Adbox

أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفذت 313 عملية هدم بحق المنشآت الفلسطينية خلال النصف الأول من العام 2020، 54% منها في محافظتي القدس والخليل.
وأوضحت الهيئة في تقرير صدر عنها، اليوم الأحد، حول أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في الأراض الفلسطينية المحتلة خلال النصف الأول من العام 2020، أن مجموع إخطارات الهدم التي تم رصدها وتوثيقها في الفترة التي يغطيها التقرير 351 إخطارا، شملت (إخطارات هدم، وقف بناء، اعطاء فرصة اضافية للاعتراض على أوامر الهدم)، وقد تركز 60% من هذه الاخطارات في محافظتي الخليل ورام الله.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ما يزيد على 419 اعتداء للمستعمرين خلال النصف الأول من العام 2020 ليشهد بذلك ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الاعتداءات، حيث نجم عنها إصابة 78 مواطنا فلسطينيا، كذلك الحاق الضرر بـ1100 دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين، وحرق وقلع ما يزيد عن 3000 شجرة، وإلحاق أضرار مادية بمركبات المواطنين، حيث تم حصر 78 مركبة تضررت بشكل مباشر باعتداءات المستعمرين، وتركزت هذه الاعتداءات بشكل مكثف في محافظات القدس، ونابلس، والخليل اللواتي شهدن ما يزيد 60% من مجمل اعتداءات المستعمرين.

وجاء في التقرير:
لقد أمعنت دولة الاحتلال وإبان توحش الأخطار الصحية التي عصفت بالعالم أجمع وبالفلسطينيين على وجه الخصوص في مواصلة اعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين بالهدم والاستيلاء والقتل، ولم تتوقف عند ذلك، بل بدأت بشكل رسمي بالتهديد جديا بتنفيذ مخططات ما نجم عن الإعلان المشؤوم للإدارة الأميركية في ما بات يعرف بمخطط ضم الأغوار الفلسطينية، وفي هذه اللحظة لم تعد مسألة تطويق انتشار فيروس كورونا المستجد الخطر الوحيد الذي يواجه الأراضي الفلسطينية، بل جاء تحدي مواجهة مخططات الاحتلال الذي لا يقل شأنا عن التحدي الأول، في سلم أولويات العمل الفلسطيني الرسمي والشعبي حيث أنه يهدد وجود شعب بأكمله ويقضي تماما على أمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويمكن تصنيف أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال النصف الأول من العام 2020 بما يلي:
أولا: إجراءات سلطات الاحتلال لدعم البناء الاستيطاني.
واصل المستعمرون، بشكل رسمي أو بشكل فردي، أعمال التوسع في مستعمرات الضفة الغربية دونما توقف، والصور التي التقطتها عدسة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تؤكد أن مشاريع البناء والتوسع الاستعماري انتشرت على امتداد الأراضي الفلسطينية دونما موقف، الصور المدرجة ترصد موقعين للبناء في مستعمرتي أرائيل وعيلي.
وتظهر المعطيات الأخيرة أن مجموع المخططات التنظيمية الاستعمارية التي تم نقاشها أمام مؤسسات التنظيم الاسرائيلية المختلفة في الضفة الغربية بلغت (60) مخططاً توزعت على 21 مخطط مصادق عليه تضمنت (4179) وحدة سكنية استعمارية جديدة، و39 مخططا قيد الإيداع ضمت (6408) وحدة استعمارية. بعضها جاء ضمن محيط المستعمرات القائمة، والبعض الآخر جاء ضمن أحياء أو مستعمرات جديدة. من أبرز المخططات المخطط رقم 242، لبناء 3541 وحدة استعمارية جديدة على مساحة 1591 دونم في مستعمرة كوخاف يعقوب الواقعة على أراضي كفر عقب ومخماس، وقد صودق على المخطط بتاريخ 3-3-2020 ونشر في الصحف في ذات التاريخ.

العطاءات
نشرت وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية وسلطة أراضي اسرائيل 52 عطاءً (مصادق، قبل المصادقة) خلال النصف الأول من العام 2020 تضمنت بناء آلاف الوحدات السكنية والأبنية التجارية والصناعية والخدماتية في المستعمرات الواقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن الأمثلة على عطاءات تأجير الأراضي عطاء رقم 61/2020 لاستئجار أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة لمدة 98 عاما مع وجود خيار لتمديد 98 عاما أخرى وذلك لبناء 1077 وحدة سكنية استعمارية في مستعمرة جفعات همتوس بالقدس حيث تم إغلاق العطاء بتاريخ 22/6/2020.

