فدا يرحب ويقدر عاليا تقرير هيومن رايتس ووتش ويرى أن توفير نظام حماية دولية لشعبنا يشكل ترجمة ممكنة لتوصياته



رحب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" وقدر عاليا التقرير الذي أصدرته اليوم منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية حول الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان الفلسطيني في عموم فلسطين التاريخية وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة -الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة- على وجه الخصوص.

وقال "فدا" إن التقرير الذي رحب به وقدره عاليا فند، وبالتفصيل، جملة تلك الانتهاكات الاسرائيلية، وأهم شيء فيه الخلاصة الذي ذهب إليها بأن إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ترتكب جرائم ضد الانسانية تتمثل بالفصل العنصري والاضطهاد الذين تمارسهما بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن ما زاد التقرير أهمية قرن تلك الخلاصة بتوصية من منظمة هيومن رايتس ووتش شددت فيها على ضرورة أن تدفع تلك الجريمتان ضد الإنسانية – الاضطهاد والفصل العنصري- إلى تحرك لإنهاء قمع الفلسطينيين.

وتابع "فدا" أن الترجمة الحقيقية لتلك التوصية تفرض على أطراف المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن تمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد حقه في إقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة، ودون ذلك سيبقى معرضا لمزيد من الانتهاكات والتعديات على أيدي سلطات الاحتلال الاسرائيلية بأذرعها ووسائلها كافة.

وأوضح "فدا" أن ذلك يتطلب التجاوب السريع مع مطلب القيادة الفلسطينية الداعي لعقد مؤتمر دولي للسلام برعاية وإشراف الأمم المتحدة تكون مهمته إطلاق مفاوضات تنهي الاحتلال الاسرائيلي وتمكن الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وتحقيق استقلاله وتجسيد دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد على أنه حتى إطلاق تلك المفاوضات فإن الأوضاع والانتهاكات التي عددها التقرير بما لا يقل عن 187 صفحة، وهي أوضاع وانتهاكات لم تعد تحتمل وتمثل جرائم ضد الانسانية، يجب العمل بشكل عاجل على توفير نظام خاص للحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وعلى السكرتير العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي أن يباشرا بتوفير هذا النظام الذي لا سبيل في المدى المنظور بديلا ممكنا عنه أمام استمرار الانتهاكات الاسرائيلية بحق المواطن الفلسطيني كما أوضحتها هيومن رايتس ووتش.

ولفت "فدا" في السياق إلى الأهمية البالغة التي تنطوي على التقرير كونه فند كذلك الانتهاكات التي تقترفها إسرائيل بحق أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في أراضي عام 48 من تمييز عنصري وإهمال وغيرهما، وهذا يفضح مجددا ادعاء هذا الكيان بالديمقراطية ويضع العالم بالصورة الحقيقية لطبيعة نظامه الاستعماري-العنصري-الاحتلالي- والاحلالي.