها لاستقبال الرفيق الأسير حمدان رشدي رأفت حمدان (أبو رشدي) المقرر الافراج عنه يوم غد الخميس بعد 13 عشر عاما قضاها في سجون الاحتلال.
وقالت قيادة "فدا" في المحافظة وعائلة الأسير إن مراسم الاحتفال بتحرر الرفيق حمدان من الأسر ستقتصر على الاستقبال الذي سيجري له على مدخل بلدته عرابة – محطة عرابة – قرابة الساعة السادسة من مساء يوم غد الخميس الموافق 16/7/2020، وأهابا بالمواطنين، خلال الاستقبال، مراعاة التباعد الاجتماعي وعدم المصافحة والتقبيل تقيدا بالبروتوكول الذي حددته وزارة الصحة لضمان الوقاية من الاصابة بفيروس كورونا. كما شددت قيادة "فدا" في محافظة جنين وعائلة الرفيق الأسير حمدان على ضرورة الامتناع عن إطلاق النار والمفرقعات النارية امتثالا للقوانين المرعية وضمانا للهدوء والنظام وحرصا على عدم الازعاج ولأن مثل هذه الممارسات تشكل خطرا على حياة المواطنين، فضلا عن كون حزبنا "فدا" يصنفها ضمن خانة المظاهر والعادات الاستعراضية السيئة.
ومن المقرر الافراج عن الرفيق حمدان غدا الخميس عند معبر ترقوميا في الخليل، وذلك بعد قضائه 13 عاما في الأسر.
وقالت عائلة حمدان، وهي أسرة مناضلة ومعروفة في بلدة عرابة وعموم محافظة جنين والوطن والشتات، إنها ستستقبل ابنها الأسير المحرر "بعلم فلسطين والورود والتفاؤل والأمل، وقد اضطررنا لإلغاء بعض الترتيبات بسبب الإغلاق ونتمنى من الجميع مراعاة اجراءات السلامة للوقاية من كورونا، آملين الفرج القريب لجميع أسيراتنا وأسرانا الأبطال وادخال الفرحة لقلوبهم و قلوب عائلاتهم".
وقع الاعتقال الأول للأسير الرفيق حمدان عام 2005 عندما كمنت له إحدى الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال الاسرائيلي "المستعربون" على مدخل بلدة عرابة، واستشهد في الواقعة الرفيق المناضل البطل محمد الحاج أحمد وأصيب الرفيق حمدان بخاصرته وقدميه، كما اصيب رفيقهم فؤاد شريدة بكتفه، واعتقل المناضلون الثلاثة ولم يعالج حمدان وفؤاد كما يجب ولا تزال باقيا شظايا الرصاص في أجسادهم و حكم الاسيران ثماني سنوات قبل أن يطلق سراحهما في دفعة إفراجات أنابوليس التي جرت عام 2008 بناء على التفاهمات التي جرت بين السلطة الوطنية وكيان الاحتلال، والتحق الرفيق حمدان وقتها بجهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية وتزوج وأنجب طفله (رشدي)، لكن فرحته لم تستمر فقد داهم جيش الاحتلال منزله في عرابة عام 2011 و فتشوه و فتشوا محيط المنزل بحجة البحث عن سلاح دون أن يجدوا شيئا قبل أن يعتقلوه ويلفقوا له تهما جاهزة بمساعدة من العملاء الأنذال، وجرى إعادة الحكم القديم له مع فترة وقف التنفيذ وحكموه تسع سنوات ونصف، وقوبلت كل الاستئنافات التي قدمتها العائلة برفض مخابرات الاحتلال.
طوال فترة اعتقاله، جرى نقل الرفيق الأسير أبو رشدي بين عدة سجون في محاولة من مخابرات الاحتلال للنيل من إرادته إلا أنه واجه ذلك بالصبر، متسلحا بالثقافة وممارسة الرياضة والمبادئ الوطنية والأخلاق الحزبية التي نشأ وترعرع عليها. 
استغل الرفيق حمدان الفرصة التي أتاحتها نضالات الأسرى بالسماح لهم بالالتحاق بجامعة القدس المفتوحة رغم وجودهم في المعتقل وقام بالتسجيل في الجامعة بتخصص العلوم السياسية وبقي له فصل واحد للتخرج والحصول على درجة البكالوريوس. كما التحق حمدان خلال اعتقاله بالعديد من الدورات وتعلم اللغتين العبرية والانجليزية، وتلقى دورات تثقيفية حول منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية والحركة الصهيونية والأديان السماوية، فضلا عن تلقيه دورتين في الادارة والتنظيم والصحافة والاعلام.
تكريما له ولنضالاته، انتخب الرفيق الأسير حمدان رشدي في المؤتمر الوطني العام الرابع لحزب فدا عضوا في اللجنة المركزية للحزب.
أطلق على الرفيق حمدان هذا الاسم نسبة لعمه الشهيد حمدان رأفت الذي ارتقى شهيدا في العملية  التي نفذها عام 1974 مع ثلاثة من رفاقه حين تسللوا إلى كلية عسكرية بمدينة بيسان واشتبكوا مع قوات الاحتلال الاسرائيلي التي تواصل حتى اللحظة احتجاز جثمانه ضمن ما سميت "مقابر الارقام".
ومن أقارب الرفيق الأسير حمدان الشهيد الأسير محمود عربي فريتخ وهو شقيق والدته، وارتقى شهيدا في سجون الاحتلال عام 1986 و كان محكوما بالمؤبد وهدمت قوات الاحتلال منزل عائلته بمدينة نابلس، وادعت إدارة السجون الاسرائيلية أن سبب استشهاده هو اصابته بالسرطان وكان يبلغ من العمر وقتها 30 عاما.