فلسطينيو الشتات: من يتنازل عن القدس يتنازل عن حق العودة

 


الحياة الجديدة- "هو قرار صون الحق الفلسطيني الذي صدر عن القيادة بأن لا انتخابات بدون القدس عاصمة أبدية لفلسطين.. وأكثر من ذلك تثبيت الحق التاريخي العربي والإسلامي بهذه المدينة المقدسة الذي حفظه الفلسطينيون قيادة وشعبا أمانة في أعناقهم حين تخلى الكثيرون عنه.. أدرك الرئيس محمود عباس أن صناديق الاقتراع كلها تسقط من دون ورقة القدس وجاء موقفه مكملا لما سبقه حين أراد ترامب ونتنياهو ابتلاع القدس بصفقة العار .. الصفقة وعدم السماح للمقدسيين بالمشاركة في الانتخابات هما حيلتان تندرجان في حقيقة العدو الواحدة بفرض محاولة تهويد القدس فمن لم يرتض الأولى فلا بد له أن يرفض الثانية لدرء التشكيك بشعاراته التي واكبت الصفقة رفضا".

في إطار الحقوق الفلسطينية المشروعة .. كما لا يحق لأحد إسقاط الحقوق عن المقدسيين الذين على أعتاب الأقصى المبارك وفي شهر رمضان المبارك صوتوا للقدس التاريخية بدمائهم وعنفوانهم ونيابة عن كل العالم لا يمكن لأحد مصادرة حق العودة عن اللاجئين الفلسطينيين في الشتات .. هذا الشتات يقول اليوم كلمته أيضا وملخصها بأن من  يتنازل عن القدس ليس ببعيد عليه أن يتنازل عن حقنا في العودة إلى أرضنا وبيوتنا وهو بالتالي يؤازر موقف قيادته برفض إجراء الانتخابات من دون القدس ويبارك ما خطه رئيسه بكل فخر واعتزاز.

 

لا معنى للانتخابات دون القدس

ناظم اليوسف نائب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية قال لـ "الحياة الجديدة" : إننا في الجبهة   نؤيد موقف الرئيس عباس بأنه لا انتخابات بدون القدس نظرا لرمزيتها كعاصمة لدولة فلسطين وبالتالي لا معنى للانتخابات بدونها وإن إجراءها تحت حراب الاحتلال قد يتحكم بنتائجها.

وأضاف أن المطلوب موقف فلسطيني موحد إزاء هذه القضية كي تكون سهما في قلب الاحتلال الإسرائيلي وليس سببا للخلاف الداخلي بعد الاتفاق على طي صفحة الخلافات وترتيب البيت الفلسطيني ويمكن الاتفاق على المرحلة القادمة.

 

الانتخابات دون القدس تماه مع مشروع ترامب

وعن جبهه النضال الشعبي اعتبر عضو مكتبها السياسي جمال خليل أن انتخابات المجلس التشريعي هي حق ديمقراطي ودستوري والكل الفلسطيني كان متشجعا ومساهما للوصول إلى إجراء هذه الانتخابات، لكن إذا ذهبنا إليها دون القدس فهذا تماهٍ مع مشروع ترامب بإعطاء القدس إلى إسرائيل عاصمة لدولة الاحتلال، وبناء عليه، اتخذ قرار التأجيل إلى حين توفر الظروف الملائمة .. نحن كجبهة نضال نقف خلف هذا القرار وهذا لا يعني التوقف عن مد جسور التواصل لبناء علاقات طيبة وجيدة بين كل الأطياف الفلسطينية.

 

ضرورة العمل الجماعي لتثبيت الحق الفلسطيني في القدس

وأكد عضو اللجنة المركزية لحزب "فدا" مصطفى مراد أن إجراء الانتخابات بدون القدس هو إقرار وقبول صريح بصفقة القرن، داعيا إلى ضرورة العمل وبشكل جماعي من أجل تثبيت الحق الفلسطيني بمدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد مراد أن موقف حزب "فدا" منذ البداية ومنذ اللحظة الأولى لإصدار الرئيس للمراسيم الرئاسية الخاصة بالانتخابات كان التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في كافة الأراضي الفلسطينية وفي المقدمة منها مدينة القدس وضرورة أن تكون مشاركة المقدسيين في الانتخابات مشاركة كاملة ترشيحا ودعاية واقتراعا وبإشراف كامل من لجنة الانتخابات المركزية مثلها مثل أي مدينة فلسطينية وأن أي تراجع عن هذا الأمر هو تنازل عن الحق الفلسطيني في المدينة المقدسة.