إنشاء البؤر الاستعمارية
إن انفلات المستوطنين تجاه محاولات السيطرة على اكبر قدر ممكن من الأراضي و إقامة بؤر استيطانية في مواقع استراتيجية لاستكمال إنشاء أحزمة استيطانية تساهم بقطع التواصل الجغرافي بين المحافظات الفلسطينية. حيث أن هذه البؤر أقيمت من قبل المستوطنين بحماية جيش الاحتلال الذي عمل على تأمين حماية المستوطنين خلال قيامهم ببناء هذه البؤر، ولا يقتصر الأمر على موقع بنائها بل يتبع ذلك محاولة للسيطرة على مساحات واسعة في ذات المكان، ونمط البناء شاحنات متنقلة ومن ثم يتبعها بناء خيم وبركسات وبعد ذلك يقوم المجلس الاقليمي للمستوطنات بتوفير الخدمات الأساسية لهذه البؤر من ماء وكهرباء وغيرها. وقد شهد النصف الأول من العام 2020 أقامت عدد من البؤر توزعت على النحو التالي :
بؤرة أبو القندول الواقعه على أراضي طوباس.
بؤرة جبعيت الواقعة على أراضي محافظة رام الله.
بؤرة سهل ترمسعيا الواقعه على أراضي ترمسعيا في رام الله.
بؤرة جفعات ايتام الواقعه على أراضي خلة النحلة في بيت لحم.
بؤرة جديدة أقيمت على قمة جبل عيبال في بلدة عصير الشمالية في محافظة نابلس.

ثانيا: التشريعات والقرارات الحكومية الإسرائيلية
شهد النصف الأول من العام 2020 طرح الحكومة الاسرائيلية والجهات التشريعية عددا من مشاريع القوانين التي تهدف إلى تعزيز وتوطيد المشروع الاستعماري في دولة فلسطين المحتلة. رغم عدم تمكنها من تمرير الكثير من القوانين في الكنيست الإسرائيلية نتيجة الانشغال بالحملات الانتخابية. ومن الأمثلة على على هذه المشاريع: مشروع قانون (قانون القدس وبناتها "القدس الكبرى») رقم: (פ/82/23) : قدم مقترح القانون النائب يوئاف كيش بتاريخ 20/4/2020 حيث يقضي الاقتراح بتوسيع حدود بلدية الاحتلال في القدس لتضم مستوطنات بيتار عيليت، معاليه ادوميم، غفعات زئيف، غوش عتصيون، فرات. مشروع قانون (فرض السيادة الاسرائيلية على غور الاردن) رقم (פ/613/23): قدم مقترح القانون افيغدور ليبرمان واخرون بتاريخ 11/5/2020 حيث يهدف الى تطبيق القانون والادارة الاسرائيلية على هذه المناطق ومستوطناتها بما فيها من مناطق صناعية ومناطق أثرية وشوارع رئيسية الى جانب تطبيق القانون المعمول به داخل أراضي الـ48 على هذه المناطق.
اتخذت الحكومة الإسرائيلية (34) كما سابقاتها عدة قرارات مسَت بشكل مباشر واقع ومستقبل الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 في ظل المشروع الاستعماري الاسرائيلي، الذي تتبناه حكومة نتنياهو وتعمل على تكريسه لصالح "دولة إسرائيل" والمستعمرين المغتصبين لهذه الأرض. ومن الأمثلة على هذه القرارات بتاريخ 31/5/2020 اتخذت الحكومة الاسرائيلية بموجب البند31 (ج) قرارا لإنشاء وزارة جديدة تحمل اسم وزارة الاستيطان وتم اسنادها الى الوزيرة تسيفي خوتوبلي، وستعمل هذه الوزارة على تنفيذ السياسات الاستيطانية للحكومة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية مثل استقدام أعدادا كبيرة من اليهود الى المستوطنات وتكثيف عمليات البناء في المستوطنات والبؤر وشق مزيد من الطرق الالتفافية.

