فدا يؤكد رفضه واستنكاره للإعلان الثلاثي حول التطبيع بين كيان الاحتلال والبحرين ويعده خيانة لدماء الشهداء


أكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" رفضه واستنكاره الشديدين للإعلان الثلاثي الأمريكي-الاسرائيلي-البحريني حول تطبيع العلاقات بين كيان الاحتلال الاسرائيلي ومملكة البحرين.
وشدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن هذا الاعلان بمثابة خيانة لدماء الآلاف من الشهداء الفلسطينيين والعرب، وبضمنهم البحرينيين، ممن ارتقوا في وقفات العز والكرامة التي سطرها شعبنا الفلسطيني وأبناء أمتنا العربية المجيدة خلال تصديهم لآلة الحرب والعدوان الاسرائيلية من أجل حرية فلسطين ودفاعا عن حياض بلادنا العربية واستقلالها ومقدراتها.
كما اعتبر "فدا" أن هذا الاعلان المشين بمثابة هدية مجانية وطوق نجاة تقدمه مملكة البحرين ونظامها لترامب وربيبه نتنياهو، علّ الأول يستفيد منها في السباق الانتخابي المنتظر للفوز بولاية رئاسية ثانية، وعلّ الثاني ينجو من اتهام محقق بالفساد وإساءة الائتمان.
وأضاف "فدا" أن الأخطر من كل ذلك أن الاعلان المخزي ذاته يأتي في وقت تمعن فيه إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في سياساتها الاجرامية والعنصرية بحق شعبنا الفلسطيني، ولا داعي للتفصيل في سرد أشكال هذه الممارسات؛ فسقف ائتلاف اليمين المتطرف الحاكم في كيان الاحتلال هو "صفقة القرن" الأمريكية التي تسعى لتصفية القضية الفلسطينية، وإحدى وسائلها لذلك مخطط الضم الذي يواصل الكيان تنفيذه على الأرض، تارة بالسر، ومرات كثيرة بالعلن، ما يجعل من خطوة النظام البحريني التي أعلن عنها اليوم بمثابة محفز لـ "إسرائيل" كي تمضي قدما في هذه السياسة العنصرية-الاستعمارية التوسعية، بل وتغالي فيها.
وتابع الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" أن الخطوة البحرينية المدانة بشدة للتطبيع مع كيان الاحتلال تمثل أيضا خروجا فظا عن مبادرة السلام العربية المقرة من قمة بيروت الشهيرة، وعن مقررات القمم العربية والاسلامية المختلفة، والتي ترهن التطبيع مع "إسرائيل" بانسحاب الأخيرة من جميع الأراضي العربية والفلسطينية التي تحتلها وفي مقدمتها القدس الشرقية.
وشدد "فدا" أن هذه الخطوة الخيانية من النظام البحريني والخطوة الخيانية التي سبقتها من النظام الاماراتي لن تنال من عزيمة شعبنا الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الثابتة وغير القابلة للتصرف، وأن شعبنا لن يقبل بأقل من دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بعد انسحاب "إسرائيل" الكامل منها، على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها، وأن يتم تأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفقا للقرار الأممي 194.
وأعرب "فدا" عن ثقته بالحس القومي العالي للشعوب العربية، وبضمنها شعب البحرين الشقيق ومثله شعب الامارات الشقيق، هذا الحس الذي ينبض بحب فلسطين والأقصى وكنيستي المهد والقيامة، وهو نفس الحس الوفي لدماء وتضحيات الشهداء.
وأضاف "فدا" أنه يعول على الجماهير والنخب والأحزاب ومنظمات المجتمع الأهلي والمدني العربية لرفض مسلسل التطبيع الذي بدأت تنزلق إليه بعض أنظمة العرب، ويدعو "فدا" هذه الفئات جميعا لإعلاء صوتها ضد هذه التنازلات المجانية والعمل من أجل وقفها.