وشدد على أن هذا الموقف تم التأكيد عليه في حوارات القاهرة الأخيرة وأن هذا الموقف قد جرى التأكيد عليه من خلال الهبة الشعبية لأهالي القدس في الأيام الأخيرة، وكما جرى التأكيد عليه من خلال الإعلان عن تحالف "فدا" وحزب الشعب في قائمة اليسار الموحد حيث جرى عقد المؤتمر الصحفي للإعلان عن القائمة من قلب مدينة القدس.

 

قرار التاجيل يفرض تصعيد النضال الوطني ضد الاحتلال

مسؤول حزب الشعب في لبنان غسان أيوب قال: كحزب الشعب كنا سابقا قد أصدرنا موقفا بأن لا انتخابات دون القدس، لكننا نقول: بما أن قرار تأجيل الانتخابات قد صدر، فإنه يتوجب علينا تصعيد النضال ضد الاحتلال من أجل دحره عن الأراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وثانيا الدعوة لتشكيل مجلس تأسيسي للدولة الفلسطينية، هذا المجلس يشكل هيئاته التنفيذية من أجل معالجة أبرز الملفات وفي مقدمتها ملف الانقسام بحيث ينتهي هذا الانقسام وتعود الوحدة الفلسطينية وهذا الإجراء الداخلي يجب أن يأتي ضمن خطة شاملة تتضمن سعينا لتأمين الحشد الدولي للضغط على العدو من أجل إنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس العاصمة الأبدية لفلسطين.

 

لا دولة مستقلة دون القدس

وكان لهيئة المتقاعدين العسكريين على الساحه اللبنانية موقف عبر عنه نائب رئيسها العميد فضل أبو مصطفى الذي قال: نحن المتقاعدون العسكريون في الساحه اللبنانية جزء من هيئة المتقاعدين العسكريين في الوطن ونحن جزء فاعل وما يجري على أرض فلسطين ينعكس على الجميع.

وكما أنه لا يمكن أن تكون هناك دولة مستقلة من دون القدس لن تكون انتخابات من دونها، بالتالي نحن نعلن تأييدنا الكامل لما أعلنه الرئيس أبو مازن أطال الله بعمره بأنه لن تكون انتخابات في فلسطين بدون أن تكون القدس هي المحافظة الرئيس في إجرائها ولكل القرارات والإجراءات التي أصدرها وهو الممثل لكل الشعب الفلسطيني ورئيس لكل الشعب الفلسطيني ووقوفنا خلفه يعني الوقوف خلف فلسطين بكاملها.

وأضاف: نحن لسنا عصابات إنما نحن شعب واحد وقضية واحدة ومنظمة تحرير فلسطينية واحدة ولنا رئيس واحد.

 

الانتخابات دون القدس خيانة للقضية

مسؤول مكتب العلاقات السياسية في حركة فتح إقليم لبنان المهندس محمود سعيد ثمن وقدر  تقديرا عاليا الجهود التي بذلتها القيادة وعلى رأسها الرئيس عباس مع كافة الدول للضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق الموقع والذي جرت على أساسه الانتخابات الفلسطينية في الدورتين السابقتين 1996 و 2006 حيث نعتبر الانتخابات بدون القدس خيانة للقضية وللثوابت الفلسطينية.

وأضاف سعيد: نؤكد وقوفنا خلف سيادة الرئيس الذي وضع النقاط على الحروف في موضوع القدس وكل الأراضي الفلسطينية والذي تمسك بموقفه بأن لا انتخابات إلا في كل الجغرافيا الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس) التي هي درة التاج وعاصمة دولتنا الفلسطينية الابدية وأي تنازل عن هذه الثوابت هو بمثابة الموافقة على صفقة المهزوم ترامب. 

وتابع: "لا انتخابات بدون القدس. هذا موقفنا وموقف قيادتنا الذي نحييه ونباركه ونقول لسيادة الرئيس: سر على بركة الله فنحن خلفك ومعك".

