كلمة الرفيق صالح رأفت بالنيابة عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في المؤتمر الوطني الثاني عشر لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

حضرة الأخ العزيز الدكتور أحمد مجدلاني المحترم

الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

حضرة الأخ العزيز محمود العالول المحترم

ممثل سيادة الرئيس محمود عباس المحترم، و نائب رئيس حركة فتح

الرفيق العزيز محمد بركة المحترم

رئيس لجنة المتابعة العربية العليا في الـ 48 المحترم

سعادة سفراء البلدان العربية و الصديقة – المحترمين

حضرة الأخوة و الأخوات هيئة رئاسة المؤتمر و أعضاء المؤتمر الوطني العام الثاني عشر لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني – المحترمين و المحترمات

حضرة الأخوة و الاخوات و الرفاق و الرفيقات – المحترمين و المحترمات      قيادات الفصائل الفلسطينية و الحضور الكريم كل بإسمه و لقبه



تحية طيبة و بعد،

بداية نتقدم لكم بإسم الإتحاد الديمقراطي الفلسطيني ( فدا) و سائر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بالتهنئة الحارة بعقد مؤتمركم اليوم، و نتمنى لكم النجاح الكامل في إنجاز جدول أعمال المؤتمر بما يعزز دور جبهة النضال الشعبي في النضال الوطني و الإجتماعي الفلسطيني و في جميع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية .

ينعقد مؤتمركم اليوم و شعبنا الفلسطيني بكل فئاته الجماهيرية و فصائله السياسية و في مقدمتهم الشباب و الشابات يخوض بكل أشكال المقاومة الشعبية معركة الدفاع عن القدس بكل مقدساتها المسيحية و الإسلامية و في مقدمتها المسجد الأقصى و عن أحيائها و في مقدمتها حيا سلوان و الشيخ جراح،و لإحباط الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد القدس الشرقية المحتلة و تهجير سكانها .

وفي نفس الوقت يتصدى شعبنا لكل الإجراءات و الإعتداءات الإسرائيلية التي تستهدف مصادرة الأراضي و هدم المنازل و المؤسسات و تجمعات سكانية فلسطينية في الأغوار و معظم محافظات الضفة الغربية و بناء بؤر استيطانية جديدة و توسيع المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية،و لإجراءات إسرائيل في تشديد حصارها الظالم على شعبنا في قطاع غزة و مواصلة قصفها الصاروخي على قطاع غزة .

ويقف شعبنا الفلسطيني في داخل الـ 48 الى جانب شعبنا في نضاله بالقدس و الضفة الغربية و قطاع غزة و يتصدى لكل الإجراءات العنصرية الإسرائيلية التي تستهدف شعبنا في داخل أراضي الـ 48 .

ولعبت التجمعات و الجاليات الفلسطينية في كل بلدان اللجوء و الشتات دوراً بارزاً مع الأحزاب و المنظمات الأهلية و النقابية في البلدان العربية و العالم في تنظيم الفعاليات و المظاهرات الجماهيرية في كل أنحاء العالم استنكاراً للإعتداءات الإسرائيلية على شعبنا في القدس و عموم محافظات الضفة الغربية و في قطاع غزة و  داخل أراضي الـ 48.

وساهمت هذه الفعاليات في التأثير الإيجابي على دولها و المؤسسات الدولية في إتخاذ قرارات لصالح شعبنا و حقوقه الوطنية.

ومن أجل تعزيز مقاومة شعبنا لكل الإجراءات و الإعتداءات الإسرائيلية نرى ضرورة الإسراع في تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية مركزياً و في كل محافظات الوطن و الإقتداء بفعاليات كفر قدوم و بيتا و بيت دجن و الخان الأحمر. و العمل على استعادة ثقة الجماهير بالقيادة الفلسطينية من خلال تحريم الإعتقال السياسي و استخدام العنف ضد أي مواطن فلسطيني، و ضمان الحريات العامة و سيادة القانون، و تأمين الخدمات العامة للشعب .

وندعو إلى عقد إجتماع عاجل للإمناء العامين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية و حركتي حماس والجهاد الإسلامي و شخصيات وطنية مستقلة مع رئيس و أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من خلال حلقتين في رام الله و بيروت من أجل إنهاء الإنقسام و استعادة الوحدة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة حركتي فتح و حماس و من يرغب من الفصائل بحيث تتولى الحكومة توحيد المؤسسات الامنية و المدنية الفلسطينية و تتولى عملية إعادة إعمار قطاع غزة، و التحضير لإجراء الإنتخابات التشريعية و الرئاسية  و للمجالس المحلية .

والمباشرة فوراً بالتحضير لعقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطيني  بمشاركة فصائل منظمة التحرير و حركتي حماس و الجهاد الإسلامي والمنظمات الجماهيرية و الشخصيات الوطنية المستقلة وتعزيز مشاركة المرأة و الشباب في المجلس، و ضمان مشاركة جميع الفصائل بما فيها حركتي حماس و الجهاد الإسلامي في المجلس المركزي و اللجنة التنفيذية للمنظمة .

والتأكيد مجدداً على ضرورة تنفيذ قرارات المجلسين المركزي و الوطني بوقف التنسيق الأمني و اتفاق باريس الإقتصادي و اعتبار كل الإتفاقيات الفلسطينية- الاسرائيلية منتهية .

ومتابعة العمل مع السكرتير العام للأمم المتحدة و المؤسسات الدولية من أجل تأمين الحماية الدولية لشعبنا و إلزام إسرائيل بوقف الإستيطان، و اجراءات التهويد و التهجير في القدس المحتلة، و من أجل فك الحصار الإسرائيلي الظالم على قطاع غزة. و متابعة المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي و لجنة حقوق الإنسان في جنيف للمباشرة بالتحقيق في جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني.

ومتابعة العمل مع روسيا الإتحادية و الصين الشعبية و الإتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأمريكية و جنوب افريقيا و اليابان و مصر و الأردن والسكرتير العام للأمم المتحدة من أجل عقد مؤتمر دولي حقيقي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي و بما يؤدي الى انهاء الإحتلال العسكري الإستيطاني الإستعماري الاسرائيلي عن كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، و تمكين شعبنا من تجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس، و تأمين حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم و ممتلكاتهم عملاً بالقرار الأممي 194، و تأمين الإفراج عن جميع الأسرى  و الأسيرات من سجون الإحتلال الإسرائيلي. و رفض أية دعوة لأي شكل من أشكال المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني و الإسرائيلي .

المجد و الخلود للشهداء الأبرار، و الشفاء للجرحى، و الحرية لأسرى الحرية ....... و النصر لشعبنا الفلسطيني


                                            صالح رأفت

الأمين العام للإتحاد الديمقراطي الفلسطيني ( فدا )

عضو اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف

                              يوم الخميس الموافق 24/6/2021