الاقصى في خطر فهل من مغيث؟


حديث القدس/ استهداف الاحتلال الاسرائيلي المسجد الاقصى المبارك ليس بجديد فهو قائم منذ احتلال المدينة عام ١٩٦٧ ولكن على خطوات وباختيار الظروف المناسبة للتنفيذ، وغالبا ما تكون هذه الخطوات سرية وغير معلن عنها ويتم كشفها فقط عندما تحدث تصدعات وفي بعض الاحيان، انهيارات في بعض المنازل المحيطة بالمسجد.
كما ان مسؤولي الاوقاف والاثار الفلسطينيين يتابعون الخطوات الاحتلالية اولا بأول ، رغم محاولات التغطية ويحذرون من مخاطر ما تقوم به سلطات الاحتلال ممثلة بالجمعيات الاستيطانية وجمعيات ما نسمى بناء الهيكل المزعوم مكان المسجد الاقصى المبارك، وكذلك علماء الاثار الاسرائيليين
فعدا عن الحفريات اسفل المسجد الاقصى، وفتح انفاق تهدد اساساته، وكذلك تهدد السور المحيط به من الجهة الغربية، في محاولة من قبل دولة الاحتلال، لزعزعة اساس المسجد، وصولا في مرحلة لاحقة لاسمح الله. من اجل انهياره وكأن الامر قضاء وقدرا، وان دولة الاحتلال لا علاقة لها بذلك، رغم ان حفرياتها والانفاق التي تشقها اسفله هي المسؤولة عن اي شيئ يحصل للمسجد الذي هو اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.
واذا ما اخذنا بعين الاعتبار، محاولات جماعات الهيكل المزعوم التي تعمل من اجل اقامته، مكان المسجد الاقصى، فان الامور تصبح واضحة وضوح الشمس، بإن هذه الحفريات، والانفاق لها علاقة بما تخطط له هذه الجماعات من المس بالمسجد، خاصة وان علماء الاثار الاسرائيليين انفسهم لم يجدوا ما يثبت الى وجود اليهود في منطقة الحرم الشريف، او في محيطه وان ما وجدوه هو اثار اسلامية، من بينها قصور اموية واثار بيزنطية.
وفورا بدأت سلطات الاحتلال تحت ستار الترميم لسور المسجد الاقصى الجنوبي، القيام باعمال مريبة تهدد الزاوية الجنوبية الغربية للاقصى المبارك.
ان جميع هذه الاعمال الاحتلالية، هدفها واحد هو النيل من الاقصى، لصالح منظمات وجماعات الهيكل المزعوم، خاصة وان هذه المنظمات والجماعات اقامت بعض الكنس القريبة من اسوار المسجد.
ان المسجد الاقصى بات مهددا بصورة جدية وعلى الجميع تحمل مسؤولياته لان الاقصى ليس للمقدسيين وحدهم او للفلسطينيين وحدهم، فهو لجميع العرب والمسلمين في العالم.
فدولة الاحتلال تستغل الظروف ، وانشغال العالم العربي والاسلامي بقضاياه الداخلية لتواصل مخططاتها في الهدم، في حال مواصلة العالم العربي والاسلامي السكوت والاكتفاء باصدار بيانات الشجب والاستنكار التي اصبحت رغم اهميتها لا تسمن ولا تغني من جوع.
فالاقصى في خطر حقيقي ويستغيث الجميع فهل من مستجيب او مغيث؟.