اللجنة التنفيذية تحذر من إمكانية قيام أي دولة عربية بالتطبيع مع الاحتلال


- اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل خياني وطعنة في ظهر شعبنا


حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من إمكانية قيام أي دولة عربية أخرى بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، على غرار الاتفاق التطبيعي الذي وقعته الإمارات والتي كان موقفها بمثابة طعنة في ظهر شعبنا الفلسطيني.
وأكدت على لسان عضو اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف، في ختام اجتماعها الذي عقد بمدينة رام الله، اليوم الخميس، رفضها كل أشكال التطبيع مع الاحتلال، بما في ذلك الاتفاق التطبيعي "الإماراتي، والإسرائيلي"، معتبرة أنه بمثابة تقديم أوراق اعتماد للإدارة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، وموقف خياني لقضايا الأمة والقضية الفلسطينية.
وأشارت إلى أن الموقف العربي يجب أن يسند الموقف الفلسطيني، وليس إضعافه، لافتة إلى أن الخروج عن هذا الموقف تصرف شاذ وإخلال بمبادرة السلام العربية، ويعطي أوراق قوة للاحتلال مقابل اضعاف الموقف الفلسطيني خاصة في إطار الاخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية والمتمثلة بـ"صفقة القرن"، وخطة الضم، والتطبيع الذي يأتي في اطار محاولة لتمرير هذه الصفقة المرفوضة على المستويات الفلسطينية كافة.
وبحثت اللجنة في اجتماعها عددا من القضايا السياسية، وقضايا الوضع الداخلي المتعلقة بتعزيز دور دوائر ومؤسسات منظمة التحرير، لتعزيز صمود المواطن الفلسطيني في أرضه، والدفاع عن حقوقه.
وناقشت اللجنة التنفيذية، تصعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدوانها وجرائمها ضد شعبنا، خاصة ما يتعلق بالتوسع والبناء الاستعماري الاستيطاني، وفرض سياسات الضم والتهويد على الأرض، وإطلاق العنان للمستوطنين للاعتداء على أبناء شعبنا، والاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، والحرم الابراهيمي الشريف، والاعتداء على المقدسات الإسلامية المسيحية.
وأكدت ان الاستدعاءات التي تجري لكوادر فصائل العمل الوطني، بما فيها استدعاء محافظ القدس عدنان غيث بشكل متكرر، وإغلاق المؤسسات في المدينة المقدسة لن تكسر إرادة الصمود والتحدي لأبناء شعبنا الذين يدافعون عن مدينة القدس ومقدساتها بصدورهم العارية.
واستذكرت اللجنة التنفيذية تضحيات أبناء شعبنا في ذكرى استشهاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى، مؤكدة أن أرواح الشهداء ستبقى منارات ساطعة في سماء الوطن من أجل الاستمرار في نضال شعبنا وكفاحه، حتى الوصول الى الحرية والاستقلال.
واعتبرت اللجنة التنفيذية في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، أن احتجاز سلطات الاحتلال جثامين 254 شهيدا، في "مقبر الأرقام" و66 شهيدا في ثلاجات الاحتلال منذ عام 2015، جريمة ضد الانسانية، مطالبة المؤسسات الدولية والحقوقية التي تتحدث عن حقوق الإنسان والديمقراطية بالوقوف أمام هذه الجريمة المضاعفة، والتي تشكل معاناة لأهالي الشهداء، الذين يرفض الاحتلال اطلاق سراح جثامينهم لدفنها بما يليق بكرامة الشهداء الذين ضحوا من اجل الحرية والاستقلال.
وحثت المجتمع الدولي على القيام بدوره بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإطلاق سراح الأسرى، خاصة في ظل انتشار فيروس "كورونا" المستجد، وإصابة 12 أسيرا في معتقل "عوفر" بالفيروس، وإمكانية أن يكون العدد أكبر من ذلك، وخطورة ذلك على الأسرى خاصة كبار السن، والأطفال، والمرضى، والنساء، والإداريين.
ودعت اللجنة المؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال لوقف سياسة التعذيب التي يمارسها ضد الأسرى في الزنازين، موجهة التحية لأسرانا المضربين عن الطعام، رفضا لاعتقالهم وتعذيبهم وعزلهم، والتضييق عليهم، ضمن سياسته الرامية لكسر إرادة الصمود والتحدي لديهم.
وثمنت اللجنة التنفيذية مواقف دول العالم التي تدعم كفاح ونضال شعبنا الفلسطيني، والاجتماع الدولي الذي تجلى في رفض خطة الضم التي حاولت حكومة الاحتلال تمريرها في إطار "صفقة القرن".
وشددت على ان الأمن والاستقرار واي حل في المنطقة، لا بد أن يستند على إنهاء الاحتلال، والوصول الى ضمان عودة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا منها وفقا للقرار (194)، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وناقشت اللجنة التنفيذية في اجتماعها ملف إنهاء الانقسام الفلسطيني، مؤكدة أهمية ما جرى من توحيد الجهود لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي على الأرض بين كل فصائل العمل الوطني، والذي توج بالاجتماع الاخير للقيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، وحضور كل فصائل العمل الوطني والاسلامي، والذي أُكد خلاله أهمية التمسك بثوابت منظمة التحرير الممثل الشرعي لشعبنا وحقوقه والاستمرار في كفاحه للوصول الى الحرية، وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني والتحضيرات التي تجري من أجل تحقيق ذلك.
كما ناقشت اللجنة في ختام اجتماعها، مجموعة أوراق كلفت بها لجان العمل المختلفة خلال الفترة الماضية، حيث تم إقرار العديد مما تمخض عن تلك اللجان.