فدا يحذر من مخطط إسرائيلي لهدم عشرات الآبار الزراعية في الأغوار ويدعو للتصدي إليه ومنع تنفيذه


حذر الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" من أن كارثة إنسانية واجتماعية واقتصادية كبيرة ستقع في الأغوار في حال قيام سلطات الاحتلال الاسرائيلي بهدم الأبار الزراعية التي تغذي عشرات الآلاف من الدونمات الزراعية في الأغوار، كما هو متوقع بعد جولة من عمليات المداهمة التي نفذتها أطقم ما تسمى "الادارة المدنية وسلطة المياه الاسرائيلية" على عدد من الآبار في مناطق بردلة وكردلة وعين البيضا وتسليم أصحابها إخطارات تنذر بهدم قريب لخمسة عشر بئرا زراعية، إضافة لبئر زراعية قيد الانشاء في منطقة عاطوف شرق بلدة طمون حيث قامت هذه الأطقم أيضا بتصوير عدد من الآبار الأخرى في المنطقة.
وشدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" على ضرورة التصدي لهذا المخطط وعدم السماح بتنفيذه بأي حال من الأحوال، وقال إنه في حال نفذت سلطات الاحتلال عمليات الهدم هذه فإن كارثة إنسانية واجتماعية واقتصادية كبيرة ستقع في الأغوار حيث تعتاش آلاف الأسر الفلسطينية من المزروعات التي تتغذى على مياه هذه الآبار الارتوازية على ندرتها وكونها مياه سطحية، وأضاف أن ذلك سيترك هذه الأسر دون مصدر رزق وعرضة لمواجهة مشاكل اجتماعية واقتصادية جمة، هذا فضلا عن الآثار الاقتصادية السلبية التي ستلحق بالسوق الفلسطينية التي تعتمد بشكل كبير على منتجات الخضار وغيرها من المنتجات الزراعية التي تنتجها هذه المناطق.
وتابع الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أنه يصنف عمليات الهدم المشار إليها في حال وقعت بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تقدم عليها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، مجددا بحق المواطنين الفلسطينيين العزل؛ لأن هدم الآبار الزراعية المنوه إليها سيتسبب بترحيل قسري للسكان الذين يعتمدون عليها عن أماكن سكناهم، كما سيتسبب بتطهير عرقي في هذه المناطق، فضلا عما يترتب على ذلك من عمليات تجويع للأهالي الذي سيواجهون مع عشرات الآلاف من أبنائهم مشاكل اجتماعية واقتصادية وصحية كبيرة ومركبة.
وأوضح "فدا" أنه يضعها كذلك ضمن المخطط الاسرائيلي الرامي لإبقاء الاقتصاد الفلسطيني هشا، ضعيفا، وتابعا، كما يهدف لفرض السيطرة الاسرائيلية على الأغوار وضمها بشكل كامل لـ "إسرائيل"، وهو ما يؤكد أن سلطات الاحتلال ماضية فعليا في مخطط الضم الذي أعلنت عنه، (لا كما يروج البعض بأن هذا المخطط قد توقف أو أنهم نجحوا في إيقافه)، علما أن جميع الآبار الزراعية التي تسلم أصحابها إخطارات إسرائيلية بالهدم تقع في المناطق المصنفة "ب" وفق اتفاق أوسلو المشؤوم!
وطالب "فدا" المجتمع الدولي عموما وبالخصوص منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية والاتحاد الأوروبي، لأن للجهات الأخيرة مشاريع نفذتها في مناطق الأغوار الفلسطينية بما في ذلك مد خطوط ناقلة للمياه وغيرها، بالتدخل العاجل لمنع سلطات الاحتلال الاسرائيلي من الاقدام على مخططها الذي يستهدف هدم تلك الآبار الزراعية، ومن أجل الكف عن سرقة المياه الفلسطينية، مشددا على أن تنفيذ هذا المخطط سيمثل مجزرة إسرائيلية تطال بحق الحجر والشجر والبشر!