الاعتقالات بحق المقدسيين ظاهرة ممنهجة تهدف لتهجيرهم

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقالات ضد المقدسيين كورقة ضغط بطريقة ممنهجة ومقصودة؛ لدفعهم إلى ترك أرضهم ومقدساتهم طواعية لإيجاد حياة آمنة وكريمة بعيداً عن منغصات الاحتلال واستهدافه المستمر لهم.
وأوضح المركز، في ورقة عمل قدمها مديره رياض الأشقر، خلال ملتقى نظمه اتحاد الأكاديميين الفلسطينيين بعنوان "واقع مدينة القدس - المؤشرات المستقبلية ومقومات الصمود"، أن الاحتلال منذ عشرات السنين يستخدم العديد من الوسائل لتهجير الفلسطينيين من القدس، ولكن تبقى الاعتقالات الأسلوب الأكثر خطورة والذي يعول عليه الاحتلال كثيراً في دفع المقدسيين لترك أرضهم وتهجيرهم.
وأضاف: إن الاعتقالات غدت في صفوف المقدسيين ظاهرة يومية ملازمة لهم، وأداة لممارسة الضغوطات عليهم وإخضاعهم وإرهابهم وفرض سياسة الأمر الواقع، لتهجير السكان وإفراغ المدينة من أهلها الأصليين لصالح الاحتلال، وردعهم عن التصدي لمخططات الاحتلال بحق المدينة المقدسة.
واعتبر الأشقر أن خطورة الاعتقالات ضد المقدسيين أنها ليست حدثاً عادياً أو عابراً، أو أمراً يحدث لمرة واحدة، بل هي سياسة ممنهجة لاستنزاف المقدسيين وخلق واقع معيشي واقتصادي وأمني قاسٍ، يستهدف كل مناحي حياتهم، بحيث تصبح مهددة وغير مستقرة، لدفعهم إلى الهرب والابتعاد لإيجاد حياة آمنة.

وكشفت الدراسة التي قدمها الأشقر أن مجموع حالات الاعتقال في صفوف المقدسيين منذ بداية العام 2015 وحتى نهاية شهر تموز الماضي ما يزيد على 11 ألف حالة اعتقال منهم 3500 طفل، وحوالى 500 امرأة وفتاة، بينما أصدر الاحتلال خلال السنوات الخمس الماضية وحتى النصف الأول من العام الجاري ما يزيد على (2500) قرار إبعاد بحق المقدسيين سواء عن المسجد الأقصى، أو القدس القديمة، وأصدر ما يزيد على (1500) قرار بالحبس المنزلي خلال تلك الفترة.