 

صوت أهل القدس يجب ان يكون الصوت الاول في صناديق الاقتراع

وبالنسبة لأمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في بيروت العميد سمير أبو عفش فإن موقف الرئاسة هو موقف كل شرفاء فلسطين الذين لن يساوموا على القدس وأهل القدس الذين صوتوا عن هذا العالم بأسره للكرامة الإسلامية والعربي .. لن نتواطأ مع الاحتلال في محاولة تحويله القدس إلى مستوطنة من مستوطناته على أرضنا .. صوت أهل القدس يجب أن يكون الصوت الأول في صناديق الاقتراع شاء من شاء وأبى من أبى ومن يقول غير ذلك فهو شريك في صفقة ترامب التي أراد منها أن يصادر القدس كعاصمة لليهود.. القدس حق وعودة اللاجئين حق والانتخابات أيضا هي حقنا ولكن ليس على كتف القدس والحقوق الفلسطينية المشروعة التي يدفع شعبنا من أجلها الغالي والنفيس في كل لحظة. 

وأردف أبو عفش: نحن كشتات أيضا معنيون بهذا القرار المصيري الذي اتخذته القيادة وهو يعكس تطلعات كل لاجئ فلسطيني.. فكما لم تساوم القيادة على القدس بالطبع هي لن تساوم على حق العودة للاجئين .. ونحن على ثقة تامة برئاستنا ونبارك كل موقف لها مع شعبنا أينما وجد.

 

نجدد البيعة للرئيس أبو مازن

قائد حركه فتح وأمين سر فصائل منظمة التحرير في منطقة صور اللواء توفيق أبو عبد الله قال: نحن نجدد العهد للرئيس عباس ونحن الذين قلنا له منذ بداية الطريق إننا معك وموقفك الوطني مشرف وإن قرارك يمثلنا كشعب ولن نرضى بالانتخابات بعيدا عن عاصمة دولتنا الأبدية القدس شاء من شاء وأبى من أبى ولتسقط كل المشاريع التصفوية أمام اللاءات التي قلتها لأميركا ومن قبلك الرئيس الراحل أبو عمار.

وأضاف أبو عبدالله : 73 عاما من الاحتلال الصهيوني للوطن الغالي وللأسف لم نتوحد.. وبعد 14 سنة من الانقلاب على السلطة الوطنية ما زال مشروع الانقلاب واضحا والدليل الأخير هو رفضهم لقرار الشرعية الذي صدر الخميس .. وحتى لو أصبحت هناك انتخابات فإن الرؤية واضحة للجميع بأن الانقلابيين لن يسلموا بالأمر الواقع بسبب أجنداتهم الخارجية والإقليمية ونواياهم المبيتة ويظنون أنهم بالانتخابات سيحققون أهدافهم متناسين أن فتح هي المشروع الوطني الفلسطيني وأن معظم شعبنا في الداخل والشتات مقتنع بأن فتح هي المنتصر وهي صاحبة الأجندة الوطنية الفلسطينية الحصرية.  وختم أبو عبدالله بأن المقدسيين هم جزء من الشعب الفلسطيني الذي أثبت أنه سيد نفسه.

 

القدس عنوان المشروع الوطني

وصرح مسؤول اللجان الشعبية في المخيمات الفلسطينية أبو إياد الشعلان: نحن نتابع عن كثب في المخيمات الفلسطينية المواجهات في القدس المحتلة ومستوى التضحيات والبسالة التي يواجهها الشباب الفلسطيني لقوات الاحتلال ومستوطنيه ليثبتوا مرة أخرى أن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين وهي عنوان للمشروع الوطني الفلسطيني.

وقد استمعنا لكلمة الرئيس عباس وتقديره للموقف الفلسطيني والعربي والدولي وكان مهما جدا من حيث أن على الجميع أن يتحمل مسؤولياته (فصائل وشعبا وقوى سياسية فلسطينية) تجاه المرحلة القادمة.

وقال: إننا نقدر أن المواجهة ستكون على مستوى الوطن بشكل كامل وسيستهدف بذلك أيضا المشروع الوطني بإقامة الدولة وعودة اللاجئين.

وختم الشعلان: إن القرار الذي اتخذ الخميس من قيادات الفصائل بتأجيل الانتخابات إلى حين تهيئة الظروف المناسبة كان صائبا وندعمه بقوة.