الاحتلال يقمع مسيرات ضد الاستيطان ووقوع إصابات



"الأيام": أصيب ثلاثة شبان بجروح والعشرات بالاختناق واحتجز مسن خلال قمع قوات الاحتلال فعاليات منددة بتصاعد الاعتداءات الاستيطانية وسرقة الأراضي في محافظتي قلقيلية والخليل، تزامن ذلك مع إقدام مستوطنين على قطع عشرات أشجار الزيتون في محافظة نابلس ومواصلتهم تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري بمحافظة سلفيت لإقامة حي استيطاني.

فقد أصيب ٣ شبان برصاص الاحتلال والعشرات بحالات اختناق متفاوتة خلال مواجهات في بلدة كفر قدوم، شرق قلقيلية.

وأفاد مراد شتيوي منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم بأن مسيرة شعبية انطلقت عصر أمس تنديداً بتصاعد الاعتداءات الاستيطانية، وردد المشاركون فيها الهتافات المنددة بالمستوطنين وجرائمهم المتصاعدة.

وأشار إلى أن مواجهات عنيفة اندلعت في أعقاب قمع قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة، ما أدى إلى إصابة 3 شبان بالرصاص المعدني والعشرات بالاختناق.

ولفت إلى أن إصابة أحد الشبان وصفت بالصعبة بعد أن اخترقت رصاصة معدنية صدره، مشيراً إلى أن المصاب نقل إلى مستشفى رفيديا بمدينة نابلس لتلقي العلاج، فيما عولجت باقي الإصابات ميدانياً.

فيما اعتدت قوات الاحتلال على المشاركين في فعالية منددة بالاستيطان في خربتي "الثعلة" و"أم زيتونة" بمسافر يطا جنوب الخليل.

وأفادت مصادر محلية بأن أصحاب الأراضي المهددة بالاستيطان رفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية، ووقف جرائم الاحتلال ومستوطنيه، ورددوا هتافات مطالبة بوقف الاستيطان وحمايتهم من المستوطنين المدججين بالسلاح ومن سلطات الاحتلال.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال قمعت الفعالية التي أقيمت على الطريق الالتفافي رقم 60 جنوب الخليل واعتدت على المشاركين فيها بالضرب والشتم بألفاظ نابية، واحتجزت المسن سليمان الهذالين (75 عاما) ساعات عدة.

من جهته، قال راتب الجبور منسق اللجان الوطنية والشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الضفة إن الفعالية تأتي رفضا لسياسة الاستيطان، وضم الأراضي لصالح توسيع المستوطنات، وللتصدي لمخطط حكومة الاحتلال التي أقرت الاستيلاء على 3600 دونم في خربتي "الثعلة" و"أم زيتونة"، التي تقام على أراضيهما مستوطنات "كرمئيل" و"ماعون" و"حفات ماعون".

وبين أن الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها تعود ملكيتها لعائلات: داوود، وعوض، وأبو طبيخ، وملش، وأبو صبحه، وشناران، وشريتح، ومر، وابو قبيطة، ورومي وغيرها.

في الإطار، أقدم مستوطنون على قطع عشرات أشجار الزيتون من أراضي قريوت جنوب نابلس.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: إن المستوطنين أقدموا على قطع نحو 30 شجرة زيتون في أراضي قريوت، مشيرة إلى أن الأشجار المقتلعة تعود ملكيتها للمواطن بلال محمود رجا.

على الصعيد نفسه، واصلت سلطات الاحتلال والمستوطنون عمليات تجريف واسعة لأراضي المواطنين الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري قرب مستوطنة "آريئيل" المقاومة على أراضي المواطنين شمال مدينة سلفيت.

وقال رائد موقدي الباحث في مركز أبحاث الأراضي الفلسطيني إن جرافات الاحتلال واصلت أعمال تجريف واسعة بدأتها منذ تموز 2019، في منطقة وادي عبد الرحمن التي تعود ملكيتها لأهالي مدينة سلفيت، وذلك بهدف إقامة حي استيطاني جديد تابع لمستوطنة "آريئيل" من الجهة الشرقية.

وأكد موقدي أن الأعمال وصلت إلى مرحلة جديدة تمثلت في تمديد شبكتي كهرباء وماء، وخدمات عامة في المنطقة، مبينا أن ذلك أثر بشكل سلبي على المزارعين وأصبح من الصعب الوصول إلى الأراضي وجني محاصيل الزيتون.

يشار إلى أن مستوطنة "آريئيل" أقيمت على أراضي مدينة سلفيت وبلدة كفل حارس وأراضي اسكاكا وياسوف منذ العام 1978، وتعد من أكبر المستوطنات في الضفة الغربية، وفيها أكثر من 18 ألف مستوطن، حيث استولى الاحتلال على الأراضي الزراعية والمناطق الأثرية وحولتها إلى مناطق صناعية وسكنية للمستوطنين.