الصمت عار .. ادعموا صمود الشعب الفلسطيني البطل

 


على مرأى ومسمع من العالم كله، يخوض الشعب الفلسطيني الصامد، بالصدر الأعزل، معركة بطولية مُتصاعدة، ضد نظام الاحتلال العنصري وإرهاب الدولة الصهيوني، الذي يستخدم كل الأسلحة الفتّاكة لمحاولة قهر الإرادة الفلسطينية الصلبة، دون جدوى، حيث استطاع الفلسطينيون الأبطال فرض إرادتهم عليه في موقعة "تل العامود"، والدفاع باللحم الحي ضد اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى، وفي مواجهة عدوان المستوطنين الإرهابيين في حي الشيخ جرّاح، كما دافع رجال الدين المصريين المسيحيين ببطولة عن دير السلطان المصري، في مواجهة الهجمة الأثيوبية ـ الصهيونية لاحتلاله التى جرت مؤخراً!

وإذا كانت النظم العربية عاجزة، بين مهرولٍ للتطبيع المجاني وخانعٍ، عن الوقوف بقوة في مواجهة التغول الصهيوني الإرهابي، ووضع حدٍ لاحتقاره لكل القواعد والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق المناطق المحتلة، ففى صحوة بعض المنظمات الدولية، مثل "الهيومان رايتس ووتش"، التي أصدرت مؤخراً تقريراً ضافياً يفضح العنصرية الصهيونية البغيضة، وقبلها إعلان "المحكمة الجنائية الدولية" اعتزامها إجراء تحقيق في الجرائم التي ترتكبها (الدولة) الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، ما يُشير إلى بدايةٍ يمكن توسيع فرصها، والاستفادة منها، لحصار المُمارسات الصهيونية، وكشفها وتعريتها أمام العالم كله.

وعلى شعوبنا العربية، التى ترزح جميعها تحت نظم وظروف جائرة، ألا تترك أشقائها الفلسطينيين وحدهم فيى مواجهة آلة البطش الصهيونية البغيضة، فكل موقف داعم لأبناء الشعب الفلسطيني البطل، مطلوبٌ بقوة الآن:

ساندوا الشعب الفلسطيني بالموقف المؤازر المُعلن فهذا يُقوى عزيمتهم، وبتنشيط حركة مقاومة "التطبيع" الثقافي والاقتصادي والسياسي مع العدو فهذا يُحاصر حصارهم، وبكل أشكال التضامن المادي والمعنوي المتاحة مهما ضؤلت فهذا يُضاعف من مقومات صمودهم، وبدعوة قوى الأصدقاء في دول العالم للتحرك من أجل حماية الشعب الفلسطيني من الإجرام الصهيوني، وبالمساندة الحقوقية لاتجاهات "الهيومان رايتس ووتش"، و"المحكمة الجنائية الدولية" المحمودة، وبكل صورة للتضامن تتناسب وظروف شعوبنا الصعبة المعروفة.

هذه لحظة لا يصح فيها الصمت عن مد يد العون لأشقائنا الفلسطينيين مهما كانت الظروف والحجج. ولنتذكر جميعاً أن اليد الصهيونية القذرة التي تبطش بأبناء الشعب الفلسطيني، هى ذاتها التي تدفع اليد الأثيوبية للعبث بأمن مصر المائي، وقتل مصر عطشاً، على النحو الذى نواجههه الآن.