فدا يؤكد: انتفاضة الحجارة استطاعت وضع القضية الفلسطينية بقوة على الخارطة الدولية وتمكنت من حشد أكبر عدد من المناصرين لها

 في بيان لمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لها


 

جدد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" في بيان لمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لانتفاضة الحجارة العهد للقافلة الطويلة من الشهيدات والشهداء الذين ارتقوا على مر سني تلك الانتفاضة المباركة، بأن يبقى وفيا لدمائهم الزكية وللتضحيات الجسام التي قدموها مع باقي فئات شعبنا في تلك المرحلة المفصلية من عمر قضيتنا الوطنية، وشدد على أن تلك الدماء والتضحيات لن تذهب سدى، بل ستبقى نبراسا يهتدي به في مسيرة التحرر الوطني التي يخوضها مع باقي القوى والفصائل الوطنية والاسلامية من أجل تحقيق الحرية والاستقلال الناجز والعودة.

واستذكر حزب فدا بالمناسبة، التي تصادف اليوم الأربعاء، كل المعاني النبيلة، الوطنية والحضارية، والتي كرستها مختلف أشكال المقاومة الشعبية، ومعها جميع أنواع التضامن والتكافل والعمل التطوعي، والتي مارسها شعبنا في انتفاضة الحجارة، وكيف استطاع، وبفضل ذلك، وضع القضية الفلسطينية، وبقوة، على الخارطة الدولية، حتى أن هذا الفعل، النضالي والمدني والسلمي، نجح في إدخال مصطلح أو مفردة "انتفاضة" إلى موسوعة المصطلحات العالمية، وأصبح لفظ "انتفاضة" متداولا في كل وسائل الاعلام العربية والاقليمية والدولية، باعتباره منتجا فلسطينيا خالصا، وهو أمر أحرج الاحتلال كثيرا، ودحض كل أنواع الدعاية المفبركة التي تبثها ماكينة إعلامه، كما ساهم ذلك في استقطاب أكبر عدد من المناصرين لقضيتنا والمتضامنين مع شعبنا لم يشهد له مثيل في عمر القضية الفلسطينية المعاصر.

وقال فدا: ما أحوجنا اليوم لاستعادة كل أشكال تلك البرامج، ومعها جميع تلك الممارسات، خاصة وأن هذه البرامج والممارسات نفسها لا تزال تصلح من أجل إعطاء دفع للمقاومة الشعبية التي أجمعت عليها كل فصائل العمل الوطني والاسلامي باعتبارها الوسيلة النضالية الأفضل راهنا من أجل التصدي لصفقة القرن ومخططات الضم ومعهما جميع أشكال العدوان الذي صعد الاحتلال من وتيرته على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وتاريخنا، ضمن مسعى لتكريس احتلاله للأرض الفلسطينية، ضاربا عرض الحائط بكل الأعراف والمواثيق والاتفاقات الدولية.

وأضاف فدا: إن أكثر ما نحتاجه اليوم ونحن نعيش أجواء الذكرى الثالثة والثلاثين لانتفاضة الحجارة، هو تلك اللحمة الوطنية التي تجسدت بين أبناء شعبنا وفصائله على مر سني الانتفاضة، ولا سبيل لذلك إلا بإنهاء الانقسام الذي وقع عام 2007 وألحق أفدح الأضرار بالنسيج المجتمعي الفلسطيني، من جهة، وبالنظام السياسي الفلسطيني، من جهة ثانية، وبصورة ووضعية القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، من جهة ثالثة.

وختم فدا بيانه بالتأكيد على أن كل الشواهد على الأرض، من استيطان وتوسيع للمستوطنات ومصادرة للأراضي وعمليات اعتقال يومية وجرائم إعدام ميدانية، تدلل بما لا يدع مجالا للشك أن كيان الاحتلال الاسرائيلي، بكل أذرعه وأطيافه السياسية، ليس في وارده السلام على الاطلاق، وأنه لا سبيل للجم هذه السياسة الاحتلالية المنفلتة من كل عقال إلا بتسعير أوج المقاومة الشعبية، وأن المدخل الوحيد لتحصين هذه المقاومة وتقويتها هو تأمين التفاف الجماهير الفلسطينية حولها بانتهاج نفس طرائق النضال التي انتهجها شعبنا في انتفاضة الحجارة، خاصة استعادة روح العمل التطوعي وكل أشكال التضامن والتكافل الأخرى، والانحياز لكل قيم الخير والتقدم، من تسامح ومساواة وعدالة اجتماعية، واحترام الحريات العامة والخاصة سيما حرية المرأة ودورها، ومواكبة ذلك بسياسة فلسطينية عامة تضمن التكافؤ في الفرص، وتقوم على مبدأ المشاركة في صنع القرار، وتنتهج برنامج اقتصادي تعاوني يقوم على تعزيز صمود المواطنين والقطع مع التعبية لاقتصاد الاحتلال ويرفض التنسيق مع أجهزته الفاشية.