وزارة شؤون المرأة تستنكر القرار الصادر عن دائرة الجمعيات بغزة بشأن تقييد تنفيذ المشاريع التي تعنى بالمرأة الفلسطينية



تستنكر وزارة شؤون المرأة  القرار الصادر عن دائرة الجمعيات بغزة بشأن تقييد تنفيذ المشاريع التي تعنى بالمرأة الفلسطينية من قبل الجمعيات والمؤسسات الاهلية واجبارهم على مراجعة وزارة شؤون المرأة الخاصة بهم بغزة ، حيث أن القرار الصادر  بقطاع غزة يوم الاثنين الموافق 28/6/2021 والذي يتنافى مع قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية  رقم 1 لسنة 2000 ذات التاريخ العريق في فلسطين، و يتماهى مع الهجمة الشرسة التي تتعرض لها المؤسسات الأهلية من محاولات تهديد وتخويف وفرض شروط وقيود لتنفيذ سياساتها ورؤيتها الخاصة ، وإعاقة قدراتها في الدفاع عن حقوق المرأة الفلسطينية ، رغم أن تلك المحاولات المتكررة فشلت حتى الآن في النيل من عزيمة وثبات العمل الأهلي الفلسطيني النسوي ورسالته الحقوقية النبيلة دفاعاً عن الحق. 

إن هذا القرار يضيف بنداً جديداً يُلزم الجمعيات بأن تقدم إلى جهة ليس لها علاقة، ما يعني أن المؤسسات الأهلية ستعمل لحساب جسم ليس له الحق وليس وفقاً لرؤيتها ورسالتها وأهدافها وبرامجها، أي التعامل مع المؤسسات الأهلية وكأنها إدارات حكومية تتبع ما يسمى بوزارة غزة وتأتمر بأوامرها، رغم أن الأخيرة ليس لديها أي حق حكومي لأمر واقع ،  وهذا يهدم مهنية واستقلالية وحرية النشاط الأهلي ودوره الرقابي على أداء السلطة التنفيذية، ويجعل من العمل الأهلي أشبه بالمقاولات والمشاريع التجارية بهدف تفريغه من جوهره الحقوقي والوطني، وفتح الباب واسعا لوضع العمل الأهلي الفلسطيني تحت وصاية جهات غير شرعية فرضها واقع الانقسام الفلسطيني.

إن الحق في حرية تكوين الجمعيات والنشاط الأهلي على الأرض الفلسطينية المحتلة، حقٌ أساسيٌ من حقوق الإنسان مكفول في القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) وقانون الجمعيات الذي أقره المجلس التشريعي والمعايير الدولية، وبناء على ما تقدم فإن وزارة شؤون المرأة تؤكد موقفها على النحو التالي:

1. الرفض المطلق للقرار بشأن التنسيق المسبق قبل تنفيذ أي مشروع والذي يتنافى مع قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية ونطالب بإلغائه بشكل فوري لما يشكله من عدوان صارخ على القانون الأساسي وقانون الجمعيات والاتفاقيات والمعايير الدولية التي كفلت الحق في حرية تكوين الجمعيات.

2. يوجد فقط وزارة شؤون مرأة لدولة فلسطين تمثلها معالى الدكتورة آمال حمد والتي تعمل بالتعاون والتشبيك مع مؤسسات وجمعيات المجتمع المدني  وهي جزء أصيل من الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه .

3. دعوة الأحزاب السياسية وقوى المجتمع المدني للوقوف عند مسؤولياته وبخاصة فيما تعلق بحالة الحقوق والحريات الخاصة بالنساء .

4. التراجع الفوري عن هذا القرار الذي يعزز الانقسام والتحفظ علي أي قرارات تزيد من حالة الانقسام .

5. دعوة من وزارة شؤون المرأة والكل النسوي الفلسطيني للبدء فورا بخطوات عملية لإنهاء الانقسام وتوحيد النظام السياسي وتمكين الحكومة الشرعية من العمل بقطاع غزة