ثالثا: إجراءات سلطات الاحتلال بحق المباني الفلسطينية
بلغ مجموع عمليات الهدم التي نفذتها سلطات الاحتلال بحق المنشآت الفلسطينية خلال النصف الأول من العام 2020، (313) عملية هدم، تركز 54% منها في محافظتي القدس، والخليل، يشار إلى أن الأمر العسكري رقم 1797 الذي دخل حيز التنفيذ اعطى الصلاحية لــــ "مراقبي الإدارة المدنية" بإصدار تعليمات لإزالة أي مبنى جديد، بحيث يتعين على المالك تقديم رخصة بناء خلال 96 ساعة، وإذا لم يقدم طلب ترخيص خلال الـ96 ساعة، ولم يهدم المالك مبناه يستطيع المراقب هدم المبنى وإزالته ومن ضمنها المباني قيد الإنشاء والمباني التي تم إنشائها، وبالتالي أصبح شبه مستحيلا الاعتراض على أوامر الهدم في المحاكم الاسرائيلية.
إخطارات الهدم في سياق سعيها لتنفيذ سياسة "التهجير القسري" بحق الفلسطينيين عمدت دولة الاحتلال على محاولة خلق بيئة قسرية ضاغطة على المواطنين الفلسطينيين في كافة مناحي الحياة، وتجدر الإشارة الى سلوكين انتهجتها ما تسمى "الإدارة المدنية" لدى سلطات الاحتلال خلال جائحة كورونا تمثلت بـ:
- توزيع اخطار الهدم الإداري 1797 والذي بموجبه اذا لم يقدم المواطن أوراق ترخيصه خلال 96 ساعة يعطي ذلك حسب القرار الاحتلالي التصريح بتنفيذ عملية الهدم تجاه المنازل والمنشات و كانت معظم عمليات الهدم التي نفذت في الفترة الماضية وفق هذا الامر.
- عمدت سلطات الاحتلال إلى توزيع عدد من إخطارات الهدم خلال "جائحة الكورونا" علما أن خطر ذلك يتمثل بعدم وجود طواقم قانونية عاملة خلال تلك الفترة للدفاع القانوني عن تلك المنشآت.  
- بلغ مجموع إخطارات الهدم التي تم رصدها وتوثيقها من قبل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في الفترة التي يغطيها التقرير 351 إخطارا، شملت (إخطارات هدم، وقف بناء، اعطاء فرصة اضافية للاعتراض على اوامر الهدم)، وقد تركز 60% من هذه الاخطارات في محافظتي الخليل ورام الله.

إخطارات الاخلاء بحجة التدريبات العسكرية
أصدرت سلطات الاحتلال خلال النصف الاول من العام 2020 عددا من اخطارات الاخلاء التي تقضي بوجوب إبعاد المواطنين من اراضيهم بحجة أنه تم إعلانها كمناطق عسكرية مغلقة، أو أراضي عسكرية أو محميات طبيعية، أو لاغراض التدريبات العسكرية، وقد بلغ مجموع الاخطارات 129 اخطار بموجبها تم اخلاء 737 مواطن فلسطيني من اماكن سكناهم بشكل مؤقت.    

رابعا: اعتداءات المستعمرين على المواطنين الفلسطينيين
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ما يزيد على 419 اعتداء للمستعمرين خلال النصف الأول من العام 2020 ليشهد بذلك ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الاعتداءات حيث نجم عنها إصابة 78 مواطنا فلسطينيا، كذلك الحاق الضرر بـ1100 دونم من أراضي المواطنين الفلسطينيين، وحرق وقلع ما يزيد عن 3000 شجرة. وإلحاق أضرار مادية بمركبات المواطنين حيث تم حصر 78 مركبة فلسطينية تضررت بشكل مباشر باعتداءات المستعمرين. وقد تركزت هذه الاعتداءات بشكل مكثف في محافظات القدس، نابلس، والخليل اللواتي شهدن ما يزيد 60% من مجمل اعتداءات المستعمرين.         

خامسا: الاجراءات المتعلقة بعزل القدس
مع احتلال القوات العسكرية الإسرائيلية للأراضي العربية في حزيران عام 1967، وقيام سلطة الاحتلال الإسرائيلي بإعادة ترسيم حدود بلدية القدس بشطريها: الغربي (المحتل عام 1948، والمطهر عرقيا من العرب)، والشرقي (المحتل في العام 1967)، لجأت سلطات الاحتلال إلى جملة من الإجراءات والممارسات بدءا من إحكام الحصار على المدينة المقدسة وعزلها جغرافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا عن عمقها العربي الفلسطيني، سواء من خلال مخرجات قانون الضم، أو من خلال جدار الضم والتوسع، مرورا بسياسات مصادرة الأراضي وبناء المستعمرات اليهودية وخنق التطور العمراني وهدم المنازل والمنشىآت أو الاستيلاء عليها وانتهاء بالتشريعات والقرارات ذات الطابع العنصري التي طالت كافة مناحي حياة الفلسطينيين المقدسيين، ما أحال الواقع المعيشي في المدينة المقدسة، وعلى كافة مستويات المؤشرات السكانية الاجتماعية والاقتصادية واقعا في غاية الصعوبة.

مخطط عزل القدس:
- ضم كتل استيطانية لبلدية القدس
- فتح شارع ما يسمى "شريان الحياة"
- تهجير 21 تجمعا من التجمعات البدوية وإخراج تجمعي كفر عقب ومخيم شعفاط من القدس وعدد سكانها 140 الف
- خنق التوسع العمراني باتجاه الشرق خاصة بعد إقامة بؤرة المنطار ومخطط إقامة مدينة استعمارية جديدة

سادسا: مجمل الاجراءات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967

52% من مجمل مساحة الضفة الغربية مشمولة بالإجراءات الاسرائيلية.


80% من الأراضي المصنفة "ج" مشمولة بالإجراءات الإسرائيلية
أحدث أقدم