الممارسات الاسرائيلية تقتل كل احتمالات الحل السياسي



جريدة القدس - حديث القدس/ تدل الاحصاءات الرسمية الفلسطينية على ان ممارسات الاحتلال تستهدف القضاء على كل احتمالات اقامة الدولة الفلسطينية في حدود ١٩٦٧ خاصة تلك الاجراءات بالقدس والاغوار.

ففي عام ٢٠٢٠ بنت اسرائيل ٦٧١٩ وحدة استيطانية و ١٢١٥٩ وحدة اخرى جرت المصادقة عليها تمهيداً للبناء، ويستغل الاحتلال ٧٦٪ من المساحة المصنفة «ج»، وأكدت هيئة مقاومة الجدار ان الاجراءات الاحتلالية امتدت على ٤٢٪ من اراضي الـ ١٩٦٧ عموماً ونحو ٧٠٪ من المناطق «ج» بصورة خاصة.

وأعمال البناء الاستيطاني تتزايد بشكل دائم في كل المواقع، وبالقدس والاغوار بصورة خاصة، وهم يعملون على مصادرة كل الاراضي قليلة السكان، ولا يتوقفون عن العمل بكل السبل لتهجير وتشريد ما أمكن من المواطنين.

وبالقدس وخاصة الحرم القدسي الشريف لا يتوقف المستوطنون وغلاة المتطرفين عن اقتحامه واقامة الصلوات التلمودية وبث هذه الصلوات عبر مكبرات الصوت امعاناً منهم في الغطرسة والتطرف وتقود هؤلاء المتطرفين جماعات «الهيكل» المزعوم.

وبالإضافة للقدس فإن مدينة الخليل تتعرض لهجمات من المستوطنين في مختلف الاشكال من بناء الوحدات الاستيطانية، أو هدم المنازل ومنع المواطنين من اقامة المباني خاصة في منطقة الحرم الابراهيمي والطرق المؤدية اليه.

ان ما يمارسه الاحتلال في كل هذه المناطق وغيرها وما يؤكده قادتهم من غلاة المتطرفين الذين أتت بهم الانتخابات الاخيرة وقبل ذلك، لا يترك مجالاً للشك في ان احتمال التوصل الى اية حلول سياسية معقولة ومقبولة، بات أمراً من المستحيل أو غير الممكن عملياً.

العقدة الكبيرة والشوكة في حلق الاحتلال هي وجودنا الذي يتزايد مما يستدعي تعميق هذا الوجود وتعزيز صموده وثباته فوق ارضه، وعلى الاحتلال ان يدرك اننا باقون هنا رغم كل التحديات وصامدون فوق ارضنا ومتمسكون بحقوقنا والمستقبل لنا سواء أطال الزمن أو قصر، وسيدرك هؤلاء المتطرفين المتغطرسين ان السبيل الافضل للمستقبل هو العمل من اجل السلام والحلول السياسية والتوقف عن هذه الغطرسة والجنون السياسي قصير النظر... فهل من يستمع لذلك، أم ان جنون القوة والنفوذ، يُعمي أبصارهم؟!