ما العمل فلسطينياً بعد التطبيع الاماراتي مع الاحتلال؟

جريدة القدس - حديث القدس/ لا شك ان الرد الفلسطيني على الاعلان الثلاثي الاماراتي الاسرائيلي الاميركي، جاء في محله، ووضع النقاط على الحروف، الا ان هذا البيان الذي اصدرته القيادة الفلسطينية، والغضب الشعبي، من الاعلان الثلاثي لم يعد كافياً، لوضع حد للهرولة العربية نحو التطبيع واقامة علاقات دبلوماسية بصورة علنية على حساب شعبنا وقضيته الوطنية والتي هي ايضاً قضية عربية واسلامية على حد سواء.
وعلى القيادة الفلسطينية وبقية فصائل العمل الوطني والاسلامي اتخاذ خطوات عملية على ارض الواقع، وعدم الاكتفاء بهذا البيان، الذي لن يردع، اية دولة عربية اخرى من الاقدام على ما اقدمت عليه الامارات.
صحيح ان الرفض الفلسطيني لصفقة القرن وملحقاتها وللضم، هو موقف يسجل للقيادة والفصائل رغم كل الضغوط التي مورست عليها من قبل ادارة الرئيس ترامب ومن قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلي، الا ان عدم اتخاذ خطوات واجراءات اخرى عملية، خاصة وان الرفض الفلسطيني وكذلك العديد من الدول لم يردع الاحتلال على مواصلة نيله من حقوق شعبنا الوطنية ومن ارضه ومقدساته وممتلكاته، والتي هدفها تصفية قضيتنا الوطنية، والحيلولة دون اقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران عام ١٩٦٧ على أقل تقدير.
ان الجواب على عنوان هذا الحديث ما العمل فلسطينياً يتلخص بعدة نقاط أولها: العمل فوراً على استكمال ما بدأه اللواء جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح وصالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» والاعلان عن انهاء الانقسام والتفرغ لمواجهة تداعيات الاعلان الثلاثي، على الساحتين العربية والعالمية وعلى القضية الفلسطينية.
فوحدة الصف هي الأساس لمواجهة التحديات، وافشال كافة المخططات التصفوية وهرولة التطبيع المجاني مع الاحتلال دون تحقيق اية مكاسب للقضية الفلسطينية، بل على العكس من ذلك تشجيع الاحتلال على مواصلة جرائمه بحق شعبنا وقضيته العادلة، والواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار.
كما ان على الجانب الفلسطيني إعادة وتطوير علاقاته مع الاحزاب والقوى العربية والاسلامية والدولية المناصرة لقضية شعبنا وكذلك مع شعوب الامة العربية والاسلامية وعدم اقتصارها على الدول فقط.
والى جانب هذا وذاك الاتفاق على استراتيجية عمل موحدة تشمل جميع اشكال واساليب النضال وفي مقدمتها سلاح المقاطعة وتشجيع حملات المقاطعة الدولية لمؤسسات الاحتلال.
انه بدون ذلك فإن بيان القيادة ومواقف الفصائل والقوى، ستبقى بدون تأثير يذكر على ممارسات وانتهاكات وجرائم الاحتلال وعلى التطبيع العربي مع الاحتلال.